اقتصاد العالم العربي

مؤتمر ” دافوس الصحراء” ينطلق في الرياض رغم كل التحديات

وسط توترات سياسية تشهدها على خلفية قضية مقتل داخل القنصلية في اسطنبول ، تبدأ الثلاثاء في العاصمة ، مبادرة مستقبل الاستثمار.

ورغم اعتذار بعض الشخصيات الدولية والكيانات الاقتصادية الكبرى عن حضور مبادرة مستقبل الاستثمار بسبب قضية خاشقجي  إلا أنه يتوقع حضور الآلاف من الشخصيات الرسمية ورجال الأعمال إلى جانب كبار المصرفيين والمسؤولين التنفيذيين بالشركات العالمية.

وقد كان مؤتمر الاستثمار السعودي “مبادرة الاستثمار في المستقبل”، أحد محاور بقيادة ، الأكثر إثارة في قطاع الأعمال والتمويل بالعالم خلال الأيام العشرة الماضية.

وفي بيان صحفي، كشف صندوق الاستثمارات العامة عن برنامج مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018، حيث سيشارك في المبادرة، والتي ستقام من الفترة 23 -25 أكتوبر في الرياض، الآلاف من مختلف دول العالم.

وتستضيف السعودية، الثلاثاء، مؤتمر مستقبل الاستثمار، الذي يُعرف باسم “دافوس الصحراء”، على مدى 3 أيام، وسط سعيها للتعاطي مع مستهدفات رؤية 2030، لتعزيز مكانة السعودية الاقتصادية عالمياً.

وتحتاج المملكة بشكل عاجل لزيادة الاستثمار الأجنبي لتنويع اقتصادها وإنهاء ما وصفه ولي العهد بأنه “إدمان” على النفط، وفقا لرؤية 2030، عن طريق نمو القطاع الخاص، وتعزيز السياحة والحد من البطالة على مدى العقد المقبل.

ويناقش برنامج مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018 “دافوس الصحراء”، الذي ينظمه ، أفضل فرص الاستثمار في التقنيات الجديدة وتوطينها محلياً.

ويشمل البرنامج جدول أعمال غني يتضمن أكثر من 40 جلسة ونقاشات مفتوحة وورش عمل إضافة إلى منتديات جانبية ينصبّ تركيزها على ثلاث ركائز أساسية هي: الاستثمار في التحوّل، والتقنية كمصدر للفرص، وتطوير القدرات البشرية.

وقد تأكد حضور أكثر من 150 متحدّثاً يمثّلون أكثر من 140 مؤسسة مختلفة، إضافة إلى شراكات مع 17 مؤسسة عالمية، حيث سيسلط برنامج المبادرة الضوء على دور الاستثمار في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار إضافة إلى مواجهة التحدّيات العالمية.

وتعرضت أجندة المتحدثين بالمؤتمر لتنقيح كبير خلال الأيام العشرة الأخيرة، بعد سلسلة الاعتذارات من معظم كبار المسؤولين التنفيذيين والمسؤولين الماليين العالميين الذين كان من المقرر أن يشاركوا فيما يطلق عليه “دافوس في الصحراء” ، احتجاجا على اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله إلى قنصلية بلاده باسطنبول يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقد انسحب مجموعة من أبرز الحضور للمؤتمر، كوزير التجارة البريطاني ليام فوكس، والرئيس التنفيذي لمجموعة آرم البريطانية، والرئيس التنفيذي لسيمنس، ومجموعة ميتسوبيشي اليابانية، والحكومة الأسترالية أعلنت عبر وزير خارجيتها بأنها لن تشارك في المؤتمر، كذلك ووزير المالية الهولندي، وغيرهم من الشخصيات السياسية والاقتصادية.

وأظهرت القائمة المحدثة للمستحدثين في المؤتمر غياب مارسيلور كلاور، رئيس العمليات بمجموعة سوفت بنك، عن قائمة المتحدثين في المؤتمر، فيما لم يؤكد ماسيوشي سون الرئيس التنفيذي للمجموعة حضور المؤتمر بعد، بينما لم تصرح المجموعة حتى الآن بحضور رئيسها التنفيذي ورئيس العمليات المؤتمر من عدمه.

لكن غياب الأسماء الكبيرة لن يضع حداً للمناقشات حول الفرص التجارية المستقبلية، فبعض الشركات سترسل كبار المسؤولين التنفيذيين والمصرفيين، فرغم انسحاب المديرين التنفيذيين لكل من مورجان ستانلي واتش اس بي سي، إلا أنهما سيرسلان ممثلين لهما.

كما سيتحدث فرانك بوتيغاس، رئيس الأعمال الدولية بمورجان ستانلي في المؤتمر، وآخرون، مثل إيرباص التي لديها 1000 موظف بالمملكة وترغب في الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة رغم سحب كبار المسؤولين التنفيذيين.

كما سيحضر مسؤولون من حكومات الإقليم مثل الإمارات العربية المتحدة، إذ أعرب الكثير منهم عن تضامنهم مع موقف المملكة العربية السعودية من مقتل خاشقجي.

وسيقود صندوق الاستثمار المباشر الروسي، صندوق الثروة السيادي، وفدا يضم أكثر من 30 من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين والمسؤولين الروس.

ومن المرجح أيضا أن يحضر المؤتمر تنفيديون كبار بقطاع النفط، ومنهم الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية، والتي وقعت مطلع الشهر الجاري اتفاقا لإقامة مجمع بتروكيماويات بتكلفة 5 مليارات دولار في المملكة.

وتسعى مبادرة مستقبل الاستثمار لهذا العام إلى استكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص الاقتصادية المستقبلية، ورسم ملامح القطاعات المستقبلية بالإضافة إلى مناقشة كيف يمكن للاستثمار المساهمة في التطور والازدهار العالميين.

وتستهدف السعودية، زيادة أصول صندوق الاستثمارات العامة السعودي من 400 مليار دولار حالياً الآن إلى 1.86 تريليون دولار في 2030، سيكون نصفها استثمارات محلية منها حصة مميزة للاستثمار في التكنولوجيا، وفقاً لرؤيتها 2030.

واستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 63.15 مليار دولار في عدة شركات عالمية متخصصة في التقنيات الذكية، وفقاً لمنصة الأسواق المالية “ديلوجيك”.

وبلغ نصيب الاستثمار في التكنولوجيا والتقنيات الجديدة نحو 74.9% من إجمالي استثمارات السعودية المباشرة في الخارج، البالغة 84.28 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي، وفقاً لـ”ساما”

والمؤتمر حدث سنوي يهدف إلى المساعدة في جذب رؤوس أموال أجنبية بمليارات الدولارات للاستثمار

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين