أخبار أميركااقتصاد

“سيتي بنك” يحوّل بالخطأ نصف مليار دولار غير قابلة للرد!

أصدر قاض فيدرالي حكمًا يقضي بعدم السماح لمصرف “” باسترداد ما يقرب من نصف مليار دولار، كان قد أرسلها عن طريق الخطأ إلى عملاق مستحضرات التجميل “”.

وبحسب ما نشرته “CNN“؛ فإن ما حدث مع “سيتي بنك” بـ “أكبر الأخطاء الفادحة في التاريخ المصرفي”، فالبنك الذي يعمل كوكيل قرض لشركة “ريفلون” كان ينوي إرسال حوالي 8 ملايين دولار من مدفوعات الفائدة إلى مقرضي شركة مستحضرات التجميل الشهيرة.

لكن بدلاً من ذلك، أرسل “سيتي بنك” عن طريق الخطأ ما يقرب من 100 ضعفًا لهذا المبلغ، بما في ذلك 175 مليون دولار إلى مؤسسة “بريجاد كابيتل مناجمنت” المتخصصة في الاستثمار الائتماني.

في المجمل؛ أرسل “سيتي بنك” نحو 900 مليون دولار، وحاول المصرف طيلة الفترة الماضية استرداد أمواله المرسلة بالخطأ لكن دون جدوى، مما دفعه إلى رفع دعوى قضائية في أغسطس الماضي، طلب فيها إعادة أمواله.

ألقى البنك الذي يتخذ من مقرًا له باللوم على الخطأ البشري في الزلة، وقد تمكن البنك بالفعل من استرداد بعض الأموال من 10 شركات استشارية كانت قد وصلتهم بالخطأ، حيث قال مقرضو “ريفلون” إنهم كانوا يعتقدون أن “سيتي بنك” يسدّد مدفوعات مسبقة للحصول على قرض.

وقال البنك إن مقرضي ريفلون كانوا يعرفون، أو كان ينبغي أن يعلموا، أن التحويلات كانت خطأ، وأن ريفلون، التي يسيطر عليها الملياردير ، لا يمكنها تحمل مثل هذه الدفعة الكبيرة.

لكن قاضي المحكمة الجزئية، ، في مانهاتن، قال إن عمليات التحويل التي تمت في 11 أغسطس 2020 كانت “معاملات نهائية وكاملة، ولا تخضع للإلغاء”.

وتعتبر التحويلات غير المقصودة والخاطئة أمر شائع في عصر الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، حيث يمكن سداد القيمة المحولة على الفور، وعادةً ما يمكن إصلاح هذه الأخطاء بعد سلسلة من الخطوات المعقدة.

لكن قانون نيويورك لديه استثناءات لهذه القاعدة، فإذا كان المستفيد مستحقًا للمال، ولم يكن يعلم أنه تم توصيله بطريق الخطأ، فيمكنه الاحتفاظ به، دون إجباره على رده للمرسل مرة أخرى.

حيث قضت المحكمة أن “ريفلون” لديها ما يبرر الاعتقاد بأن الدفع كان متعمدًا، وقال بنجامين فاينستون، ممثل شركة “ريفلون”: “نحن سعداء للغاية بقرار القاضي، المدروس والشامل والمفصل”.

وجاء في حكم المحكمة إن “الاعتقاد بأن سيتي بنك، أحد أكثر المؤسسات المالية تطورًا في العالم، قد ارتكب خطأ لم يحدث من قبل، بما يقارب المليار دولار، قد يكون غير منطقي”.

لم يدرك “سيتي بنك” حجم الخطأ الذي وقع فيه، إلا بعد يوم كامل تقريبًا، ويخطط البنك لاستئناف الحكم، وقالت متحدثة باسمه: “نعتقد أننا مؤهلون للحصول على الأموال وسنواصل السعي لاستردادها بالكامل”.

كانت أوجه القصور في الضوابط الداخلية لسيتي جروب عاملًا في التقاعد المبكر للرئيس التنفيذي، ، المخطط له هذا الشهر، وبحسب الخبراء فإن مثل هذا الحكم قد يزعزع استقرار سوق القروض المشتركة الأمريكية البالغة 1.2 تريليون دولار، كما أن صدور حكم ضد سيتي جروب قد يعرض البنوك لمخاطر التزام مفرطة.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين