اقتصاد

منظمة العمل الدولية :استقرار نسب البطالة في العالم العربي حتى 2020

قال تقرير صادر عن ، إنه بينما يحرز العالم تقدماً بمعدلات بطيئة جدا، في خفض معدلات البطالة، إلاّ أن ظروف العمل السيئة وقلة فرص العمل اللائق، مازالت هي التحدي الأكبر للناس في في الكثير من دول العالم.

عدم الأمان

وقال مدير البحوث في منظمة العمل الدولية ديميان غريمسو: “من النتائج الرئيسية في تقرير الاتجاهات المتوقعة للتوظيف لعام 2019، إن البطالة تواصل الانخفاض منذ الأزمة المالية، بمعدلات بطيئة جدا، وهي ثابتة الآن، ووصول البطالة إلى مستوى منخفض هو من الأخبار السارة، لكن ما يثير قلقنا هو عدم وجود فرص للعمل اللائق، بشكل كاف، فمن بين الـ 3.3 مليار الذين يعملون في العالم الآن، يقلقنا أن الكثير منهم يواجهون إحساسا بعدم الأمان فيما يخص مستقبل مداخيلهم”.

وبالنسبة للمنطقة العربية فمن المتوقع أن  تشهد استقرارًا في نسبة البطالة في حدود نسبة 4.9 % حتى عام سنة 2020 إذا لم يشهد “ركودا كبيرا”…..استقرار توقعته منظمة العمل الدولية في تقرير حول التوظيف فى العالم والآفاق الاجتماعية .

وقدر التقرير نسبة العمال المهاجرين في   ب 41 بالمئة من اليد العاملة فمن المتوقّع حسب ما أفاد به أن نسبة البطالة عند  العرب ستبلغ 7.3 بالمئة الى سنة 2020.

الزيادة السكانية .. وارتفاع نسبة البطالة

وفي هذا السياق حذّرت المنظمة من أن “توقّعات معدّل البطالة غير مؤكدة بسبب المخاطر الاقتصادية والمالية والجيوسياسية” مشيرة إلى  أن الزيادة السكانية في العالم ستؤدي حتما إلى ارتفاع محتّم في عدد العاطلين عن العمل إلى 173.6 مليونا في 2019 و174.3 مليونا في 2020 بسبب عدم قدرة سوق العمل على استيعاب هذه الزيادة.

 وافاد التقرير، أن العاطلين عن العمل سجل 5 بالمئة (مقارنة بـ5.1 بالمئة في 2017)، ما يعني أن معدّل البطالة قد عاد إلى مستوى ما قبل الأزمة المالية في 2008.

بطالة النساء

وقد أبرز التقرير عدداً من القضايا المهمة مثل عدم إحراز تقدم في سد الفجوة بين الجنسين في المشاركة في قوة العمل، مشيرًا إلى أن 48% فقط من النساء يسهمن كقوى عاملة في سوق العمل مقارنة بنسبة 75% من الرجال.

ولفت التقرير إلى أن نسبة فى المنطقة العربية يقدر بحوالي 15.6 % وهو تقريبا ثلاثة أضعاف النسبة بين الرجال فى نفس الوقت الذي يلفت التقرير إلى أن بين الشباب يبلغ حوالي 4 أضعاف النسبة بين الكبار.

أرقام أخرى

ويشير التقرير إلى استمرار ظاهرة إذ تصل نسبة العمال المصنفين تحت هذه الظاهرة إلى 61% من القوة العاملة في العالم.

وفي منطقة آسيا المحيط الهادئ حيث نسبة البطالة هي الأدنى تتوقّع المنظمة بقاء المعدل عند 3.6 بالمئة حتى 2020، فيما توقّعت أن تسجّل البطالة في أميركا الشمالية أدنى مستوى لها هذا العام مع 4.1 بالمئة.

المساواة والعمل اللائق … أساس التنمية المستدامة

وحذر التقرير في نهايته من أنه برغم المعدل الحالي للتقدم فى التوظيف إلا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة كما حددتها يبدو أمرا غير واقعي للعديد من البلدان وذلك فيما يتعلق بتوفير العمل اللائق وشددت المنظمة على أن المساواة والعمل اللائق هما ركيزتان من ركائز التنمية المستدامة. مشيرا إلى أن معدلات النمو الاقتصادي ستشهد انخفاضا الى غاية  عام 2020 من أجل توفير وظائف جيدة بما يكفي لهذه القوة العاملة التى تنمو بسرعة .

يذكر أن هذه البيانات الجديدة  تضمنها تقرير الصادر الإربعاء 13 من فبراير عن منظمة العمل الدولية  بعنوان “عالم التوظيف والتوقعات الاجتماعية:” اتجاهات عام 2019″

منظمة العمل الدولية

تُعَدُّ مُنظَّمة العمل الدوليّة ، والتي يُمكن اختصارها بالرمز (ILO) وكالةً مُتخصِّصة تابعة للأُمَم المُتَّحِدة، حيث تأسَّست بعد الحرب العالَميّة الأولى ، وبمُقتضى أحكام أحد بنود معاهدة فرساي، انطلاقاً من أنّ السلام العالَميّ الدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلّا في ظلِّ العدالة الاجتماعيّة، حيث ظهرت البوادر الأولى؛ لإنشاء المُنظَّمة بعد إقرار دستورها بين شهرَي كانون الثاني/يناير، ونيسان/أبريل من عام 1919م .

وتسعى هذه المُنظَّمة إلى تعزيز الحقوق في العمل، وفَهم العلاقة المُعقَّدة بين حقوق العمل، والعدالة الاجتِماعيّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ مُنظَّمة العمل الدوليّة تمتلك تفويضاً دستوريّاً صريحاً؛ لحماية حقوق العُمّال في حالات الهجرة الدوليّة للأيدي العاملة ، وهي تضمُّ مُمثِّلين عن ثلاث جهات مختلفة، وهي: الحكومات، وأصحاب العمل، والعاملين.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين