اقتصادالإقتصاد العالميالإقتصاد العربي

كورونا ينشر البطالة.. العالم سيفقد 25 مليون وظيفة والعرب 1.7 مليون

مؤلمة هي الخسائر البشرية التي يتسبب فيها فيروس المستجد “″، الذي تجاوزت أعداد الإصابة به حول العالم 218 ألف شخص، فيما اقتربت أعداد الوفاة به من 9 آلاف حالة.

لكن الخسائر المادية التي يتسبب فيها الفيروس تزيد أحوال البشرية سوءًا، ومن نجا من الإصابة المباشرة به لن ينجو من الإصابة بتداعياته الاقتصادية.

أبرز تلك التداعيات هي مشكلة التي ساهم الفيروس في تفاقمها منذ ظهوره، حيث قالت ، إن فيروس كورونا، قد يؤدي إلى فقدان العالم لحوالي 25 مليون وظيفة.

وأشارت المنظمة في تقييم أولي لتأثير انتشار الفيروس على عالم العمل العالمي، إلى أن التأثيرات قد تكون بعيدة المدى، وستدفع الملايين من الأشخاص، إلى البطالة، وكذلك ما يسمى بالفقر العامل.

تدابير دولية

وأوضحت المنظمة، في تقرير لها، اليوم، أن استجابة سياسية منسقة دوليًا، كما حدث خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008- 2009 قد تجعل من تأثير الفيروس على البطالة العالمية اقل بكثير.

ودعت إلى استجابة ترتكز على ثلاث ركائز تشمل اتخاذ تدابير عاجلة وواسعة النطاق لحماية العمال في مكان العمل، إضافة إلى تحفيز الاقتصاد والعمالة وكذلك دعم الوظائف والدخل.

وأشارت العمل الدولية، إلى أنه من الهام أن تشمل التدابير توسيع الحماية الاجتماعية، ودعم الاحتفاظ بالعمال، والإعفاء المالي والضريبي بما في ذلك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

كما اقترحت المنظمة اتخاذ تدابير للسياسات المالية والنقدية والإقراض والدعم المالي لقطاعات اقتصادية محددة.

سيناريوهات مختلفة

وأوضحت المنظمة، انه استنادا إلى سيناريوهات مختلفة لتأثير الفيروس على نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي فان البطالة في العالم قد ترتفع بحوالي 5.3 مليون وظيفة “السيناريو المنخفض” أو قد تصل إلى 24.7 مليونا “في السيناريو المرتفع” وذلك من مستوى أساسي 188 مليون في عام 2019.

وتابعت المنظمة قائلة، إن الأزمة المالية عام 2008 كانت قد زادت البطالة بحوالي 22 مليون وظيفة، متوقعة أن تزداد العمالة الناقصة على نطاق واسع حيث تترجم العواقب الاقتصادية لتفشي الفيروس إلى تخفيضات في ساعات العمل والأجور.

وذكرت المنظمة، أن العمل الحر في البلدان النامية، الذي يعمل غالبا لتخفيف أثار التغييرات، لن يعمل هذه المرة، بسبب القيود المفروضة على حركة الأشخاص، مثل مقدمي الخدمات والسلع.

خسائر في الدخل

وأشارت المنظمة، إلى أن الانخفاض في التوظيف قد يعني أيضا خسائر كبيرة في الدخل للعمال وقدرت الدراسة ان تلك الخسائر تتراوح بين 860 مليار دولار و3.4 تريليون دولار بحلول العام الجاري 2020 وهو ما قد يترجم إلى انخفاض في استهلاك السلع والخدمات وبما يؤثر بدوره على احتمالات الأعمال والاقتصادات.

وأضافت المنظمة، أن الضغط الناتج عن انخفاض النشاط الاقتصادي جراء تأثير انتشار الفيروس سيؤدي إلى زيادة فقر العمل بشكل ملحوظ وبما قد يدمر العمال بالقرب من خط الفقر أو تحته، وقدرت منظمة العمل أن ما بين 8.8 و35 مليون شخص إضافي سيعيشون في فقر عاملي في جميع أنحاء العالم مقارنة بالتقدير الأصلي لعام 2020 الذي توقع انخفاض بحوالي 14 مليونا في جميع أنحاء العالم.

البطالة العربية

من جانبها ذكرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا () – أن المنطقة العربية ستعاني من خسائر فادحة في الوظائف نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد، مرجحة أن تكون خسائر المنطقة أكثر من 1.7 مليون وظيفة في العام الحالي 2020، وأن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بما لا يقل عن 42 مليار دولار.

وأشار تقرير نشرته  منظمة الإسكوا، اليوم الأربعاء، إلى أن تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)، فضلا عما سيخلفه من عدد متزايد من الضحايا والإصابات والعبء الهائل على القطاع الصحي، فإنه سيؤثر اقتصاديًا بصورة بالغة على الدول العربية.

وأوضحت، أن الرقم الذي قدرته في إطار التقييم الاقتصادي لتفشي كورونا بـ 42 مليار دولار في المنطقة العربية كخسارة، مرشح للارتفاع نتيجة للآثار المضاعفة لانخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الكبير الناجم من إغلاق مؤسسات القطاع العام والخاص منذ منتصف الشهر الجاري، وأنه كلما طالت فترة الإغلاق التام، ازدادت الكلفة المترتبة على اقتصادات المنطقة.

وأكدت الإسكوا أنه خلافا لآثار الأزمة المالية العالمية في عام 2008، من المتوقع أن تتأثر في جميع القطاعات، مشيرة إلى أن قطاع الخدمات، وهو المصدر الرئيسي لفرص العمل في المنطقة العربية، سيكون أكثر القطاعات تعرضا لآثار “التباعد الاجتماعي” لاسيما وأن التقديرات تشير إلى انخفاض نشاط هذا القطاع بمعدل النصف.

تقييم ومعالجة

وقالت الأمينة التنفيذية للإسكوا الدكتورة رولا دشتي، في تصريح لها تعقيبا على التقرير: “نواجه تهديدا صحيا عالميا قد يغير العالم كما نعرفه، وما زلنا لا ندرك تماما تبعاته على حياة الناس وعائلاتهم وعلى تعليم الأطفال وقطاعات الصحة، بل وعلى الكوكب. ولكن بإمكاننا البدء بتقييم خسائرنا الاقتصادية والبحث عن طرق للتخفيف منها”.

وأضافت دشتي، أن تقييم الإسكوا يظهر أيضا أن فيروس الكورونا أدى إلى انخفاض في أسعار النفط، وهو ما كلف المنطقة حوالي 11 مليار دولار من إيرادات نفطية صافية في الفترة الممتدة من يناير الماضي إلى منتصف الشهر الجاري، وأنه يتوقع أن تزداد هذه الخسائر في الأسابيع المقبلة مع توقف التجارة والنقل حول العالم.

وأوصى التقرير الذي أعدته منظمة الإسكوا الحكومات في المنطقة العربية باتخاذ الحكومات تدابير منسقة ومتجانسة لتقديم الدعم على المستويين الكلي والجزئي، بحيث تعمل على تحسين الحماية الاجتماعية، خصوصا للفقراء والفئات الضعيفة، وأن تعتمد الحكومات سياسات مالية نشطة لدعم الشركات، ومنها تقديم الإعفاءات الضريبية ودعم الأجور وتمديد آجال سداد الديون ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: