اقتصاداقتصاد أميركا وكندااقتصاد العالم العربيبرامجنا

راديو “صوت العرب من أميركا” يستعرض الحصاد الاقتصادي لعام 2017

أميركا الأولى منذ الأزمة العالمية التي ترفع فائدتها ثلاث مرات

واشنطن – ما هي أهم الأحداث الاقتصادية التي حدثت في 2017؟ وما هي أهم التوقعات لعام 2018؟ وما هي معدلات النمو المتوقعة لدول شمال أفريقيا؟

أجاب على هذه الأسئلة وأكثر المحلل والخبير الاقتصادي في فقرة “الناس والاقتصاد” الذي أعدتها وقدمتها الإعلامية وأذيعت بتاريخ 3 يناير/ كانون الثاني 2018 في راديو “صوت العرب من ”.

وعرضت ليلى الحسيني في بداية الحلقة معلومات عن الاقتصاد قائلة “إن صندوق النقد الدولي رفع تقديرات النمو للعام الجاري 2018 بنحو واحد بالمئة لدعم تعافي الاقتصاد بمنطقة اليورو واليابان والأسواق الناشئة داخل أسيا”.

وأضافت الحسيني “أن بنك جولدمان ساكس رفع تقديرات النمو الاقتصادي العالمي في العام 2018 مشيرا إلى أنه سيستمر في الارتفاع بالرغم من خطة الصين لخفض الاقتراض التي تخلق حالة من عدم اليقين”.

وقالت الحسيني “إن توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أشارت إلى أن الاقتصاد العالمي سيحقق نموًا عند 3.6 بالمئة في العام الجاري مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 3.5 كما تتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي نموًا بنحو3.7 بالمئة”.

ونقلت الحسيني عن “إيرين براوني” المحللة ببنك يو بي أس لوكالة بلومبرغ “إن النمو الاقتصادي المشهود بالوقت الحالي بمنطقة اليورو والأسواق الناشئة وباقي أنحاء العالم، قد يتسبب النمو في عمليات بيع أخرى للورقة للدولار”. ويقابل ذلك توقعات صادرة عن الاحتياط الفدرالي بولاية فيلادلفيا الأميركية تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي لم ينمو بنسبة 3 بالمئة.

واستطلعت الحسيني رأي نايل الجوابرة متسائلة “ما هي أهم الأحداث الاقتصادية عالميا؟”

أجاب الجوابرة “اتفاق ، حيث شهد وأسعاره في عام 2015 و2016  انخفاض أدى إلى تدهور الاقتصاد وخاصة في العالم العربي، وهذه الانخفاضات كانت بسبب الأوضاع الجيوسياسية المتدهورة التي أدت إلى اقتصاديات متدنية وتباطء في النمو وخاصة في ”.

وأضاف الجوابرة “بعد الاتفاق في عام 2017 على أسعار النفط داخل وخارج أوبك، وعلى خفض الإنتاج، أدى هذا الاتفاق إلى ارتفاع أسعار النفط وإلى ، وزاد الطلب على النفط في نهاية العام الماضي، الأمر الذي أدى إلى توقعات لنمو الاقتصاد العالمي أكثر في العام الجاري أفضل من العام الماضي”.

وسألت ليلى الحسيني “ما هي أهم الأحداث في أسواق النفط على مستوى العالم؟”

أجاب الجوابرة “رفعت الفائدة 3 مرات خلال عام 2017، وتعتبر الأولى عالميا منذ الأزمة العالمية تقريبا التي ترفع 3 مرات، كانت في الأعوام الماضية ترفع مرتين فقط ولكن في العام 2017 رفعتها 3 مرات وأخرها كانت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول بالعام 2017”.

وأضاف “كما رفعت أميركا أسعار الفائدة من جميع البنوك وخاصة في دول الخليج، مما جعل الدول المرتبطة عملتها بالدولار إلى رفع أسعار الفائدة بالإضافة إلى ارتفاع ونمو الانتعاش في البنوك المحلية بكل دولة مرتبطة ارتباطا كليا بالدولار الأميركي، هذا النمو الاقتصادي أدى إلى الطلب المتزايد عن النفط والصناعة”.

وأكد الجوابرة “أن ارتفاع الطلب عن النفط أدى إلى نمو الصناعة في منطقة الصين، حيث أن هناك نمو أفضل من العام 2016، وأيضا في النمو الناتج المحلي أفضل من ما كان عليه في 2016، هذا كله بفضل الاتفاقيات وبفضل نمو الاقتصاد والطلب المتزايد على النفط”.

وسألت ليلى الحسيني “كيف تنظر إلى النمو في أميركا؟”

أجاب الجوابرة “بعد النمو الاقتصادي ونجاح الرئيس في زيادة الاقتصاد بنسبة 3 بالمئة، أعتقد سيكون هناك تخفيض بالضرائب، وهذا فوز كبير للرئيس حققه منذ انتخابه، وكان من المتوقع أن يكون مثل ما قال 4 بالمئة إذ لم تحدث الأعاصير”.

وأضاف “إن الولايات المتحدة تشهد أعاصيرا موسمية كل سنة وتدفع عليها مليارات مرة أخرى للتنمية، هذا النمو الاقتصادي في أميركا سيجذب المستثمرين وسيعود من غادر أميركا، وستكون التأمينات على المصانع أقل من ما كانت في السابق، وسيكون للمصانع نجاحا في المستقبل”.

وأكد الجوابرة “أن نمو الاقتصاد في أميركا سيتسبب بنمو الاقتصاد في جميع أنحاء العالم، لأن الدولار الأميركي يعتبر العملة القوية التي تستخدم في جميع أنحاء العالم سواء في التصدير أو الاستيراد أو في تداولاها كونها العملة التي تعتبر آمنة لدى جميع المتعاملين حتى من الأفراد وليست الشركات”.

وأضاف “أن الأسواق المالية في أميركا وصلت في عام 2017 ذروتها إلى أعلى من ما كانت عليه في الأعوام السابقة، وهذا الوصول والزخم هو لعمليات شراء في البورصة الأميركية ويدل بكل تأكيد على عودة الاستثمارات”.

وسألت الحسيني “ماذا تتوقع لنمو معدلات البطالة في الدول العربية؟”

أجاب الجوابرة “الأوضاع الجيوسياسية السيئة هي السبب في انتشار البطالة في الدول العربية، فالأوضاع الجيوسياسية هي المسيطرة على المتعاملين لذلك نلاحظ هروب العقول العربية إلى الدول الأوروبية بسبب عدم استقرار الأوضاع”.

وأكد الجوابرة “لا توجد أرقام فعلية بالنسبة للبطالة أو عدد العاطلين عن العمل، وإذا كانت هناك أرقام للبطالة فهي غير معلنة وصحيحة بسبب الحروب، لكن أتوقع أن تكون البطالة في السنوات القادمة أقل من ما كان عليه، بسبب النمو الاقتصاد في بعض دول الخليج والعالم العربي”.

وسألت ليلى الحسيني “ماذا تتوقع بخصوص ضريبة القيمة المضافة على نمو الاقتصاديات في دول الخليج خلال العام 2018، وهل ستؤثر سلبا على الأسواق؟”

أجاب الجوابرة “يعتبر نمو الاقتصاد في الأسواق السعودية والإماراتية غريب وجديد، ولكن أتوقع أن يكون هناك ضعف في بداية 2018 بعمليات الشراء بسبب عدم الفهم للضريبة أو كيفية دفع الضريبة التي هي 5 بالمئة، لذلك سنشاهد ضعف من قبل المستهلك العربي على كيفية حساب هذه الضريبة على حسب استهلاكه الشهري”.

وأضاف “كما أتوقع أن يكون هناك نمو في دول الخليج نهاية العام 2018، كونها تعتمد على النفط بشكل كبير في اقتصادها والذي يبلغ حوالي 90 بالمئة بالإضافة إلى الداعم الجديد لها وهو الضريبة وقيمة الضريبة المضافة”.

وماهي معدلات النمو المتوقعة لدول شمال أفريقيا؟

أجاب الجوابرة “أتوقع أن يكون هناك نمو بسبب دخول استثمارات جديدة إليها رغم أن الأوضاع الجيوسياسية لا تزال مؤثرة في شمال أفريقيا، ففي أتوقع استمرارية نمو الأسواق المصرية كما شهدناه في العام 2017”.

وأضاف “أتوقع للمغرب العربي الذي لا يزال ينمو بشكل متباطئ، أن يكون هناك استمرارية في النمو خاصة السياحة ورجوعها إلى شمال أفريقيا فهي العامل الكبير للنمو فيها”.

وسألت ليلى الحسيني “هل هناك احتمالات بارتفاع النمو والتضخم في الاقتصاد الأميركي؟

أجاب الجوابرة “أتوقع أن يكون هناك استمرارية للنمو الاقتصادي لكن ليس بوتيرة سريعة، بالنسبة للدولار الأميركي فسيشهد ارتفاعات كبيرة كما توقعها البعض، وكما قالت جينس إنه سيشهد ارتفاعات متوازية مع نمو الاقتصاد وليس ارتفاع فقط، ليكون هناك جذب للاستثمار وللعملة الأميركية”.

وأضاف الجوابرة “أن العملة الأميركية هي العملة الآمنة للمستثمرين خاصة المستثمرين خارج الولايات المتحدة الأميركية، لديها أرقام تصدر عنها شهريا، ومن المتوقع أن يكون هناك ارتفاع لأسعار الفائدة ثلاث مرات كما شهدناه في 2017”.

وسألت مقدمة البرنامج “ماهي عملة البيتكوين؟ وما هي التوقعات لها في عام 2018؟”

أجاب الجوابرة “هي عملة رقمية ليس لديها مركزية ولا أرقام معينة لعدد الأفراد الذين توجهوا إليها، لذلك منعت دول الخليج تداول هذه العملة لسبب ارتفاعها الكبير، فقد ارتفعت تقريبا 1700 مرة، أتوقع وجود غسيل أموال في هذه العملة، فالسبب في الارتفاع الهائل والنزول لا يوجد له أي مبرر”.

وأضاف الجوابرة “أن مورجين ستارلي قالت في تقرير لها (أن القيمة الفعلية للبيتكوين هي الصفر)، وعودته إلى الصفر هو عودة المستثمرين بالأسماء وبالأرقام وبالمبالغ منها، ويمكن أن تكون هناك عملات بديلة عن البيتكوين إلكترونيا، ولكن سيكون هناك مركزية وليست مركزية المكان ولكن مركزية بالنسبة للأشخاص وعدد الأموال ونسبة الأموال وكيفية الاستثمار بها”.

وسألت ليلى الحسيني “هل تنصح بتداول البيتكوين؟”

أجاب الجوابرة “لا أنصح بتداول البيتكوين لأنه لا يوجد لديها أي مركزية، ولا يوجد لديها أي تداول، والموجود فقط هو أن هناك عملة ارتفعت واستثمر بها، ولكن ما هو سبب الاستثمار وما هو سبب الارتفاع؟ لا يوجد أي سبب، فقد بدأت بـ4 سنت والآن وصلت قرابة 20 ألف دولار وانخفضت في الفترة الماضية بسبب عرض أسماء المتداولين والمبالغ”.

وسألت ليلى الحسيني “ماذا تتوقع في عام 2018 للأسواق العربية؟، وما هي أهم الاستثمارات التي ستنمو وما هي أهم الدول التي ربما سيكون لها النمو الاقتصادي لعام 2018؟”

أجاب الجوابرة “بكل تأكيد الحظ الأوفر في النمو الاقتصادي سيكون في دول الخليج خصوصا بعد التنوع الاقتصادي الكبير واتخاذ إجراءات بعيدة عن النفط، وأتوقع أن يكون هناك نمو متسارع في الأسواق الخليجية والأردنية والمصرية وبعض الدول في أفريقيا وفتح أسواقها إلى العالمية”.

واختتم الجوابرة حديثه قائلا “أتوقع استمرار النمو خاصة بعد زيادة الطلب على النفط الذي قلل من مخزونه من 300 مليون برميل يوميا إلى 100 مليون برميل يوميا، وهذا كله بسبب النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم”.

أعدها للنشر/ هارون محمد

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين