أخبار أميركااقتصاد

رغم استمرار أزمة كورونا.. الاقتصاد الأمريكي يبدأ التعافي مبكرًا

رغم أن الأرقام السلبية أصبحت عنوانًا رئيسيًا لكل قطاعات الاقتصاد الأمريكي، في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد، إلا أن ذلك لم يمنع بدء تعافيه في وقت أبكر من المتوقع، وفق ما أفاد به رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

كما حذر باول في الوقت نفسه من أنّ انتعاش الاقتصاد سيكون رهنًاً باحتواء وباء كوفيد-19 وبإجراءات الدعم التي ستتّخذها الحكومة.

وفي خطاب سيدلي به خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية في مجلس النواب اليوم الثلاثاء كتب باول أنّ “الطريق أمام الاقتصاد غير مؤكّدة بالمرّة، وستكون إلى حدّ كبير رهنًا بنجاحنا في احتواء الوباء”.

وتابع أنه “من غير المرجّح أن يستعيد الاقتصاد عافيته بالكامل إلى أن يثق الناس بأنّه من الآمن الانخراط في مجموعة واسعة من الأنشطة”.

في المقابل أشار باول إلى أنّ معدلات البطالة لا تزال أعلى بكثير ممّا كانت عليه قبل تفشّي الوباء.

وقال: “لقد دخلنا مرحلة جديدة مهمّة وفعلنا ذلك في وقت أبكر مما كان متوقّعًا”، لكنّ معدّلات الإنتاج والتوظيف لا تزال في مستويات أقل بكثير مما كانت عليه قبل الوباء.

وفي هذا الصدد، حذّر باول من أنّ وتيرة الانتعاش الاقتصادي المرتقب “ستعتمد على الإجراءات السياسية التي ستتّخذ على كلّ مستويات الحكومة لتقديم الدعم وتحفيز الانتعاش طالما كان ذلك ضروريًا”.

وفي نفس السياق أكد لاري كودلو، مدير المجلس الاقتصادي القومي أن اقتصاد البلاد ما زال يتجه فيما يبدو نحو تعاف قوي، على الرغم من انتكاسات في مساعي إعادة فتح الاقتصادات في بعض الولايات التي أغلقت لاحتواء كورونا.

وقال لاري كودلو، لقناة “سي إن بي سي” التلفزيونية بأنه “في الوقت الحالي الأمر يبدو جيدًا جدًا. نحن نتجه صوب تعاف قوي”.

وأضاف كودلو “هل هذا ربما يتغير؟ نعم ربما ونحن ننظر لهذا بعناية شديدة”، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي لإدارة ترامب هو تقديم حوافز لتشجيع عودة المزيد من المواطنين إلى العمل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت به تقارير أن مبيعات التجزئة في البلاد سجلت ارتفاعًا كبيرًا وكذلك الأمر بالنسبة إلى إنفاق المستهلكين، لكنّ هذا الانتعاش كان مدفوعًا إلى حدّ كبير بالمساعدات الضخمة التي قدّمتها الحكومة الفدرالية لتحفيز الاقتصاد.

ويخشى الخبراء الاقتصاديون من أنّ هذا الانتعاش لن يستمرّ مع انتهاء مفاعيل هذه المساعدات وظهور بؤر جديدة لكورونا المستجدّ ولا سيّما في جنوب غرب البلاد، على غرار كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا.

وجدير بالذكر إلى ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة بكورونا في عدد من الولايات أدى إلى تراجع عدد منها عن إجراءات لإعادة فتح اقتصاداتها.

مع العلم أن منظمة الصحة العالمية، حذرت الأثنين، من أن وباء كوفيد-19 “أبعد ما يكون من نهايته” داعيةً العالم إلى التصرف بدءًا من الآن بدون انتظار لقاح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين