أخبار أميركااقتصاد

توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين أمريكا والصين

وقعت الولايات المتحدة والصين، مساء اليوم الأربعاء، “اتفاق المرحلة الأولى” من اتفاق التجارة. وتأتي هذه الخطوة لتخفف من حدة التوترات التي أحاطت بنزاع استمر 18 شهرا بين أكبر اقتصادين في العالم والذي أذكى مخاوف من ركود عالمي.

وفي هذا الصدد، اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيؤدي إلى عالم أكثر استقرارًا.

وقال ترامب، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء في البيت الأبيض بمناسبة توقيع الاتفاق: “نتخذ اليوم خطوة بالغ الأهمية نحو مستقبل تجارة عاجلة ومتبادلة المنفعة، نوقع على المرحلة الأولى للاتفاق التجاري التاريخي”.

كما شدد ترامب على أن توقيع اتفاق المرحلة الأولى سيسهم بما في ذلك في إرساء استقرار معين في العلاقات الدولية، معتبرا: “هذا الاتفاق رائع جدا بالنسبة للولايات المتحدة، إنه ممتاز لكلا البلدين، وسيؤدي بما في ذلك إلى عالم أكثر استقرارا في كل مكان”.

وأشار ترامب إلى أن المفاوضات حول “اتفاق المرحلة الثانية” ستبدأ قريبا جدًا، مشددا على نيته زيارة الصين في مستقبل قريب.

من جهة أخرى، توقع الرئيس الأمريكي ألا تكون هناك مرحلة ثالثة للمفاوضات التجارية بين البلدين، فيما ذكر أنه قرر إبقاء الرسوم الضريبية على البضائع الصينية لأن إلغاءها حاليا سيعني حرمان الولايات المتحدة من “أوراق رابحة” في التفاوض.

وأشار إلى أنه سيوافق على رفع كل الرسوم الجمركية عن الصين إذا توصل البلدان إلى اتفاق للمرحلة الثانية.

وفي سياق متصل، اعتبر ترامب أن الاتفاق المبرم اليوم يقضي بحماية قوية جدا للملكية الفكرية كما يفرض قيودا كبيرة للتعاملات مع العملة، مشيرا إلى أن الصفقة تتضمن آلية كاملة للإنفاذ.

كما لفت إلى أن قطاع الزراعة الأمريكي يشهد قريبا طلبا مرتفعا من قبل الصين، التي قال كذلك إنها تعهدت باتخاذ إجراءات لمكافحة تهريب البضائع.

وأعلن ترامب أن الاتفاق التجاري مع الصين سيجلب للولايات المتحدة 200 مليار دولار، وهذا المبلغ سيزداد كل سنة.

الصين والولايات المتحدة تتجاوز الخلافات

من جهته، قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في رسالة تلاها نائبه، ليو خيه، إن الاتفاق التجاري يظهر أن الصين والولايات المتحدة يمكنهما حل خلافاتهما وإيجاد حلول على أساس الحوار.

وشدد الرئيس الصيني على أن الجانبين كليهما يجب أن ينفذا الاتفاق التجاري لتحقيق تقدم أكبر في التعاون الثنائي، معربا عن أمله بأن تعامل الولايات المتحدة “الشركات الصينية بطريقة عادلة”.

كما تعهدت الصين بمشتريات إضافية بقيمة 200 مليار دولار على الأقل من البضائع والخدمات الأمريكية على مدار عامين بينما علقت الولايات المتحدة أو خفضت بعض الرسوم الجمركية على بضائع صينية.

وأوضح شي جين بينغ إلى أن التعاون هو المسار الصحيح الوحيد أمام الولايات المتحدة والصين، لافتا إلى أن بلاده ترحب بالمستثمرين العالميين، بمن فيهم الأمريكيون، فيما اعتبر أن هذا الاتفاق سيعود بالنفع “على البلدين كليهما والعالم كله”.

وقال شي جين بينغ: «بالطبع عندما يزدهر طلب السوق، فإن الشركات الصينية قد تزيد مشترياتها».

وبعد الإدلاء بتصريحاتهما، وقع ترامب وليو خيه، الحزمة الأولى من وثائق الاتفاق التجاري بين البلدين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين