اقتصاداقتصاد أميركا وكندااقتصاد العالم العربيبرامجنا

راديو “صوت العرب من أميركا” يناقش العلاقات الاقتصادية الأميركية الخليجية

هل تعتبر العلاقة بين ودول الخليج هي علاقة شراكة؟ ما هو مستقبل العلاقات الاقتصادية الأميركية الخليجية؟

أجاب على كل هذه الأسئلة وأكثر رئيس تحرير موقع “زاوية” التي يصدر عن وكالة رويترز في برنامج “الناس الاقتصاد” الذي تعده وتقدمه الإعلامية ويذاع براديو “صوت العرب من أميركا”.

بدأ محمد عبدالظاهر حديثه قائلا “هناك تقدم بين العلاقات الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي، وإذا أردت القاء الضوء على هذه العلاقات، سوف اعتمد في ذلك على ثلاث محاور؛ الأول يختص بالتبادل التجاري، والثاني يختص بصادرات السلاح، والثالث يختص بالاستثمارات الفعلية بين الجانبين”.

وأضاف “بخصوص التبادل التجاري فإنه وفقا لأرقام البنك الدولي ومكتب الإحصاء والتجارة الأميركية ومكتب الإحصاء والمعلومات في ، فإن حجم التبادل التجاري بين الأميركية ودول الخليج في نهاية عام 2014 وصلت إلى 138 مليار دولار”.

جاءت السعودية في صدارة تلك الدول بما يقارب 8 مليار دولار تليها الإمارات بما يقارب 34.5 مليار دولار ثم 15 مليار دولار ويليها قطر7 مليار ثم البحرين 2.5 مليار ويليها سلطنة عمان”.

وقال عبدالظاهر “لو نظرنا إلى سوق السلاح في الشرق الأوسط نجد أن الولايات المتحدة باعت في نهاية 2014 سلاح لدول الخليج فقط بما يقارب 118 مليار دولار وإجمالي ما بعته الولايات المتحدة من سلاح للعالم حوالي 33 مليار دولار”.

وأضاف “أن دول الخليج استحوذت على ما يقارب 58 بالمئة من مبيعات الولايات المتحدة، وهو ما يفيد أن دول الخليج مصدر اقتصادي هام بالنسبة للولايات المتحدة”.

ولفت عبدالظاهر النظر إلى ان التبادل التجاري، يعتمد على توازن بين دولتين، بينما هذه الأرقام لا تدل على أنه تبادل.

ويعطي عبدالظاهر مثالا للتبادل قائلا “هناك تبادل بين والولايات المتحدة وفيه حجم وتوازن بالتجارة بين البلدين، بينما دول الخليج تستورد بمليارات الدولارات سنويا من الولايات المتحدة، وحجم استيراد الولايات المتحدة من دول الخليج لا يمثل 2 بالمئة”.

وسألت مقدمة البرنامج ليلى الحسيني “هل تعتبر العلاقة بين أميركا ودول الخليج علاقة شراكة؟”

أجاب عبدالظاهر “هي شراكة سياسية أكثر من أنها اقتصاديا، لكن لا ننكر أن الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من هذه الشراكة، وهذا ما تحاول أن تحافظ عليه الولايات المتحدة، وتحاول أن تحافظ على تسوية متوازنة بين إيران وبرنامجها النووي وبين مصالحها السياسية والاقتصادية داخل دول الخليج”.

وأضاف “أن الولايات المتحدة تخاف على دول الخليج من الصواريخ الذي قد تطلقها إيران فلذلك عندما تغيب الولايات المتحدة عن دول الخليج تعمل درع صاروخي يتصدى للصواريخ، هذا الدرع الصاروخي تموله العديد من الشركات منها شركات السلاح الأميركية، ووزارة الدفاع الأميركية بما يعادل 200 مليار دولار وتأتي هذه الأموال من خزنة دول الخليج وهذه علاقة اقتصادية من الدرجة الأولى وتحاول الولايات المتحدة أن تحافظ على هذه الغنيمة”.

ولكن، ما هما العاملين الأساسيين لهذه العلاقة؟

أجاب عبدالظاهر “يعتمد بالدرجة الأولى على السلاح والنفط، فالولايات المتحدة تحاول قدر الإمكان أن تعيد توازن سياسي يضمن لها توازن اقتصادي قوي داخل المنطقة خصوصا بعد صفقة السلاح التي تمت بين بريطانيا والسعودية بقيمة 4 مليار وصفقة سلاح بين قطر وفرنسا في العام الماضي”.

وسألت الحسيني “هل يمكن القول أن الهدف من القمة هو إعادة الجسور مع الرياض؟”

قال “إن الولايات المتحدة تقود لأكثر من عقدين المنطقة العربية ومنطقة الخليج في مواجهة إيران، وهي التي أوسعت الفجوة بين دول الخليج وإيران، وتأتي أميركا الآن وتتصرف فرديا في تفاوضها وقبول إيران، فرأت دول الخليج أن هذا التصرف يعتبر خيانة لها وخيانة للاتفاقية الاستراتيجية الدفاعية طوال العقود التي مضت”.

ما الضمانات الاقتصادية التي قد ترضي دول الخليج؟

أجاب “أميركا لا تملك أي ضمانات، وحاولت جمع شمل القادة العرب لتطلعهم على الموقف الأميركي مستقبلا بأنها سوف تتعامل مع العرب بحياد، وفي وجهة نظر القادة العرب كان على أميركا أن تشاور فيما يختص بمجريات المفاوضات وما تصل إليه، فما زالت عين أميركا وبعض الشركات الأميركية على الملايين”.

وقال عبدالظاهر “إيران موجودة في بعض المناطق، ولكن الحظر الاقتصادي أنهك إيران، اقتصاديا أكثر من 60 بالمئة من البطالة والتضخم، إيران مستمرة لأكثر من 25 عام تحارب الحصار، فأي انفراج لهذه الدولة سوف يعيد قوتها من جديد، وطالما إيران ملتزمة بقواعد القانون الدولية في عدم تدخلها في أي دولة من الدول العربية أو الدول الإسلامية فهذا التزام منها”.

ما هي مصلحة إيران اقتصاديا في اليمن؟

قال “ليس لإيران أي مصلحة اقتصاديا، فاليمن ليست منتجه للنفط وهي من أفقر الدول العربية الآن، ولكن هو تدخل لظروف سياسية لمد مساحة معينة، إذا ركزت إيران جهودها لإحياء اقتصادها، الذي يشارف على الموت، في توثيق علاقتها مع دول الخليج، بدون التدخل في الشؤون الداخلية للدول فإن لأمور ستصبح أكثر استقرارا”.

وسألت الحسيني “هل يمكن أن يقود الغضب الخليجي إلى التحول عن هذه الشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية؟”

قال “مهما حصل من غضب في العلاقات الخليجية والأميركية، لم يحصل هذا بسبب أن هناك عوامل تاريخية راسخة منذ عقود بين الجانبين، فلو نظرنا إلى الاستثمارات الفعلية لدول الخليج داخل أميركا تتجاوز 2.5 تريليون دولار، وهي أكثر الاستثمارات في العالم كله، تستثمر الولايات المتحدة ما يقارب 44 مليار في دول الخليج في السيارات والنفط والمصافي وفي العديد من القطاعات”.

واختتمت الحسيني الحلقة بسؤال “ما هو مستقبل العلاقات الاقتصادية الأميركية الخليجية؟”

أجاب محمد عبدالظاهر “فيما يتعلق بصفقات السلاح فهي سوف تقل بالفترة القادمة فستتوجه معظم دول الخليج إلى دول الاتحاد الأوروبي في إبرام صفقات أكثر جدية وأقل تكلفة من السلاح الأميركي، وسوف تحاول بعض الدول الخليجية أن تقلل من حجم التبادل التجاري كورقة ضغط على الولايات المتحدة الأميركية للالتزام بدورها المحايد ضد إيران”.

تعليق
إعلان
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين