إقتصاد أميركااقتصاد

كورونا يضطر بورصة نيويورك لخوض أول تداول إلكتروني في تاريخها

اعتاد كل من يعرف ولو قليلا عن عالم الأسهم، على ، لكن اليوم، هذه المشاهد ستختفي، مع إغلاق قاعة التداول بسبب فيروس .

لأول مرة في تاريخهم لم يتمكن المتعاملون مع من رؤية المشاهد التي اعتادوا عليها للقاعة المزدحمة بالمتداولين في “”، والصخب الذي لا ينقطع نتيجة تواجد وسطاء عمليات البيع والشراء والمسؤولين عن صناعة القرار المالي.

فهذه القاعة التي كانت مسرحًا للحظات لا تنسى في عالم الأسواق المالية، أصبحت خالية لأول مرة في تاريخها مع بدء تطبيق التداول الإلكتروني صباح اليوم الاثنين كإجراء احترازي لمنع تفشي فيروس كورونا الذي ضرب عاصمة المال العالمية.

إخلاء إجباري

وكانت قد قررت إغلاق قاعة التداولات مؤقتًا، وإجراء كافة التداولات إلكترونيًا عقب تبين إصابة أحد موظفيها بفيروس كورونا.

وأوضحت أن هذا القرار سيظل ساري المفعول حتى 15 مايو المقبل أو في موعد قبل ذلك، إذا أعيد فتح قاعة التداولات. ونفت الهيئة وجود أي نية لوقف التداولات أو تقليص عدد ساعات العمل في بورصة خلال الفترة المقبلة.

وتعرضت الأسهم الأمريكية إلى أسوأ موجة بيعية منذ عام 1928 بفعل تفشي فيروس كورونا، وسجلت الأسبوع الماضي أسوأ أسابيعها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكثر من 4% الجمعة، مع فرض نيويورك وكاليفورنيا قيودًا صارمة لكي يلازم الناس منازلهم في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.

استعداد جيد

من جانبها قالت رئيسة بورصة نيويورك، ، لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية إن سوق المال الأميركية قادرة على العمل بشكل إلكتروني بحت لخدمة كل المشتركين، وسيتم العمل بهذه الطريقة إلى حين إعادة فتح قاعات التداول أمام الأعضاء

وأجرت بورصة نيويورك مؤخرا اختبارًا لأنظمة التداول، للتأكد من إمكانية عملها إلكترونيًا بشكل كامل دون الحاجة إلى فتح قاعة التداول.

رمز تاريخي

وبالرغم من أن قاعة التداول في بورصة نيويورك لم تعد تحمل الأهمية ذاتها كالسابق، في ظل صعود دور التكنولوجيا والتداول الإلكتروني، إلا أن هذا المكان يشكل رمزا تاريخيا للبورصة التي تأسست قبل نحو 228 عامًا، كما أن هذه القاعة لا تزال مسؤولة عن نحو 18 بالمئة من التداولات في بورصة نيويورك.

ويتواجد في هذه القاعة مجموعة من الوسطاء الذين ينفذون الأوامر نيابة عن عملائهم، بالإضافة إلى صناع السوق المسؤولين عن توفير السيولة ومزادات الافتتاح والإغلاق، التي تحدد أسعار آلاف الأسهم.

ويعد التحول الكامل نحو التداول الإلكتروني جوهريا في البورصة التي تشكل لوحدها  نحو 25 بالمئة من القيمة السوقية لأسواق الأسهم في العالم، ونحو 15 بالمئة من قيمة التداولات التي تشهدها أسواق الأسهم يوميا.

إغلاقات سابقة

جدير بالذكر أن هذا الإغلاق لبورصة نيويورك ليس الأول من نوعه، حيث تعرضت البورصة لبعض الإغلاقات الاستثنائية عبر تاريخها، والتي فُرضتها عليها أحداث تاريخية قاهرة ومنها:

– الحرب العالمية الأولى: استمرت مدة إغلاق بورصة نيويورك خلال الحرب العالمية الأولى عام 1914، نحو 4 أشهر.

– وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي: أغلقت بورصة نيويورك أبوابها لجلسة واحدة عند اغتيال كينيدي في نوفمبر عام 1963.

– هجمات 11 سبتمبر: تم إغلاق بورصة نيويورك لمدة 4 أيام عند وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

– إعصار ساندي: في أكتوبر 2012، تم إغلاق بورصة نيويورك لمدة يومين.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: