اقتصادالراديو

هل نفرح بخطة تحفيز بايدن.. أم نقلق من التضخم وعجز الموازنة؟

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

يعارض الجمهوريون بشدة خطة التحفيز التي وضعها الرئيس جو بايدن، وما تتضمنه من زيادة للحد الأدنى للأجور، ويرون أنها ستتسبب في تفاقم التضخم وعجز الموازنة العامة الذي يصل حاليًا إلى 3.3 تريليون دولار.

هل نصدق بايدن ونفرح بخطته التي ستضيف مساعدات جديدة للأمريكيين، أم نصدق الجمهوريين ونخشى من التأثيرات السلبية لها؟.. تحليل مهم قدمه الخبير الاقتصادي البروفيسور محمد عبد العزيز ربيع، في فقرة جديدة مع الإعلامية ليلى الحسيني، عبر أثير راديو صوت العرب من أمريكا.

حزمة بايدن التحفيزية
* أقر مجلس النواب هذا الأسبوع حزمة التحفيز التي قدمها الرئيس جو بايدن والبالغة 1.9 تريليون دولار، فما هو المتوقع أن يجري في مجلس الشيوخ لا سيّما في ظل اعتراض الحزب الجمهوري؟، وكيف ترى هذا التجاذب الحادث الآن بين الجمهوريين وإدارة بايدن بشأن هذه الحزمة؟

** لأن الديمقراطيين الآن هم أصحاب الأغلبية في مجلس الشيوخ، فأعتقد أنهم سيمررون هذه الحزمة التحفيزية، ولكن يجب علينا أن ندرك أن هذه الأموال لن يتم صرفها خلال يوم أو اثنين أو سنة حتى، فهذه الأموال معدّة لبرامج مختلفة، منها دعم الفقراء ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرها، وسيتم صرف الأموال وفقًا لتطورات الأوضاع.

وبالتالي فإن عملية تطبيق البرامج التي سيتم صرف الأموال فيها ستكون تدريجية، والتحسن الملحوظ سيكون ظاهرًا من خلال الأموال التي سيحصل عليها الناس بشكل مباشر، ولا سيّما الفقراء، لأنهم سينفقون هذه الأموال، وبالتالي ستحدث حركة في الاقتصاد.

تعافي الاقتصاد والتضخم
* لماذا يربط الجمهوريون بين التضخم وتعافي الاقتصاد الأمريكي؟، فالديمقراطيون من جهتهم يقولون إن الاقتصاد قد تعافى وفي نفس الوقت يريدون تمرير حزمتهم التحفيزية، والبعض يتساءلون: لماذا نزيد التخضم إذا كان الاقتصاد قد تعافى؟

** لا توجد تأكيدات واضحة على تعافي الاقتصاد، فكل شخص يتحدث عن التعافي فإنه يبرر ذلك من وجهة نظر معينة، وهذا ما يسبب تضاربًا في الآراء، خاصة بين الاقتصاديين التقدميين وبين التصريحات الرسمية.

ويمكننا الاستماع إلى رئيس البنك الفيدرالي، لأن لديه فريق كامل متخصص يرسم السياسات الاقتصادية، فهو أكثر دراية من عضو الكونجرس الذي يركز أكثر على السياسة، حيث يريد إعادة انتخابه، وبعضهم لديهم رؤى ثابتة بأنه كلما زاد العجز في الميزانية كلما ارتفعت الأسعار.

وفي الواقع، لم تعدّ هناك علاقة بين هذا وذاك، فهذه العلاقة بين عجز الميزانية وارتفاع الأسعار كان قديمًا، وانتهى بعد أن انفتحت أسواق العالم، وأنا كتبت عن التضخم منذ عام 1998م، فالتضخم لا يسبب زيادة الأسعار، وإنما زيادة الأسعار تأتي من وجود نقص حقيقي في السلع، أو بسبب وجود طلب عالي على سلع معينة، ونحن الآن ليس لدينا هذا ولا ذاك.

انتعاش الاقتصاد
* دكتور ربيع؛ هل تؤيد تمرير هذه الحزمة؟، هل ترى أن سياسة بايدن وتمرير هذه الحزمة سيساعد الاقتصاد الأمريكي على التعافي والانتعاش؟

** أنا أؤيد هذه الخطة التحفيزية، ولكنها لن تساهم بشكل كبير وسحري في انتعاش الاقتصاد، فهى مجرد خطوة نحو رجوع الاقتصاد للتعافي مجددًا، ومما يساعد على تحسن الأوضاع أيضًا تناقص الإصابات بفيروس كورونا، وتراجع أعداد دخول المستشفيات، وقد ساعد التطعيم في حدوث هذا التحسن.

فالتطعيم ساهم بشكل كبير في تراجع أعداد الإصابات، ويجب علينا أن نؤمن بالعلم، وأنا شخصيًا أخذت التطعيم يوم الجمعة الماضي، وأرى أن تراجع الإصابات سيسهم في عودة الناس لحياتهم الطبيعية، حيث يبدأون في الخروج والسفر، وبالتالي يتحسن الاقتصاد.

القطاعات المستفيدة
* برأيك، ما هى أكثر القطاعات التي ستستفيد من هذه الحزمة التحفيزية؟

** أعتقد أن العاطلين عن العمل هم أكثر من سيستفيدون من هذه الأموال، ثم الشركات الصغيرة وكذلك قطاع الطيران، وأنا أرى أن أحد البرامج يسعى لتقليل نسبة الفقر إلى النصف من خلال جعل الفقراء منتجين أكثر في الاقتصاد، وبالنسبة لموضوع الحد الأدنى للأجور (15 دولارًا)، لا أرى أنه أبدًا سيعطل الاقتصاد، بل على العكس أرى أن هذه الخطة تأخرت كثيرًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين