اقتصادالإقتصاد العربي

منتدى عربي يبحث سبل تحقيق تنمية مستدامة لا تقصي أو تهمل أحدًا

هاجر العيادي

“تحت شعار لكي لا يهمل أحد”، انطلقت أعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة، في مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في بيروت، بحضور نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمّد، والوزيرة عناية عز الدين ممثلة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه برّي، والنائبة بهية الحريري ممثلة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، والأمينة التنفيذية للإسكوا الدكتورة رولا دشتي، ووزير التخطيط العراقي الدكتور نوري الدليمي، إضافة إلى عدد هام من الخبراء والمسئولين وأفراد السلك الدبلوماسي من المنطقة والعالم.

مشاركة فعالة

وسجل المنتدى مشاركة عدد من كبار المندوبين من الدول العربية على المستوى الوزاري، من بينهم مسئولون كبار عن التخطيط وتنفيذ خطة عام 2030، وممثلون عن المؤسسات الحكومية العاملة في مجالاتٍ عدة منها: التنمية الاجتماعية والتخفيف من حدة الفقر والتنمية الاقتصادية والتشغيل والبيئة والموارد الطبيعية والبيانات والإحصاء والتكنولوجيا.

كما يشارك ممثلون عن المنظمات الحكومية الإقليمية والدولية وشبكات وهيئات المجتمع المدني وبرلمانيون وممثلون عن وكالات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة العربية.

مواضيع متعددة

وتناول المنتدى التقدم المحرز على الصعيدين العالمي والإقليمي في تنفيذها أهداف محددة وتناول السياسات والآليات اللازمة للحد من عدم المساواة داخل البلدان.

كما بحث المنتدى في ثلاث جلسات متخصصة الشمول والتمكين كسبل نحو السلام والتنمية؛ والنهوض بالعمل المناخي في المنطقة العربية؛ وضمان مشاركة مستدامة للمراهقين والشباب في المنطقة.

التنمية المستدامة

من جهة أخرى، وفي إطار متابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، استعرض  المنتدى التقدّم المحرز في المنطقة العربية على هذا المسار.

وفي هذا السياق يصدر المنتدى العربي تقريرًا يتضمن أهم الرسائل المنبثقة من الحوار الإقليمي حول الفرص والتحديات المتعلقة بتنفيذ خطة عام 2030، ويبيّن التقدم المحرَز باتجاه تحقيق أولويات التنمية المستدامة.

كما ترفع رسائله إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المقرر عقده في نيويورك في شهر يوليو من العام الحالي.

توصيات إقليمية

وسينتهي الاجتماع إلى صياغة توصيات إقليمية لتقليص التهميش الاجتماعي والاقتصادي وتشجيع بناء مؤسسات لا تقصي أو تهمل أحدًا.

من جهة أخرى يهدف المنتدى إلى مراجعة تقرير التنمية الاجتماعية الثالث الذي ستصدره الإسكوا بعنوان “عدم إهمال أحد: الوصول إلى أكثر الفئات المهمشة في بلدان مختارة في المنطقة العربية”، من خلال التركيز على ثلاث دراسات حالة هي: سكان الريف الجنوبي والمناطق الغربية في تونس؛ وسكان المقابر في مصر؛ وسكان منطقة التبانة في شمال لبنان.

تقدم يبعث التفاؤل

وتحت عنوان “تمكين الناس وضمان الشمول والمساواة في المنطقة”، أظهرت المراجعات الوطنية الطوعية للدول العربية  تقدّمًا يبعث على التفاؤل وفق ما أشارت إليه الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي لاسيما أن معظم الدول تعتمد خططًا تنموية بعيدة المدى ومقاربات أكثر شمولاً للجميع.

مزايا متعددة ولكن..

من جانب آخر شددت رولا تشتي على أن “المنطقة العربية غنية بمائة مليون شاب وشابة لهم القدرة على النهوض بالمجتمع وتحويل عالمنا في حال شاركوا بفعالية أكبر في الاقتصاد والسياسة”

وعلى الرغم من تحقيق التقدم إلا أن الطريق لا يزال  طويلاً إلى تنمية مستدامة شاملة وعادلة، على حد تعبير دشتي، فتغيُّر المناخ وندرة المياه يهددان استقرار المنطقة. والفقر المتعدد الأبعاد يطال 40 بالمئة من السكان.

 وتشير الإحصاءات إلى أنّ 30 بالمائة من الشباب عاطلون من العمل وهي أعلى نسبة في العالم وفي هذا السياق تطرقت دتشي إلى مبادرة “شابات وشباب الإسكوا” التي أطلقت منذ أيام مؤكدة  على أهمية في القيام بعدة إصلاحات داعيا الى مزيد دعم مثل هذه المبادرات لِيكون الغد آمنًا وواعِدًا لا يهمل أحدًا على حد قولها.

ضرورة اتخاذ تدابير

من جهته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إلى اتخاذ خطوات دولية وإقليمية متقدمة لمكافحة التلوث وتغير المناخ والتصحر والجفاف.

وأكد على أهمية التفرقة بين تمويل أنشطة مواجهة تغير المناخ وتمويل عمليات التنمية بشكل عام، فضلاً عن ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لمعالجة مسألة التفاوت في القدرات العلمية ومستويات التنمية للعلوم والمعرفة والتكنولوجيا والابتكار بين الدول المتقدمة والنامية.

ومن جانب آخر شدد على أهمية تطوير قطاع الصناعة وعمليات التصنيع باعتبارها من أهم الوسائل فعالية للمساهمة في القضاء على الفقر.

تعزيز الشعور الوطني

وفيما يخص أهمية تعزيز الشعور الوطني والإقليمي وضرورة تبني أهداف التنمية المستدامة من خلال مشاركة جميع الجهات المعنية ما يمثل فرصة للتشاور والتعاون، دعا وزير التخطيط العراقي نوري الدليمي إلى تعزيز الحماية القانونية للملكية الفكرية لدعم المبتكرين وتمكين النساء من الدخول إلى سوق العمل.

للشباب أهمية في التقدم

من ناحيتها شددت  نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمّد على أهمية عنصر الشباب والتكنولوجيا والابتكار في دفع النمو الاقتصادي قدمًا لاعتبار أن عام 2019 هو “عام محوري بالنسبة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030″، وأشارت إلى ارتفاع نسبة مشاركة النساء في الحياة السياسية في المغرب ومصر ولبنان.

يذكر أن المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة القادم، والذي يرعاه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقرّ الأمم المتحدة، سيُعقد مؤتمر قمة القادة في نيويورك أيضاً، برعاية الجمعية العامة للأمم المتحدة، يومَي 24 و25 أيلول/سبتمبر 2019.

Advertisements

تعليق
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: