اقتصادالإقتصاد العربي

سوناطراك الجزائرية تسعى إلى تذليل عقبات الشراكات الأجنبية

هاجر العيادي

تبحث شركة النفط الجزائرية (سوناطراك) عن انطلاقة جديدة في نشاطها مع تغيير قمة هرم الإدارة قبل أسبوعين، وفق ما أفادت به الرئيس التنفيذي الجديد لسوناطراك رشيد حشيشي، في إحدى التصريحات الإعلامية، قائلا: “تريد تطوير شراكاتها مع الشركات الأجنبية لتعزيز الإنتاج والصادرات”.

وأضاف أن “الشراكة التي تشكل خيارًا استراتيجيًا لمجمّعنا تمثل عنصرًا جوهريًا في إستراتيجيتنا التنموية، خاصة في مجال الاستكشاف والإنتاج”.

صعوبة في زيادة الإنتاج

ويأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه الجزائر، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأحد كبار موردي الغاز لأوروبا، صعوبة في زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

بينما يرفض المستثمرون الأجانب في الغالب شروط التعاقد، في وقت سعى فيه عبد المؤمن ولد قدور، الرئيس التنفيذي السابق، إلى جعل الجزائر أكثر جذبًا للمستثمرين، من خلال حل سلسلة من النزاعات مع شركات نفط كبرى، من بينها توتال الفرنسية وإيني الإيطالية وريبسول الإسبانية.

تداعيات الأزمة

وامتدت تداعيات الأزمات الاقتصادية الجزائرية إلى سوناطراك، لتصبح أمام حتمية إعادة هيكلتها، لتتمكن من التأقلم مع التحديات التي تواجه الدولة بعد تدهور أسعار الطاقة في الأسواق العالمية في الأعوام الأربعة الأخيرة.

كما أن عزوف كبرى الشركات النفطية العالمية عن العروض المتعلقة بالاستكشاف واستغلال النفط الجزائري، والتي طرحتها الجزائر منذ 2008، شكّل أحد المؤشرات على فشل الشركة في تطوير نشاطها وإيراداتها، فصلاً عن وجود صراعات داخلية حول قيادتها، وتغلغل الفساد في إداراتها، لاسيما على مستوى قانون النفط الصادر في 2005، وهو ما يكرس احتكار الدولة بدعوى السيادة الوطنية، ويقيد المستثمرين.

احتجاجات

كما شهدت هذه الشركات عدة احتجاجات للعمال في للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، وهو ما جعل الرئيس التنفيذي الجديد لسوناطراك، رشيد حشيشي، يحاول احتواءه هذه الغضب، ويعلن العزم “على تحسين المناخ المهني بشكل عام”، على حد تعبيره.

أسطول عريق

وتمتلك سوناطراك اتفاقًا مع بي.بي البريطانية وإكوينور النرويجية لتطوير احتياطات الغاز الصخري في الجزائر. غير أن مصادر في القطاع قالت في مارس الماضي إن المحادثات مع إكسون موبيل بخصوص تطوير حقل للغاز قد توقفت.

وتنتج الجزائر ما يقدر بمليون برميل يوميًا من الخام، و135 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز، فيما يمثل النفط والغاز 94 بالمئة من إجمالي صادرات الجزائر و60 بالمائة من إيرادات الدولة.

ويرى خبراء أن تصريح حشيشي، الذي يأتي بعد أسبوع من تعيينه في المنصب، يعد رسالة طمأنينة يبعث بها للمستثمرين الأجانب للدخول إلى السوق المحلية.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين