اقتصاد

“هواوي” تتلقى ضربة جديدة بعد تصنيفها “تهديدًا” للأمن القومي الأمريكي

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن لجنة الاتصالات الفيدرالية بالولايات المتحدة قررت تصنيف شركتي “هواوي” وزي تي إي” الرائدتين في مجال التكنولوجيا الصينية والعالمية، على أنهما تشكلان تهديدًا للأمن القومي، وحظر الشركات الأمريكية من شراء أو التزود بأية معدات تنتجها هاتان الشركتان، وذلك في أحدث تحرك من قبل الحكومة الأمريكية ضد قطاع الاتصالات الصيني وتقويض نفوذه داخل الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة– في سياق تقرير بثته اليوم السبت على موقعها الإلكتروني- أن أعضاء اللجنة الفيدرالية تقدموا بمشروع قرار أيضًا يطالب الشركات التي تتحصل على معونات من قبل الحكومة أن تتخلص من أية معدات تم شراؤها سابقًا من “هواوي” أو “زي تي إي” واستبدالها بمكونات أخرى، داعية تلك الشركات إلى تقديم مقترح بشأن كيفية مساعدتها ماديًا من أجل تحقيق ذلك الهدف.

وقد أشارت بعض المقترحات المطروحة أمام الكونجرس بخصوص هذا الشأن إلى تخصيص مبلغ تتراوح قيمته من 700 مليون إلى مليار دولار أمريكي من أجل استبدال المعدات التي تم بالفعل إدخالها حيز التشغيل بمعدات أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن إحدى المجموعات التجارية التي تضم شركات اتصالات لاسلكية بالولايات المتحدة قالت إن شركاتها قد تتكبد ما تصل قيمته إلى مليار دولار من أجل استبدال المعدات التي تم شراؤها مسبقًا من الشركتين الصينيتين، مشيرة إلى أن شركة “هواوي” وحدها لديها أكثر من 40 عميلًا بالولايات المتحدة.

وتابعت الصحيفة أن “هواوي” تعد أحد أكبر الموردين لتكنولوجيا الاتصالات على مستوى العالم، كذلك على صعيد صناعة الهاتف المحمول، إلا أن الحكومة الأمريكية اعتبرت الشركة الصينية “تهديدًا للأمن القومي” للبلاد بزعم استخدامها الشبكات الأمريكية في أنشطة تجسس دون تقديم أدلة واضحة أو تحديد المعدات التي يتم تطويعها في سبيل تحقيق أغراض التجسس لصالح الحكومة الصينية.

وأشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن الولايات المتحدة تمارس حاليًا ضغوطًا على حلفائها من أجل حظر”هواوي” من استخدام شبكاتها إلى جانب تقييد قدرة الشركة الصينية على التزود بالتكنولوجيا الأمريكية.

من جانبها، علقت شركة “هواوي ” في بيان لها بخصوص قرار لجنة الاتصالات الفيدرالية، معتبرة إياه قرارًا غير قانوني ولا يستند على أدلة بل يعتمد على معلومات “انتقائية” و”افتراضات وهمية”، مؤكدة أن القرار الأمريكي سيعود بالضرر على مصالح الشركات المحلية بالولايات المتحدة التي اعتادت التزود بمنتجات الشركة الصينية، في حين امتنعت شركة “زي تي إي” عن التعقيب على القرار مكتفية بنفي مزاعم استخدام الحكومة الصينية منتجات الشركة في أغراض تجسسية.

وتعد أزمة شركة “هواوي” عملاق التكنولوجيا الصيني، أحد الملفات الشائكة في إطار الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ أن قررت الأخيرة إدراج الشركة على القائمة السوداء واستخدامها كورقة ضغط في نزاعها الممتد ضد الصين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين