اقتصادالراديوبرامجنا

قراءة في العقوبات الأمريكية علي الاقتصاد التركي والمشهد الاقتصادي في لبنان

أجرى الحوار: سامح الهادي ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

حلقة جديدة وهامة من برنامج الناس والاقتصاد، على راديو صوت العرب من ، ناقش خلالها الإعلامي “سامح الهادي” مع الخبير والمحلل الاقتصادي من الإمارات “”، الأثر المتوقع للعقوبات الأمريكية علي ، وإلقاء نظرة عامة علي المشهد الاقتصادي في في ضوء الاحتجاجات الحالية هناك وأزمة إقرار الموازنة العامة.

أوجه الأزمة التركية

* سيد فالح.. لو بدأنا مع العملية العسكرية التركية التي تمت في الشمال السوري، والتي كان لها تداعيات كثيرة، فالأكراد تضرروا، وانتقدوا ما اعتبروه “خيانة من الشريك الأمريكي”.

أما أمريكا فعادت للتدخل ووجهت رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس التركي، ولوحت بعقوبات اقتصادية وفرضتها ثم جمدتها، ثم ناقش الكونجرس عقوبات أخرى. فما الذي تستطيع أمريكا أن تفعله اقتصاديًا في ؟

** الأزمة الاقتصادية التركية بدأت منذ العام الماضي عندما كان هناك انخفاض في في ضوء الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، عندما قام الأتراك بالقبض على القس الأمريكي.

كان انخفاض الليرة التركية في عام 2018 بمعدل 2%، وحتى في عام 2019 وحتى يومنا الحالي كان معدل انخفاضها 11%، وهذه الانخفاضات بسبب التعنت التركي، سواء داخليًا أو خارجيًا.

مغزى العقوبات الأمريكية

* لكن لماذا تتجه الولايات المتحدة الأمريكية لإيذاء شريك اقتصادي يشارك معها في كثيرٍ من المشاريع، أهمها الطائرة F35، وحليف في حلف شمال الأطلسي، فلماذا تضغط الولايات المتحدة على تركيا؟، بمعنى آخر ما الضرر الذي يعود على الولايات المتحدة من دخول تركيا إلى الشمال السوري حتى تؤثر بشكلٍ كبير في الاقتصاد التركي؟

** بكل تأكيد فإن الاقتصاد التركي هو من الاقتصادات الكبرى في الشرق الأوسط، لكنه من الاقتصادات الناشئة، ويعتمد بشكل كبير على الاستثمارات الخارجية، خاصة بعد هبوط الليرة التركية.

وقد توترت العلاقة مع الولايات المتحدة سواء بسبب الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أو عندما توجهت تركيا إلى التحالف مع روسيا وشراء منظومة S400، وهذا يخالف القواعد المتفق عليها بين الشركاء في الحلف الأطلسي.

وهذا الاتجاه التركي هو ما دفع بأن يكون هناك ضغط أمريكي كبير على تركيا في الفترة الماضية، وأتوقع أن يزداد خلال الفترة القادمة، وقد تطول العقوبات أردوغان وأتباعه في الحكومة التركية.

ثورة في لبنان

* إذا انتقلنا إلى المشهد اللبناني.. هناك ثورة وانتفاضة حاليًا توصف بأنها الأكبر في تاريخ لبنان، فنصف الشعب اللبناني تظاهر في الشوارع والساحات لمدة أسبوعين، وتعقدت الأزمة سياسيًا واقتصاديًا خاصةً بعد رئيس الوزراء “سعد الحريري”.

فلبنان أيضًا هو ثالث دولة في العالم من حيث المديونية بعد اليابان واليونان، ونسبة الدين تبلغ 152% من إيرادات الناتج المحلي، فما هي التداعيات التي يمكن أن تضفيها هذه الثورة الشعبية على المنهك أصلًا؟

** هناك ضبابية شديدة في الاقتصاد اللبناني، فمنذ 3 سنوات يقولون إن هناك إصلاحات، ويتوجهون إلى الخارج، إلى أوروبا وإلى دول الخليج، إلا أن الاقتصاد مازال منهكًا وبشكل كبير، وهذا للأسف لأن هناك الحكومة تلعب بالاقتصاد أكثر مما تتجه إلى الشعب مباشرة، لذا فإن الشعب قرر الاتجاه إلى الشارع، والانتفاض باسم لبنان وليس باسم الأحزاب، مطالبًا باقتصاد قوي، خاصة بعد عدة أزمات كبيرة متلاحقة، منها أزمة القمامة سابقًا.

مخرج من الأزمة

* لبنان كانت تعوّل على استغلال احتياطياتها من النفط والغاز في البحر المتوسط، وتدعو المستثمرين إلى ذلك، فكيف سينظر المستثمرون إلى الوضع اللبناني حاليًا؟، وهل سيقدمون على الاستثمار في لبنان وأن نشهد انفراجة اقتصادية في ظل وجود حكومة تصريف أعمال؟، كيف ترى الواقع في المستقبل القريب؟

** بكل تأكيد لن يتجه المستثمرون إلى لبنان في ظل الوضع الحالي، لأن المستثمر يبحث عن استقرار البلد الذي يستثمر فيه أمواله، ودائمًا نقول أن “صاحب المال جبان”، لذا فإنه يبحث عن دولة ذات حكومة قوية ومستقرة، وهذا ما تفتقده لبنان في الوقت الراهن.


الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع


Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: