إقتصاد أميركااقتصادصوت أمريكا

مخاوف كورونا تعصف بالأسهم الأمريكية وتوقعات باستمرار الخسائر

يحاول الفيدرالي الأمريكي والبيت الأبيض والكونجرس اتخاذ المزيد من قرارات التحفيز المالي والنقدي لدعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة تداعيات فيروس المستجد.

لكن المخاوف من تداعيات الفيروس القاتل لا تزال تضرب في مقتل، حيث شهدت أكبر خسائر منذ أكثر من 30 عامًا، في ظل تصاعد مؤشر المخاوف بوتيرة قوية بين المتعاملين.

وشهد “” خسائر حادة خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث هوت مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية تعاملات اليوم، وتعرضت لخسائر فادحة أجبرت السلطات المالية في بورصة لوقف التداولات.

خسائر فادحة

وهوى المؤشر في مستهل تعاملات الاثنين بنسبة 8%، ما دفع إلى تعليق تلقائي للتداول 15 دقيقة على مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاثة للمرة الثالثة في ستة أيام.

وجاء ذلك في ظل تأثر المتعاملين بإجراءات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع من مجلس الاحتياطي الاتحادي لتفادي ركود عالمي.

وبحلول الساعة 1330 بتوقيت جرينتش، هبط المؤشر داو جونز الصناعي 2250.46 نقطة بما يعادل 9.71% إلى 20935.16 نقطة، وفتح ستاندرد آند بورز متراجعًا 220.55 نقطة أو 8.14% ليسجل 2490.47 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 482.15 نقطة أو 6.12% إلى 7392.73 نقطة.

وتأتي هذه الخسائر بعد تعافي ملحوظ للأسهم الأمريكية في نهاية جلسة الجمعة الماضية حيث ارتفع “داو جونز” بأكبر وتيرة منذ 2008.

وكانت الأسهم الأمريكية قد هوت يوم الخميس الماضي، منهية أطول موجة رهان على صعود الأسعار تشهدها أسواق عقب فرض قيود جديدة على السفر لاحتواء تفشي فيروس كورونا مما أثار هلع المستثمرين وهز الأسواق العالمية.

وأنهت يوم الخميس أسوأ جلساتها منذ 1987 بخسارة داو جونز 10% ليتراجع من 2352.33 نقطة إلى 21200.89 نقطة، ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 260.75 نقطة أو 9.51% ليسجل 2480.63 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 750.25 نقطة أو 9.43% إلى 7201.80 نقطة.

فشل تهدئة الأسواق

وكان الاحتياطي الاتحادي قد اتخذ قرارًا أمس الأحد بخفض معدل الفائدة إلى النطاق بين 0.25% و0% من النطاق بين 1.25% و1.00%.

واتخذ البنك المركزي خطوة أخرى لتحفيز الاقتصاد الأمريكي حيث أطلق برنامجا للتيسير الكمي يعتمد على شراء سندات خزانة وأوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري تصل قيمتها الإجمالية إلى 700 مليار دولار.

لكن فشلت خطوة الفيدرالي المفاجئة في تهدئة الأسواق التي تواجه تقلبات هائلة منذ بدء الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويحاول البنك المركزي والبيت الأبيض والكونغرس اتخاذ المزيد من قرارات التحفيز المالي والنقدي للاقتصاد الأكبر في العالم نتيجة تضرره من فيروس كورونا المستجد.

الخسائر ستستمر

من جانبه حذر بنك “جولدمان ساكس” من أن مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” للأسهم الأمريكية لم يصل إلى القاع بعد، رغم الموجة البيعية الحالية في الأسواق العالمية.

وقال استراتيجي الأسهم الأمريكية في البنك الاستثماري “ديفيد كوستين” خلال مذكرة بحثية نقلتها وكالة بلومبرج، أمس الأحد، إنه من المرجح أن يتراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنحو 10 بالمائة في الثلاثة أشهر المقبلة إلى 2450 نقطة.

وأضاف أنه إذا تفاقمت التداعيات الاقتصادية من تفشي فيروس كورونا، فيمكن أن تتسبب الموجة البيعية الحالية في هبوط الأسهم الأمريكية بنحو 26 بالمائة مقارنة مع إغلاق يوم الجمعة الماضية، ليتراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” إلى 2000 نقطة.

وتعتبر هذه التوقعات الحالية بشأن الأسهم الأمريكية 20 بالمائة أقل من القاع الذي توقعه في الأسبوع الماضي.

ويتوقع “كوستين” أن يؤدي تفشي فيروس كورونا إلى إلحاق الضرر بأرباح الشركات وكذلك الاقتصاد إلى درجة غير متوقعة، مع تدافع الحكومات لاحتواء تفشي الكورونا وإجبار الشركات على تعطيل أعمالهم.

وكتب استراتيجي الأسهم: “أدى الفيروس إلى خلق تعطيلات غير مسبوقة مالية واجتماعية”. وأضاف أن المزيج من أحجام التداول الخفيفة وحالات عدم اليقين المرتفعة واتخاذ المراكز الشرائية يمكن أن يؤدي لهبوط مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أدنى تقديراتنا الأساسية والبالغة 2450 نقطة ليصل إلى 2000 نقطة.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: