أحداث عالميةاقتصادتقارير

سوداء كانت أم بيضاء.. كيف تستفيد من جمعة العروض المغرية؟

الإقبال على متاجر التجزئة يتراجع وتوقعات باختفاء الـ Black Friday قريبًا

علي البلهاسي

مناسبة سنوية يترقبها المستهلكون والبائعون حول العالم، إنها جمعة العروض المغرية المعروفة في والغرب بـ”” أو Black Friday ، والتي تحمل نفس الاسم باللغة الإنجليزية في الدول العربية والشرق مع تحريف في الترجمة ليصبح “” لتنسجم مع تقديس العرب والمسلمين ليوم الجمعة بما يمنعهم من إطلاق صفة السواد عليها.

وبعيدًا عن الجدل حول لونها تبقى الـ Black Friday مناسبة مهمة تحمل معها آمال في حدوث انتعاشة للأسواق ومتاجر التجزئة حول العالم، كما تمثل فرصة جيدة للمستهلكين للاستفادة من العروض المغرية والتخفيضات الكبيرة التي تقدمها المتاجر في هذه المناسبة.

لماذا سميت بهذا الاسم؟

هناك العديد من القصص والروايات حول ظهور هذه المناسبة وسبب تسميتها، لكن ما هو ثابت أن تعبير الجمعة السوداء لم يرتبط في بداية ظهوره بعطلة تسوق كما هو الحال حاليًا، بل ارتبط بأزمة مالية تتعلق بانهيار سوق الذهب في الولايات المتحدة في 24 سبتمبر/أيلول عام 1869.

فقد عمد حينئذ اثنان من رجال المال ذوي السمعة السيئة وهما جاي غولد وجيم فيسك على كل ما يقدران على شرائه من ذهب الدولة الأمريكية على أمل رفع الأسعار بدرجة كبيرة وتحقيق أرباح قياسية.

وفي ذلك اليوم “يوم الجمعة” انكشفت المؤامرة وانهارت البورصة وأفلس الكثيرون.

وتتفق معظم الروايات على أن تسمية “الجمعة السوداء” تعود إلى القرن التاسع عشر، حيث أرتبط ذلك مع الأزمة المالية عام 1869 في الولايات المتحدة، والذي شكل ضربة كبرى للاقتصاد الأمريكي، حيث كسدت البضائع وتوقفت حركات البيع والشراء، مما سبب كارثة اقتصادية في أمريكا، تعافت منها عن طريق عدة إجراءات منها إجراء تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها بدل من كسادها، وتقليل الخسائر قدر المستطاع.

ومنذ ذلك اليوم أصبح هناك تقليد في أمريكا بأن تقوم كبرى المتاجر والمحال والوكالات بإجراء تخفيضات كبرى على منتجاتها تصل إلى 90% من قيمتها لتعود بعد ذلك إلى سعرها الطبيعي بعد انقضاء الجمعة السوداء أو الشهر الخاص في هذا اليوم.

سر اللون الأسود

أما وصف هذا اليوم باللون الأسود فهو ليس ناتجًا عن الكراهية أو التشاؤم، وقد أعطيت هذه التسمية أول مرة في عام 1960 من قبل شرطة مدينة فيلادلفيا التي أطلقت عليه هذا المسمى لوصف الفوضى التي تلت يوم عيد الشكر وقتها، عندما غمرت جحافل من المتسوقين والسياح في الضواحي، الذين ذهبوا إلى المدينة قبل مباراة كرة قدم كبيرة بين الجيش والبحرية، والتي كانت تعقد في السبت التالي لعيد الشكر من كل عام.

ونتيجة لظهور اختناقات مرورية كبيرة، وتجمهر الطوابير الطويلة أمام المحلات خلال هذا اليوم المعروف بالتسوق، لا يستطيع رجال الشرطة الحصول على أجازه في هذا اليوم، بل ويعملون لساعات أطول في مواجهة الحشود وتعثر المرور، كما أن لصوص المتاجر يستغلون هذه الحالة لتصعيد نشاطهم مما يزيد من صداع رجال الشرطة.

وبحلول عام 1961، كانت “الجمعة السوداء” قد نظمت في فيلادلفيا، إلى الحد الذي اضطر تجار المدينة إلى محاولة تغيير اسمها إلى يوم “الجمعة الكبرى” من أجل إزالة الدلالات السلبية عن اليوم، لكن هذا لم ينجح.

وهناك قصة أخرى تم تداولها تتعلق بباعة التجزئة، فبعد عام كامل من الخسارة (البيع في الأحمر) تتحول المتاجر للربح (الانتقال للأسود) في اليوم الذي يأتي عقب عيد الشكر، حيث ينفق الكثيرون على السلع المعروضة بخصومات.

ومن المعروف أنه في الوقت الذي كانت تكتب فيه السجلات التجارية باليد، كانت الأرباح تُكتب باللون الأسود، بينما تُكتب الخسائر باللون الأحمر.

ورغم أن التجار بالفعل يحققون خسائر قبل عيد الشكر وأرباح بعده إلا أن هذا الطرح حول أصل التسمية مستبعد.

كما طرحت قصة بغيضة أن أصل التسمية تعود إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر في جنوب الولايات المتحدة حيث كان ملاك العبيد يبيعونهم بخصومات في اليوم الذي يعقب عيد الشكر، ولكن هذه القصة، التي دفعت البعض للدعوة لمقاطعة اليوم، ليس لها أساس من الصحة.

زحام في أمريكا

ويأتي يوم “الجمعة السوداء” في الولايات المتحدة بعد الاحتفالات بعيد الشكر، حيث تعد بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد “الكريسماس”، والذي يحتفل به الغرب في أواخر شهر ديسمبر.

وتعد “الجمعة السوداء”، يومًا استثنائيًا للأمريكيين كل عام، حيث يكون هناك إقبال كبير على المحال التجارية للاستفادة من التخفيضات الكبيرة التي تعلنها المتاجر على كافة المنتجات بدون استثناء، والتي تصل إلى أكثر من 50%.

واليوم التالي لعيد الشكر هو أضخم أيام التسوق في الولايات المتحدة، ومن المتوقع هذا العام أن يشارك أكثر من 165 مليون شخص فيه على مدى عطلة نهاية الأسبوع.

وفي هذا اليوم تقوم أغلب المتاجر بتقديم عروض وخصومات كبيرة، حيث تفتح أبوابها مبكرًا لأوقات تصل إلى الساعة الرابعة صباحًا.

وبسبب الخصومات الكبيرة ولأن أغلب هدايا عيد الميلاد تشترى في ذلك اليوم، فإن أعدادًا كبيرة من المستهلكين يتجمهرون فجر الجمعة خارج المتاجر الكبيرة ينتظرون افتتاحها.

وعند الافتتاح تبدأ الجموع بالتقافز والركض كلٌ يرغب بأن يحصل على النصيب الأكبر من البضائع المخفضة الثمن، وقد يؤدي جنون التسوق أحيانًا إلى وقوع مشاجرات بين الزبائن الذين توافدوا للاستفادة من عروض التخفيضات.

وفي يوم الجمعة السوداء تقوم أيضًا بعض متاجر مثل موقع وإيباي بتقديم عروض مغرية، حيث يقوم الموقع بتقديم خصومات على منتجات عديدة، كما يقدم عروض خاصة جدًا على منتجات معينة تتغير كل ساعة.

ومن أشهر المواقع التي تعتمد تخفيضات الجمعة السوداء متجر أمازون للتسوق الإلكتروني والذي يتلقى طلبات من جميع أنحاء العالم للشراء منه لما يوفره من تخفيضات كبيرة في ذلك اليوم.

إضافة إلى المتاجر الأمريكية الكبيرة Walmart ومتجر Bestbuy ومتجر Target. وكبرى المتاجر البريطانية مثل John Lewis ومتجر very.co.uk ومتجر Argos.

وتوقع الاتحاد أن تسجل المبيعات خلال موسم الأعياد، في شهري نوفمبر وديسمبر 2019، ارتفاعا بنسبة 3.8 و4.2 في المئة، مشيرا إلى أن المستهلكين يخططون لإنفاق 1048 دولارا في المتوسط، وهي زيادة بأربعة في المئة عن توقعات الإنفاق للاتحاد في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتوقع الاتحاد أن يتراوح إجمالي المبيعات ما بين الأول من نوفمبر و31 ديسمبر، ما بين 727.9 دولارا و730.7 مليار دولار.

إقبال كبير على الانترنت

ووفقًا لرويترز فقد أنفق المستهلكون الأمريكيون أكثر من ملياري دولار عبر الإنترنت في الساعات الأولى من موسم تسوق عيد الشكر أمس الخميس، بينما كان الإقبال على ضعيفًا بشكل كبير عشية الجمعة السوداء، تمشيا مع توجه أوسع للعزوف عن التسوق بالمتاجر التقليدية.

وبحسب مستشارين ومحللين أجروا متابعات ميدانية، فإن تخفيضات طرحتها سلاسل متاجر هذا الشهر مبكرًا للتغلب على قصر موسم العطلات هذا العام قوبلت بتراجع في أعداد المقبلين على المتاجر في أنحاء البلاد.

وفي حين مازالت للجمعة السوداء أهميتها، فإن هذه الأهمية آخذة في الانحسار، إذ أصبح موسم تسوق نهاية العام يبدأ قبل الاحتفال بالهالوين بأسبوع ويمتد حتى ليلة رأس السنة، حيث تُقدم متاجر التجزئة تخفيضات كبيرة على مدار الموسم.

ونظرا لقصر موسم التسوق هذا العام، تسارعت العروض المبكرة والإنفاق. وأمام تجار التجزئة فترة تقل 6 أيام هذا العام لاغتنام مبيعات بين عيد الشكر ورأس السنة.

وحتى العاشرة من مساء عيد الشكر بتوقيت جرينتش، كان المتسوقون قد أنفقوا 2.1 مليار دولار على مشتريات عبر الإنترنت، بزيادة 20.2 بالمائة عن العام الماضي.

وتوقع الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة أن يتسوق 165.3 مليون أميركي في المحلات التجارية وعلى الإنترنت خلال الأيام الأربعة التي تتبع عيد الشكر هذا العام.

تراجع في متاجر التجزئة

ويرى محللون أن فترة العطلة والتسوق في الولايات المتحدة الأسبوع الحالي قد تزيد من توقعات بوجود فجوة متزايدة بين تجار التجزئة، والذين يحاولون التأقلم مع المبيعات التي تتم عبر مواقع الانترنت، وفقًا لموقع tradecaptain.

فمن جهة هناك شركات مثل تارجت وكوسكو وبيست باي والتي حاولت الوصول للعملاء عبر الانترنت، وهو ما ساعد في محو خسائرهم مقابل منافسيهم، وتسبب في ارتفاع أسهمهم في البورصة. وكان من بينهم عدد آخر من الشركات مثل متاجر روس وتي جي اكس، وهي متاجر تقدم الملابس ذات القيمة المنخفضة للمستهلك الأمريكي.

وعلى الصعيد الأخر، هناك شركات مثل جاب وعدد من المتاجر التابعة لفيكتوريا سيكريت وعدد آخر من المتاجر التي تكبدت خسائر وتكافح حاليا لتجديد منتجاتها ومواقعها في محاولات لدخول السباق في فترة الأعياد.

ويشير تقرير وزارة التجارة الأمريكية عن مبيعات التجزئة لشهر أكتوبر إلى أن الإنفاق الاستهلاكي يتباطأ بشكل أسرع مما توقع الاقتصاديون.

وفي حالة حدوث ضعف في معدلات الإنفاق فذلك قد يعني المزيد من الضرر فيما يتعلق بالمتاجر التي تعاني بالفعل.

ومما زاد من الصعوبات، أن تجار التجزئة يسارعون لخفض التكاليف وإيجاد طرق لتقليل الأضرار التي لحقت بهم إلى الحد الأدنى، بسبب الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل على 250 مليار دولار الواردات الصينية والتعريفات القادمة على الواردات الصينية الأخرى بقيمة 300 مليار دولار.

وأفاد خبراء اقتصاديون أن هناك عدد من المتاجر من المتوقع أن تتكبد خسائر في فترة العطلات، منهم جاب ومايسيز، مع تراجع أسهم متاجر مثل نوردستروم وجاب وكول ما بين 18% إلى 35% في عام 2019، وذلك في منافستهم الشرسة مع أمازون.

وأظهرت تقارير فصلية حديثة أن أرباح تجار التجزئة “المستندة إلى مراكز التسوق” قد انخفضت بنسبة 17%، مع زيادة تجار التجزئة خارج مراكز التسوق بنسبة 7%.

منافسة شرسة ما بين المتاجر في أرض الواقع وعلى شبكة الانترنت، ما بين تخفيضات وعروض في محاولات لجذب المستهلك.

في الدول العربية

بالرغم من أن حدث “الجمعة السوداء” منتشر منذ زمن بعيد في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول العالم، إلا أن مواقع التسوق الإلكتروني العربية قد بدأت في إطلاقه عام 2014، حيث قام أحد مواقع التسوق الإلكتروني في العالم العربي وقتها بإطلاق مبادرة “الجمعة البيضاء” ردًا على الجمعة السوداء في أسواق أوروبا والولايات المتحدة، وتم اختيار اللون الأبيض بدلاً من الأسود نظرا لخصوصية يوم الجمعة لدى شعوب المنطقة من العرب والمسلمين.

وشهد الأمر في البداية سخرية من المواطنين في المنطقة العربية، قبل أن ينتشر في السنوات القليلة الماضية بشكل كبير، سواء على مستوى التجارة الإلكترونية أو التجارة التقليدية.

وتعد “الجمعة البيضاء” هي أكبر موسم مبيعات في منطقة الشرق الأوسط، وقد لا تقتصر على يوم واحد كما هو الحال في “الجمعة السوداء” بأمريكا وأوروبا، حيث تقوم بعض شركات التسويق الإلكتروني في المنطقة بمد فترة التخفيضات طوال شهر نوفمبر تقريبًا.

وتحتفي دول مجلس التعاون الخليجي على نحو خاص بالجمعة البيضاء وهو موسم التخفيضات التي تقدم فيه مواقع التجارة الإلكترونية في المنطقة خصومات كبيرة تصل إلى 80 في المائة.

وفي لبنان ومصر أيضا ثمة احتفاء بالجمعة البيضاء حيث تقدم أغلب المتاجر عروضًا وتخفيضات وخصومات كبيرة على بضائعها.

ومن أشهر المواقع التي تقم تخفيضات في هذه المناسبة موقع “” وموقع “جوميا”، وهناك أيضًا موقع التجارة الإلكترونية Goldenscent الذي يحتفي به في المنطقة باسم “الجمعة الذهبية”، ويجعله حدثًا كبيرًا للمتسوقين عبر الإنترنت في المنطقة.

نصائح للمستهلكين

لأن هذا اليوم يتسم بما يعرف بـ”جنون التسوق” ولأن الكثير من المستهلكين يقعون ضحية لبريق التخفيضات والعروض فينفقون كل ما لديهم تقريبًا على شراء أشياء قد لا يحتاجون الكثير منها، يقدم الخبراء بعض النصائح للصمود في مواجهة مغريات “الجمعة السوداء”.

فالأسعار تكون أحيانا مغرية جدًا بالفعل في يوم “الجمعة السوداء”، لكن قد لا يتعدى الأمر مجرد خدعة والتفاف من التجار على المستهلكين وإغرائهم عن طريق الإعلانات والدعايات المبهرة بشراء منتجاتهم بأسعار مرتفعة رغم التخفيض المعلن عنه.

ولتجنب الوقوع في فخ إغراء الدعاية وخدع التجار، ينصح العاملون في مجال حماية المستهلك، بالتروي والبحث والمقارنة جيدا قبل الإقدام على شراء منتج ما.

وأورد موقع “دويتشه فيله” بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في التسوق بنجاح والحصول على منتجات بأسعار مخفضة ومغرية فعلًا وهي كالتالي:

1- احذر إغراءات الدعاية: غالبا ما تشير الدعاية إلى أن هناك تخفيض يصل إلى 70 بالمئة أو أكثر على سعر بضاعة ما، لكن غالبا ما تكون نسبة التخفيض تلك على السعر المقترح من قبل الشركة المنتجة وليس سعر السوق الحقيقي. وللتحقق من ذلك ينصح المركز الأوروبي لحماية المستهلك، بالتدقيق والبحث في الإنترنت والمقارنة بأسعار محلات ومواقع أخرى، حسب موقع تي اونلاين الألماني.

2- اعرف ما هي البضاعة المعنية بالتخفيض وما هي صفاتها؟: أحيانا بعد التدقيق في السعر وإلقاء نظرة ثانية عليه، يكتشف المرء أنه ليس هناك تخفيض فعلي، إذ أن هناك بضائع متشابهة من إنتاج شركات مختلفة، لكن التفاصيل والمواصفات تختلف من واحدة لأخرى ومن منتج إلى آخر. لذلك يجب التدقيق في التفاصيل قبل الإقدام على شراء بضاعة ما، وفيما إذا كانت تتطابق مع مواصفات البضاعة التي تريد شراءها.

3- انتبه إلى تفاصيل الشروط: قبل الإقدام على شراء بضاعة ما بسعر مغر وخاصة من الإنترنت، يجب التدقيق في تفاصيل الشروط ومواعيد التسليم والسعر الإجمالي النهائي. إذ أحيانا ما يكون موعد التسليم بعيدا وأنت بحاجة إلى البضاعة في وقت مبكر أو أن رسوم البريد والنقل مرتفعة وخاصة للأشياء كبيرة الحجم، إذ تلتهم تلك الرسوم التخفيض المعلن ويصبح السعر النهائي الإجمالي مساويا أو متقاربا مع السعر السابق قبل الجمعة السوداء، حسب موقع “شنبشن فوكس” الألماني.

4- احذر الدفع المسبق وخداع المحتالين: بعض المواقع ترفض إرسال البضاعة قبل دفع ثمنها مسبقا، وهو ما يحذر منه بشدة خبراء حماية المستهلك. لأن هناك من يخدعون المشتري ولا يرسلون له البضاعة رغم دفعه لثمنها مسبقا. لذا من الأفضل الدفع بعد استلام البضاعة أو عن طريق بطاقة ائتمان أو وسائل دفع أخرى مثل “باي بال” أو “غوغل باي” أو “آبل باي” وغيرها من الوسائل الموثوقة، فمن خلال دفعك بهذا الشكل تقلل من مخاطر خداع المحتالين.

5- جهز قائمة المشتريات: قبل أن تتم عملية الشراء عن طريق الإنترنت ودفع ثمن البضاعة، قم بوضع ما ترغب بشرائه على قائمة المشتريات للموقع وقم بإتمام العملية لاحقا بعد أخذ قسط من الراحة والتفكير في الأمر. فقد تكتشف أنك لست بحاجة لهذا المنتج أو لديك ما يسد الحاجة له.

هل تختفي “الجمعة السوداء” قريبًا؟

رغم أهمية “الجمعة السوداء” باعتبارها أهم مناسبة للتسوق في العالم، إلا أن هناك من يرى أنها قد تختفي خلال السنوات القادمة.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن التسوق سيشهد تحولاً كبيرًا، فقد يتغير في العقد القادم إلى نشاط دافعه التجربة واستخدام وسائل التكنولوجيا التفاعلية بدلا من الشراء، أو ما يشبه المتاجر المؤقتة التي تتيح لك تجربة المنتجات شخصياً قبل اتخاذ قرار بشرائها.

ويعتبر صعود فكرة التسوق عبر التجربة الذاتية رد فعل على تزايد التسوق عبر الإنترنت الذي ارتفع بنسبة 15 في المئة العام الماضي في أوروبا وأمريكا الشمالية، ويُتوقع أن يزيد بنفس النسبة هذا العام.

لكن هذه الزيادة في التسوق الإلكتروني تعني أن الأسماء التجارية قلّت فرصتها في لقاء زبائنها وجهاً لوجه، وأنها ستسعى جاهدة للتواصل معهم، ما يجعلها تبحث عن طرق أفضل للوصول إليهم.

يقول ستيفن دينيس، مستشار استراتيجيات العلامات التجارية، أن التسوق في المستقبل يحتاج إلى أن يكون مزيجاً من التسوق الإلكتروني والفعلي في المحال، حيث يتنقل الزبائن بسلاسة بين الاثنين.

كما سيكون التفاعل الموجه بشكل فردي للزبائن، مثل التطبيقات التي تلبي حاجاتهم وتجارب التسوق التي تنطوي على مغامرات، عاملاً أساسياً للنجاح.

ولفهم كيفية سير الأمور، يقول دينيس إن علينا تحليل طريقة تفاعل الأسماء التجارية الحالية مع الزبائن أكثر من النظر إلى ما إذا كان البيع عبر المتاجر أكثر، أو عن طريق الإنترنت.

ويضيف إن فكرة استخدام محل كمكان للعرض فقط مثلاً هي فكرة جيدة، مثل محل “ستوري” في نيويورك الذي يستخدم معرضاً متغيراً من البضائع أو المنتجات يُصمم حول مفهوم ما كل مرة، مثل قصة الحنين للتسعينيات، وهذا يبني صلة مع الناس بطريقة جديدة.

كذلك أطلقت شركة “كاسبر” لفراش النوم فكرة “القيلولة الجوّالة”، إذ يقوم الزبائن بتجربة فراش النوم داخل مركبة مصممة لذلك، قبل أن يقرروا شراءها عبر الإنترنت.

وحسب دينيس، فإن الأسماء التجارية التي تسعى جاهدة لاستقطاب شريحة واسعة غير محددة ومختلفة العناصر تنتهي إلى فشل ذريع، ويقول: “عليك أن تقرر إما التوجه لطريقة أمازون من خلال تقديم ما هو مناسب في صورة خيارات عديدة، وأسعار زهيدة، أو تذهب إلى النقيض، من خلال تقديم منتجات أكثر تميزاً، ومختلفة عما هو موجود في السوق”.

ومع احتمالية تزايد نشر تكنولوجيا المحلات الإلكترونية لمفهوم التسوق عبر التجربة الذاتية، يرى الخبراء أن “الجمعة السوداء” ستصبح تجربة تسوق أكثر منها تعطشٌ للتخفيضات.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: