أخبار أميركااقتصاد

مجلس النواب يتجه لإقرار حزمة الـ1.9 تريليون دولار قبل نهاية فبراير

كشفت لجنة الميزانية بمجلس النواب عن مشروع القانون الخاص بحزمة الإغاثة من تداعيات فيروس كورونا والتي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار.

ووفق وكالة “رويترز” يتكون مشروع القانون 591 صفحة ويتضمن تنفيذ مقترحات لتوفير أموال إضافية للقاحات COVID-19 وغيرها من المعدات الطبية.

وقالت الوكالة إن الكشف عن مشروع القانون يعد خطوة إلى الأمام في طريق إقراره، حيث يأمل الديمقراطيون تمريره أواخر الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة الميزانية بمجلس النواب يوم الاثنين المقبل للنظر في التعديلات على مشروع القانون قبل إرساله إلى مجلس النواب بكامل هيئته لمناقشته والموافقة عليه، ومن ثم إرساله إلى مجلس الشيوخ.

تسريع الخطوات

من جانبها قالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إنها كانت تهدف إلى التصويت على تمرير مشروع القانون الخاص بالحزمة التحفيزية بحلول نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتم تمريرها قبل نهاية شهر فبراير، وذلك مع اقتراب انتهاء المدة الزمنية لبرامج دعم البطالة.

فيما قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن المجلس سيوافق على مشروع القانون قبل 14 ، وهو الموعد الذي ستنتهي فيه الجولة الأخيرة من إعانات البطالة الفيدرالية.

وأكد شومر أنه يرحب “بالتعديلات البناءة” من قبل الجمهوريين على مشروع القانون، لكنه ألمح إلى عدم قبول الديمقراطيين لمحاولات تعطيل التشريع من جانب الجمهوريين قائلًا: “لقد انتهى عصر مقبرة ميتش ماكونيل التشريعية”، في إشارة إلى ما كانت تفعله الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ في عهد ترامب.

وسبق أن وصف بايدن الخطة بأنها حزمة من الإجراءات الطارئة لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والرعاية الصحية الفورية للبلاد، على أن تتبعها خطة إغاثة أوسع.

وتابع قائلا: “نحن في خضم أزمة اقتصادية مع أزمة صحية عامة تحدث مرة واحدة في عدة أجيال”

وأكد بايدن أنه منفتح على مقترحات لجعل الحزمة أقل تكلفة، مطالبًا المشرعين الجمهوريين إلى توضيح ما الذي يريدون اقتطاعه من الحزمة وما الذي يريدون أن يتركوه.

مكونات خطة التحفيز

وإلى جانب توفير أموال إضافية للقاحات وغيرها من المعدات الطبية، تركز المكونات الرئيسية لخطة المساعدة الضخمة على تحفيز اقتصاد البلاد، الذي عانى خلال العام الماضي في ظل تسريح الوظائف وإغلاق الأعمال التجارية بسبب الجائحة، كما تتضمن الخطة مدفوعات مباشرة للأسر، وتمديد لإعانات البطالة الفيدرالية، ومساعدات لحكومات الولايات والحكومات المحلية.

وفقًا لما تم الكشف عنه حتى الآن فإن بايدن يسعى بالتعاون مع الديمقراطيين في الكونجرس إلى تمرير حزمة مساعدات بقيمة 1.9 تريليون دولار لدعم الاقتصاد، ودعم إستراتيجيته لمكافحة كورونا.

حيث سيتم تخصيص 400 مليار دولار من الحزمة لمكافحة الوباء، بينما سيتم توجيه بقية الأموال من أجل إنعاش الاقتصاد وتعافيه من آثار الجائحة.

كما تتضمن الحزمة 1400 دولار مدفوعات مباشرة لمعظم الأمريكيين، وما يصل إلى 3600 دولار لكل طفل على مدار عام، كما سيتم تخصيص 20 مليار دولار في برنامج التطعيم الوطني، و350 مليار دولار للمساعدات الحكومية والمحلية، و170 مليار دولار لقطاع .

لكن مشروع القانون يتضمن اقتراحًا مثيرًا للجدل لرفع الحد الأدنى الفيدرالي للأجور تدريجيًا، والذي يبلغ حاليًا 7.25 دولارًا للساعة، ليصبح 15 دولارًا بحلول عام 2025.

معارضة الجمهوريين

وتتوقع صحيفة the hill أن يواجه مشروع القانون معركة شرسة في مجلس الشيوخ، نظرًا للأغلبية الضئيلة للديمقراطيين فيه، ومعارضة بعض الوسطيين بشأن بعض بنود المشروع، خاصة فيما يتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور.

ويعارض الجمهوريون بند زيادة الأجور بشدة، كما قال اثنان على الأقل من الديمقراطيين المعتدلين في مجلس الشيوخ إنهما سيصوتان أيضًا ضده، مما يقلل فرص إقرار هذا البند في حالة انقسام مجلس الشيوخ بنسبة 50-50 حوله، كما قد تسمح قواعد مجلس الشيوخ بالانتقال إلى طلب دعم ما لا يقل عن 60 من الأعضاء لإزالة العقبات الإجرائية.

ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن القادة الجمهوريين في الكونجرس يبحثون عن طريقة لعرقلة هذا البند، وتشويه الحزمة ككل، والتي وصفوها بأنها “مكافأة للتقدميين”.

وقالوا إن مشروع القانون ينفق أكثر من اللازم، ويزيد الفوائد للعاطلين عن العمل، مما سيثني الناس عن البحث عن عمل.

وأضافوا أن القانون يتضمن مساعدة لحكومات الولايات والحكومات المحلية الديمقراطية، وهو ما يطلقون عليه “خطة إنقاذ الولايات الزرقاء”، على الرغم من أن العديد من الولايات التي تواجه عجزًا تخضع لسيطرة الجمهوريين.

وسبق أن قال الجمهوريون إن حزمة بايدن التحفيزية لن تفعل الكثير لمساعدة الاقتصاد على التعافي والنمو، وأنها ستضيف إلى عجز الميزانية الفيدرالية، وربما تطلق العنان لتضخم أسرع، وأن الديمقراطيين ينتهكون دعوات بايدن إلى “الوحدة”، من خلال المضي قدمًا لإقرار الحزمة دون اتفاق بين الحزبين.

ماذا سنقول للناخبين؟

ويعترف بعض المشرعين الجمهوريين بالتحدي الذي يواجهونه في محاولة شرح سبب اعتراضهم على الحزمة للناخبين، وذلك في وقت أظهر فيه استطلاع جديد للرأي أجرته شركة SurveyMonkey لصحيفة New York Times أن أكثر من 7 من كل 10 أمريكيين يدعمون الآن حزمة مساعدات بايدن، ويشمل ذلك دعم ثلاثة أرباع الناخبين المستقلين، و 2 من كل 5 جمهوريين وتقريباً جميع الديمقراطيين.

لكن بعض الجمهوريين يرون أن هجماتهم ضد القانون سيكون لها صداها فيما بعد، مشيرين إلى أنهم سيستمرون في تسليط الضوء على البنود التي يُنظر إليها على أنها أولويات ليبرالية طويلة الأمد، بالإضافة إلى الأموال المتبقية من حزم الإغاثة السابقة. كما يخططون للتساؤل عما إذا كانت الأموال الجديدة ستفي بوعودها لتحسين الاقتصاد وإعادة فتح المدارس.

وما بين هذا وذاك لا يزال ملايين الأمريكيين معرضين لخسارة الدعم خلال الأيام القادمة، وذلك في حال فشل الجانبان في التوصل لاتفاق، حيث يسابق الديمقراطيون الزمن للحصول على التأييد من أجل تمرير الحزمة لإنقاذ أكثر من 18 مليون أمريكي يتلقون إعانات البطالة.

كما أن آثار الجائحة لا زالت  تضغط على قطاع العمل، وذلك مع تسجيل معدلات الشكاوى من البطالة الأسبوعية ارتفاعات بـ861 ألف طلب، وهي الأعلى خلال شهر.

وكانت الأنباء الإيجابية حول حزمة التحفيز قد بدأت تعطي إشارات إيجابية للاستهلاك، حيث شهدت مبيعات التجزئة قفزة بنسبة 5.3%، كما ارتفعت أسعار المنتجين بـ 1.3%خلال الشهر الماضي، مما يؤكد أهمية هذه الحزمة في إعطاء دفعة معنوية لتعافي الاقتصاد.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين