اقتصاد

مستقبل العمل.. العالم سيفقد 85 مليون وظيفة بحلول عام 2025

كشف تقرير اقتصادي حديث أن العالم سيفقد 85 مليون وظيفة بحلول عام 2025، وذلك بسبب واستيلاء على العديد من الوظائف التي يقوم بها البشر حاليًا.

بينما سيحتفظ الأفراد بدورهم في المهام التي تتطلب ميزات بشرية مثل الإدارة، وتقديم المشورة، واتخاذ القرار، والاستدلال، والتواصل، والتفاعل.

وأشار تقرير مستقبل العمل للعام 2020، الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى أن وطأة هذا التأثير قد تشتد بالنسبة للمهام الواجب تطويرها لمواكبة التطوّرات التكنولوجية، مثل إدخال البيانات والوظائف السكرتارية والمعاملات الإدارية والمحاسبة وأعمال كتابة الرواتب.

وتشير نتائج الاستطلاع الذي ورد في التقرير إلى أن نحو 43% من الشركات عازمة على تقليص قوتها العاملة بسبب التكامل التكنولوجي، وأن 41% منها تخطط لتوسيع نطاق استخدامها للمقاولين والاستشاريين في الأعمال المتخصصة، بينما تخطط 34% فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع لتوسيع قوتها العاملة بسبب التكامل التكنولوجي.

وأكد التقرير أن الثورة الرقمية ستتطلّب من الموظفين بذل جهود تكيّف حثيثة للحفاظ على وظائفهم، وأن نصف الموظّفين تقريبًا يحتاجون لصقل مهاراتهم لكي يتمكنوا من البقاء في .

جديدة

وفي المقابل توقع التقرير أن تظهر 97 مليون وظيفة جديدة من الأكثر تكيفاً مع توزيع الأعمال الجديدة بين البشر والآلات، وذلك عبر 15 صناعة و26 اقتصادًا شملها التقرير، وفقًا لشبكة (CNN).

وأوضح التقرير أن الوظائف التي تنمو بشكل متزايد وسيزداد الطلب عليها في العام 2025، تتمثل في وظائف تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وهندسة ، بالإضافة إلى بعض الوظائف الجديدة في مجال أتمتة العمليات وأمن المعلومات وإنترنت الأشياء.

وتسريع التحول

وكشف التقرير أن وباء كورونا قد سرّع من التحوّلات الجارية في مجال العمل، وأن “ما كان يعتبر مستقبل العمل قد تجلّى”، حيث أدى الركود الناجم عن الأزمة الصحية إلى إحداث تغيير أسرع من المتوقّع في سوق العمل، بحسب صحيفة “الاقتصادية“.

وقالت المديرة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي، سعدية زاهدي، إن الأزمة الصحية “فاقمت اللامساواة القائمة في سوق العمل”. مشيرة إلى أن “الشركات الأكثر تنافسية في المستقبل ستكون تلك التي استثمرت استثمارًا طائلًا في الرأسمال البشري ومؤهلات موظّفيها وكفاياتهم”.

وأفاد التقرير بأن ما نسبته 84% من أرباب العمل المشمولين في الاستطلاع، يعملون على تطبيق الرقمنة في أعمالهم بسرعة، الأمر الذي يشمل توسعاً كبيراً في العمل عن بُعد، حتى إن بعض أرباب العمل يرى إمكانية نقل نحو 44% من قوى العمل لديهم للعمل عن بُعد.

وعلى الرغم من ذلك، يُشير التقرير إلى أن 78% من قادة الأعمال يتوقعون بعض التأثيرات السلبية فيما يخصّ إنتاجية العمال. الأمر الذي يشير إلى أن بعض الصناعات والشركات تكافح من أجل التكيف بالسرعة المطلوبة للتحوّل إلى العمل عن بُعد، الناجم عن جائحة «كوفيد – 19».

تقسيم الوظائف

ووفقًا للتقرير فإنه بحلول عام 2025، سيقسم أصحاب العمل الوظائف بين الإنسان والآلات بالتساوي. وسيزداد الطلب على الوظائف التي تعزز المهارات البشرية، فيما ستركز الآلات بشكل أساسي على معالجة المعلومات والبيانات والقيام بالمهام الإدارية والوظائف اليدوية البسيطة للموظفين والعاملين (ذوي الياقات البيضاء والزرقاء).

كما ستكون هناك زيادة في الطلب على العاملين في مجال الاقتصاد الأخضر، وفي مجال اقتصاد البيانات والذكاء الصناعي، فضلاً عن الأدوار الجديدة في الهندسة والحوسبة السحابية وتطوير المنتجات، وفقًا لموقع “الوطن العربي“.

وحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، يتوقع 66% من أصحاب العمل الذين شملهم الاستطلاع الحصول على عائد على الاستثمار في صقل مهارات الموظفين الحاليين وإعادة تأهيلهم في غضون عام واحد، كما يتوقعون إعادة توزيع 46% من العمال داخل مؤسستهم بنجاح.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين