أخبار أميركااقتصاد

بايدن يلجأ للاحتياطي الاستراتيجي للنفط لمواجهة ارتفاع الأسعار

أعلن الرئيس جو بايدن الإفراج عن 50 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي كجزء من الجهود المستمرة مع دول أخرى لخفض أسعار الوقود، ومعالجة نقص إمدادات النفط حول العالم.

وقال البيت الأبيض، في بيان له، إنه سيتم تنسيق استخدام الاحتياطي الاستراتيجي مع دول أخرى مستهلكة للطاقة من بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.

وأكد البيان أن الرئيس على استعداد لاتخاذ إجراءات إضافية، إذا لزم الأمر، وهو على استعداد لاستخدام سلطاته الكاملة، بالتنسيق مع بقية دول العالم، للحفاظ على إمدادات كافية من النفط تتناسب مع الطلب المتزايد مع خروجنا من الوباء.

في الإطار نفسه نقلت وكالة “رويترز” بيانًا حكوميًا أعلنت فيه الهند أنها ستفرج عن 5 ملايين برميل من احتياطها الاستراتيجي، فيما تتجه الأنظار إلى الصين وباقي الدول التي قام بايدن بالتنسيق معها في اتخاذ هذه الخطوة، والتي تهدف لتحذير منظمة أوبك وحلفائها، والضغط عليهم لضخ المزيد من النفط لمواجهة التضخم المتزايد في الاقتصادات الكبرى وارتفاع أسعار الوقود.

وقال بيان البيت الأبيض إن التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة هو الأقوى والأسرع من أي مكان آخر في العالم، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أكدت أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة من الاقتصادات الرئيسية التي عادت إلى مرحلة ما قبل الوباء.

وأوضح أن خطة الإنقاذ الأمريكية التي وضعها الرئيس بايدن، مولت وسهلت برنامج التطعيم على مستوى البلاد، ووفرت الموارد للمدارس والشركات الصغيرة لإبقائها مفتوحة في مواجهة موجات فيروس كورونا المستجد، ووضعت الأموال في جيوب الأكثر تضررًا من الوباء.

وأضاف أنه نتيجة للتعافي القوي في الولايات المتحدة، يمتلك الأمريكيون ما يقرب من 100 دولار شهريًا من الدخل المتاح في جيوبهم هذا العام، حتى مع استمرار COVID في تعقيد الانتعاش الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

ومع ذلك يشعر المستهلكون الأمريكيون بتأثير ارتفاع أسعار الغاز في المضخات وفي فواتير تدفئة منازلهم، كما أن الشركات الأمريكية تشعر بذلك أيضًا، لأن إمدادات النفط لم تواكب الطلب مع خروج الاقتصاد العالمي من الوباء.

وتابع البيان: “لهذا السبب يستخدم الرئيس بايدن كل الأدوات المتاحة له للعمل على خفض الأسعار ومعالجة نقص المعروض. واليوم، يعلن الرئيس أن وزارة الطاقة ستوفر 50 مليون برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لخفض الأسعار للأمريكيين ومعالجة عدم التوافق بين العرض والطلب”.

وأكد البيان أن الرئيس ينسق مع البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم لمعالجة نقص الإمدادات النفطية، ونتيجة لمشاوراته وجهوده الدبلوماسية، سيتم تفعيل هذه الخطوة بالتوازي مع الدول الرئيسية الأخرى المستهلكة للطاقة، حيث سيتم تتويج هذه المشاورات مع الدول حول العالم، لكي نشهد بالفعل تأثير هذا العمل على أسعار النفط.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنسبة 10% تقريبًا على مدى الأسابيع الماضية مع نشر تقارير عن اعتزام بايدن اللجوء لهذه الخطوة، ومن المتوقع أن تكون أسعار النفط المستقبلية أقل مما هي عليه اليوم،  وتساعد على توفير الإغاثة للأمريكيين على الفور، فيما سيتم إعادة تخزين احتياطي البترول الاستراتيجي بمرور الوقت لتلبية الاحتياجات المستقبلية.

وبعد هذا الإعلان هبط خام غرب تكساس الأميركي 1.38 دولار أو بنسبة 1.8% إلى 75.37 دولار للبرميل، وفقًا لموقع “الحرة

وكان الرئيس بايدن قد طلب من لجنة التجارة الفيدرالية الأسبوع الماضي التحقيق في ما يحدث في أسواق النفط والغاز، ومعرفة ما إذا كان هناك سلوك غير قانوني تنتهجه شركات النفط والوقود أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وشدد بيان البيت الأبيض على أن هذه الإجراءات تعكس التزام الرئيس ببذل كل ما في وسعه من أجل خفض التكاليف على الشعب الأمريكي ومواصلة انتعاشنا الاقتصادي القوي. وفي الوقت نفسه لا تزال إدارته ملتزمة بأهداف الطاقة النظيفة والوصول إلى اقتصاد خالٍ من الانبعاثات الصافية بحلول عام 2050 وتقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فإن خطوة اللجوء للاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي تستهدف أسواق الطاقة العالمية، ولكنها تستهدف أيضًا الأمريكيين في الداخل الذين يعانون من ارتفاع التضخم وارتفاع الأسعار قبل عيد الشكر وعطلة الشتاء.

وتبلغ أسعار الغاز حوالي 3.40 دولارات للغالون، أي أعلى بنسبة تزيد عن 50% من سعرها قبل عام، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية.

وسبق ان انتقد المشرعون الجمهوريون إدارة بايدن بسبب ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى في 31 عامًا في أكتوبر الماضي، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 6.2% عن العام الماضي، وهي أكبر قفزة في 12 شهرًا منذ عام 1990.

وأوضحت الوكالة أن احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي يبلغ حوالي 605 مليون برميل، وهو مخزون الطوارئ للحفاظ على الوصول إلى النفط في حالة الكوارث الطبيعية، وقضايا الأمن القومي وغيرها من المناسبات.

وتحتفظ وزارة الطاقة بالاحتياطيات النفطية من خلال تخزينها في كهوف تم إنشاؤها في قباب ملحية على طول سواحل خليج تكساس ولويزيانا.

وتشير أرقام إدارة معلومات الطاقة إلى أن متوسط ​​الإنتاج المحلي الأمريكي من النفط يبلغ حوالي 11 مليون برميل يوميًا، انخفاضًا من 12.8 مليون برميل قبل بدء الوباء.

وعزا الجمهوريون هذا التراجع إلى جهود بايدن لتقليل الحفر ودعم الطاقة المتجددة، على الرغم من وجود عوامل أخرى متعددة تلعب دورًا في هذا الأمر، حيث ارتفعت أسعار الوقود الأحفوري في جميع أنحاء العالم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين