اقتصاد

منظمة الفاو : ازدهار في صناعة الأسماك العالمية .. وتوقعات بمزيد من النمو

ذكرت منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها ” أن وصلت إلى أعلى مستوياتها العام الماضي، وسط توقعات بأن تواصل النمو هذا العام أيضا.

وتقول منظمة الفاو إن الأسماك تعد أكبر سلعة غذائية متداولة، مدعومة بالاستزراع المائي أو ما يعرف بالمزارع السمكية، وكان هذا القطاع أكثر القطاعات نموا في إنتاج الأغذية خلال العشرين سنة الماضية.

أسباب النمو

ويرجع النمو في تجارة الأسماك الى تعافي اقتصاديات البلدان المتقدمة المستوردة للأسماك خاصة في أوروبا

كما يعود أيضا الى ارتفاع أسعار بعض أنواع في القارة الأوروبية مثل ، والذي أسهم بشكل كبير في انتعاش أوضاع صناعة الأسماك العام الماضي، ومواصلة الانتعاش خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

ويرجع بعض الخبراء الأسباب التي أدت لنمو تجارة الأسماك الى ازدياد الوعي العالمي بأهمية نوعية الغذاء الذي نتناوله، وزيادة النصائح الطبية بتجنب اللحوم وزيادة كميات البروتين المستهلكة من مصادر أخرى، مما فتح آفاقا إيجابية لصناعة الأسماك والمأكولات البحرية على المستوى الدولي.

الصناعات للأسماك

وتعد واحدة من الصناعات الرئيسية في كثير من دول العالم.

ومن بين أكبر مصدري في العالم من المتوقع أن تكون وبيرو والإكوادور وشيلي والنرويج الأفضل أداء من حيث نمو الإيرادات .

 وإذا كانت مزارع الروبيان الهندية شهدت وضعا استثنائيا جيدا نتيجة الارتفاع الملحوظ في الصادرات، فإن ارتفاع أسعار سمك الأنشوجه والسلمون منح و تشيلي والنرويج مزايا كبيرة .

وشمل النمو التجاري أيضا مجموعة من دول أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا ولا سيما منتجي التونة والروبيان، إذ نمت صادراتهم نموا ملحوظا بعد أن استهدفوا بشكل قوي كلا من الأسواق الأمريكية وأسواق الاتحاد الأوروبي واليابان .

بيانات وأرقام 

وأشارت بيانات العام الماضي إلى ارتفاع قيمة التجارة العالمية للأسماك لأكثر من 150 مليار دولار، بزيادة تبلغ نحو 7 في المائة مقارنة بعام 2016 .

وتنشير تقديرات الأشهر الثمانية الماضية إلى أن صناعة الأسماك ستنمو هذا العام بما يراوح بين 3 و4 في المائة.

ويقول متخصصون في صناعة الأسماك إن “القيمة الإجمالية لصناعة صيد الأسماك عالميا تتجاوز حاليا 11 تريليون دولار، وهذا يمنحها ثقلا كبيرا في المساهمة الاقتصادية العالمية .

دراسة أممية عن الأسماك

يذكر أن الأمم المتحدة كانت قد أصدرت دراسة في عام 2013 توقعت فيها أن يرتفع متوسط استهلاك الفرد من الأسماك على مستوى العالم من 19 كيلو جراما عام 2012 إلى 20.6 كيلو جرام عام 2022، إلا أن الاستهلاك العالمي وصل إلى هذا المعدل عام 2016 أي ستة أعوام قبل التاريخ المتوقع.

وأشار أحد الخبراء في مجال الأسماك  الى أن “إجمالي حصيلة الصيد العالمي من الأسماك والمأكولات البحرية زاد خلال العقود الثلاثة الماضية من 69 مليون طن سنويا إلى 93 مليون طن، في الوقت ذاته ارتفعت حصيلة المزارع السمكية من خمسة ملايين طن إلى 63 مليون طن سنويا، وهذا مؤشر قوي على الاتجاه المتزايد من ”.

نمو المزارع السمكية 

ويقول محللون إقتصاديون إن الإجراءات الدولية التي تنظم تدفع أكثر في إطار التقليص النسبي للصيد البحري لمصلحة إنتاج الأسماك والمأكولات البحرية من المزارع السمكية .

وتشير التوقعات الى أن مساهمة المزارع السمكية من إجمالي العرض الكلي ستبلغ نحو 60 في المائة بحلول عام 2030، ويتوقع أن يبلغ نموها السنوي ما يراوح بين 4 و5 في المائة سنويا خلال العقد المقبل

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين