اقتصاد أميركا وكندا

الإغلاق الحكومي الأميركي يتسبب في خسائر اقتصادية لقطاعات عديدة

صرح خبراء اقتصاديون أن بالولايات المتحدة ، والذي يعد الأطول في تاريخ أمريكا ، سيتسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد الأميركي ، قد تصل إلى 5.7 مليار دولار، أي ما يساوي المبلغ الذي يطالب به الرئيس دونالد ترمب لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك.

ويواجه نحو 800 ألف موظف في الحكومة ، يمثلون نحو ربع هذه الفئة من الموظفين، خطر عدم الحصول على راتبهم الشهري، بسبب عدم وجود مخصصات لذلك وهو ما يجعلهم يواجهون صعوبة كبيرة في توفير احتياجاتهم الحياتية.

وبسبب الإغلاق الحكومي ، لن يتقاضى المزارعون المتضررون بالأساس من التي شنها ترامب المساعدة الموعودة، وستجد العائلات الأكثر فقرا نفسها محرومة من المساعدات الغذائية اعتبارا من نهاية شباط (فبراير)، كما توقفت عمليات الكشف الصحي.

كما قطعت عن المزارعين المساعدات لشراء الحبوب والأغذية للمواشي، رغم بداية موسم زرع البذور.

وتوقفت “هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية” المشرفة على البورصة، كذلك، عن تعاملات إدراج الأسهم في البورصة، في حين تأخر استصدار ترخيص استخراج النفط والغاز.

وبحسب تقديرات وكالة “بلومبيرج نيوز”، فإن العمال المتعاقدين مع الحكومة الذين لن يتقاضى عديد منهم أجورهم، يخسرون 200 مليون دولار يوميا.

وتشمل الخسائر أيضا الذي عادة ما تصل عائداته إلى 18 مليون دولار يوميا في المنتزهات الوطنية الـ400.

وتخسر المطاعم والفنادق والمتاجر المحلية زبائنها مع غياب المراقبة الأمنية في بعض الحدائق وانقطاع عديد من الخدمات فيها.

وتنتهي الأكثر فقرا بنهاية شباط (فبراير)، وطلب من المصارف أن تتفهم أوضاع زبائنها، ودعت وزارة الإسكان المالكين إلى عدم طرد المستأجرين الفقراء الذين يتلقون مساعدة حكومية لدفع إيجاراتهم.

وتشتد الوطأة على 380 ألف عامل فيدرالي الذين وجدوا أنفسهم ضمن فئة ، وعلى 420 ألفا يعملون دون أن يتقاضوا أجرا إذ تعد مهامهم “أساسية” لحسن عمل الدولة.

وكشفت شركة “زيلو” العقارية أن هؤلاء الموظفين تترتب عليهم مدفوعات شهرية بقيمة 438 مليون دولار تتوزع بين الإيجارات وأقساط القروض المصرفية لقاء .

ونشر خفر السواحل قائمة التدابير التي ينبغي اتخاذها “لإدارة شؤونكم المالية خلال إغلاق حكومي”، نصحوا فيها بالعمل في رعاية أطفال أو بيع أغراضهم القديمة للمساعدة في التعويض عن الأجور المجمدة.

وفي بعض أحياء العاصمة واشنطن التي يسكنها 20 في المائة من ، فإن المطاعم أضحت مقفرة وتوقفت سيارات الأجرة ولم تعد حركة السير على الطرقات مزدحمة

وكانت الولايات المتحدة شهدت 21 إغلاقا حكوميا منذ عام 1976، غير أن معظمها لم يستمر إلى الحد الذي يؤثر في النمو، ومن الصعب التكهن بما ستكون عاقبة الإغلاق الحالي، مع استمرار التعثر منذ ثلاثة أسابيع.

ونقلت “الفرنسية”، عن بيث آن بوفينو كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى “ستاندراد آند بورز جلوبال رايتينجز”، قولها إنه “كلما طال التعثر، ازدادت المعاناة”.

وبات الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الأمريكية الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، مضرا بشكل متزايد على نمو أكبر قوة اقتصادية في العالم.

ويرفض التوقيع على الميزانية لتمويل الحكومة الفيدرالية ما لم تتم الاستجابة لطلبه وتضمينها تكلفة الجدار، ويبدو المأزق كاملا بين الطرفين في الوقت الحاضر.

كما أكد الرئيس الأمريكي أمس أنه سيمتنع حاليا عن إعلان لإنهاء “الإغلاق” الجزئي للحكومة المستمر منذ 23 يوما، وشدد على ضرورة حصوله على 5.7 مليار دولار لتشييد الجدار على الحدود مع المكسيك.

وردا على سؤال لقناة “فوكس نيوز” عن سبب امتناعه عن إعلان حالة الطوارئ الوطنية فورا لتأمين أموال بدون موافقة الكونجرس، أكد ترامب أنه يريد أن يمنح برلمانيي فرصة للتوصل إلى اتفاق.

وأشار ترمب إلى أن “الإغلاق” يمكن حله خلال 15 دقيقة”، وفي سلسلة تغريدات كتب أن “الديمقراطيين يمكنهم حل مسألة الإغلاق في خلال 15 دقيقة.. اتصلوا بالسيناتور ممثلكم أو الممثل الديمقراطي واطلبوا منهم أن يؤدوا عملهم.. إنها أزمة إنسانية”.

ودعا المعارضة الديمقراطية للعودة إلى واشنطن لإنهاء ما وصفه بأنه “الأزمة الإنسانية الرهيبة على الحدود الجنوبية”.

وحذر اقتصاديون من أن الإغلاق قد يخفض نمو الوظائف بما يصل إلى 500 ألف وظيفة في كانون الثاني (يناير) الجاري، ويرفع معدل البطالة فوق 4.0 في المائة ما لم يتم حل المأزق السياسي في واشنطن قبل يوم الجمعة المقبل.

تعليق
إعلان
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين