اقتصاداقتصاد العالم العربي

فرنسا تعيد فتح تحقيق مع شركة تمول الإرهاب

باريس – أعادت فتح تحقيق مع الخميس بعد العثور على عدة زجاجات من الوقود مع فتيل إشعال بسيط تحت ثلاث حافلات للشركة في باريس، لكنه لا يزال من غير المعروف في هذه المرحلة ما إذا كان هناك رابط مع الملف السوري.

وذكرت “فرانس برس” أنه بعد عام على فتح تحقيق أمام النيابة العامة في باريس، بسبب الاتهامات الكبيرة من الإدارة الفرنسية إلى الشركة التي يشتبه بأنها وافقت على الرشاوى التي دفعها فرعها في “لافارج سيمنت سيريا، ال سي اس” من خلال تقديم كشوفات مالية مزورة.

وأقر فريدريك جوليبوا، مدير المصنع اعتبارا من يوليو/تموز2014 “أن الحكومة السورية لم تعد تسيطر على محطات التكرير وتشتري من منظمات غير حكومية بشكل مخالف تماما للقانون”.

وكشف مسؤولون سابقون في شركة “لافارج” لفرنسية المتهمة بتمويل مجموعات جهادية من بينها ، أمام المحققين، أن الخيار كان إما القبول بالرشوة أو الرحيل وذلك لتبرير بقائهم بأي ثمن في سوريا.

ونقل مصدر قريب من التحقيق عن رئيس مجلس الادارة السابق للمجموعة برونو لافون وهي مجموعة تابعة للشركة قوله لمحققي الجمارك في كانون الثاني/يناير، “بالنسبة إلي الأمور كانت تحت السيطرة إذا لم يكن يصلني شيء، فذلك يعني أن لا شيء ملموس كان يحصل”.

وبرر مسؤولون سابقون آخرون استمرار نشاط الشركة بحجج أخرى وهي الاحتفاظ بموقع استراتيجي حتى تكون الشركة في الصف الأول عندما تدعو الحاجة لإعادة إعمار البلاد بعد إنتهاء المعارك.

وشدد المساعد السابق للمدير التنفيذي العام كريستيان هيرو أن السلطات الفرنسية وافقت على البقاء.

وقال كريستيان “قالت لنا وزارة الخارجية ان علينا الصمود وان الامور ستستتب كنا نذهب كل ستة أشهر لزيارة السفير الفرنسي في سوريا ولم يقل احد لنا ابدا الان يجب ان تغادروا”.

وقال مصدر قريب من التحقيق “ان التنظيم الجهادي أصدر في المقابل ترخيصا للسماح بمرور الاسمنت القادم من لافارجعلى الحواجز؛ في 29 يونيو/حزيران2014، العام الذي أعلن التنظيم فيه إقامة الخلافة، وتم تنظيم لقاء بين احد كوادره ومسؤول الامن في المصنع”.

وأشتبه المحققون في أن الشركة، وتحت غطاء عقود مزورة مع مستشارين، تزودت بالنفط من التنظيم الجهادي الذي سيطر منذ يونيو/حزيران 2013 على غالبية الاحتياطي الاستراتيجي من الذهب الأسود في المنطقة.

وبدأت لافارج في في أكتوبر/تشرين الاول2010، بتشغيل مصنع للاسمنت في الجلابية في شمال سوريا وأنفقت عليه 680 مليون دولار؛ لكن الاضطرابات الأولى اندلعت في البلاد بعد ذلك بستة أشهر.

وسارع الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر على الأسلحة والنفط السوري وأعلنت أن البلاد في حالة حرب أهلية.

وإنهار إنتاج الأسمنت اعتبارا من العام 2013، وفرض تنظيم الدولة الاسلامية وجوده في المنطقة؛ لكن وخلافا لشركة النفط “توتال” وغيرها من المجموعات المتعددة الجنسيات، قررت “لافارج” البقاء.

وروي برونو بيشو، مدير المصنع بين 2008 و2014، “أن الشركة كانت تضمن أمن موظفيها بدفع بين 80 إلى 100 ألف دولار كل شهر إلى وسيط يدعى فراس طلاس كان مساهما صغيرا سابقا في المصنع وكان يوزع المبلغ على فصائل مقاتلة عدة”.

وأوضح بيشو أن حصة تنظيم الدولة الاسلامية كانت تقارب 20 ألف دولار في الشهر.

وانتقلت إدارة المصنع من دمشق إلى القاهرة في صيف 2012 وبعد بضعة أشهر، بدأ ترحيل الموظفين الأجانب على دفعات متتالية، وقال جوليبوا أحد العاملين بالمصنع “إن البقاء كان عمليا بمثابة إنجاز، والموظفون السوريون كانوا فخورين بالحفاظ على المصنع إذ كان نوعا من المقاومة بالنسبة إليهم”.

المصدر: فرانس برس

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين