أخبار أميركااقتصاد

بايدن يحذر من وضع قاتم في سوق العمل ويدعو لإقرار حزمة إغاثة

عادت أزمة لتلقي بظلالها على الاقتصاد الأمريكي بشكل عام، وعلى بشكل خاص، وذلك بعد أن عاد الوباء للانتشار بقوة مخلفًا أرقامًا قياسية لأعداد المصابين والوفيات.

وفي هذا الإطار أظهر تقرير الوظائف الشهري الصادر عن وزارة العمل، أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة زادت بنحو 245 ألف وظيفة في نوفمبر، بعد أن كان قد تم تسجيل 638 مليون وظيفة في الشهر السابق له (أكتوبر)، وفقًا لموقع cnbcarabia.

ووفقًا لـ”رويترز” فإن هذه الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف أقل عدد من العاملين في 6 أشهر في نوفمبر، حيث حقق أقل مكسب منذ بدء انتعاش الوظائف في مايو، وذلك في ظل عودة تفشي فيروس كورونا، وتعثر جهود ضخ المزيد من أموال الإغاثة الحكومية.

وأشارت إلى أن التباطؤ الشهري الخامس على التوالي في مكاسب الوظائف جعل التوظيف أدنى بكثير من ذروته في فبراير. وكان التوظيف قد بلغ ذروته في يونيو الماضي بنحو 4.781 مليون وظيفة.

ومع ارتفاع معدلات الإصابات والوفيات بشكل كبير توقع بعض الاقتصاديين انخفاض معدل التوظيف في ديسمبر ويناير مع لجوء المزيد من الولايات لفرض قيود على الشركات وتجنب المستهلكين للأماكن المزدحمة مثل المطاعم.

وفي نفس الوقت تأثر سوق العمل بتعثر المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأ حزمة التحفيز الجديدة، وكانت حزمة التحفيز الماضية التي بلغت نحو 3 تريليونات دولار قد ساعدت ملايين الأمريكيين العاطلين عن العمل على تغطية النفقات اليومية، كما ساعدت الشركات على الاحتفاظ بالعاملين ودفع الرواتب، مما ساهم في تحقيق نمو اقتصادي قياسي في الربع الثالث.

ويرى الخبراء أن عودة انتشار الوباء بقوة، مع عدم وجود حوافز مالية جديدة، قد يؤدي إلى انكماش الاقتصاد في الربع الأول من عام 2021.

وتراجع معدل البطالة خلال الشهر الماضي إلى 6.7%، مقابل التوقعات عند 6.8%، وكانت معدلات البطالة قد هبطت إلى 6.9% في أكتوبر الماضي.

وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن وزارة العمل أن 3.9 مليون شخص كانوا عاطلين عن العمل لمدة ستة أشهر على الأقل.

ولوحظ تراجع نسبة النساء في القوى العاملة، مع تضرر الصناعات التي تميل إلى توظيف النساء بشدة من حالة الركود، بالإضافة إلى أن العديد من النساء تركن وظائفهن لرعاية الأطفال بعد أن انتقلت المدارس إلى التعلم عبر الإنترنت.

تحدي صعب لبايدن

يقول معظم الخبراء إن الاقتصاد وسوق العمل لن يكونا قادرين على التعافي تمامًا حتى يتم السيطرة على الفيروس بلقاح فعال واسع الاستخدام.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فإن التأثير الكامل للوباء لم يظهر بعد، فلم يتم فرض القيود الحكومية بشكل واسع حتى الآن، لذلك يرى بعض الاقتصاديين أن أسوأ عواقب الوباء لن تظهر حتى يتم إصدار تقرير الوظائف لشهر ديسمبر في أوائل يناير.

فمع بداية الشتاء وعودة ظهور الفيروس يمكن أن يشهد الاقتصاد تراجعًا آخر قبل أن يتم توزيع اللقاح وضخ المزيد من الحوافز للإنقاذ.

ولذلك يؤكد الخبراء أن تقرير وزارة العمل يلقي الضوء على التحديات التي ستواجه الرئيس المنتخب عندما يتولى مهامه في 20 يناير.

من جانبه وصف بايدن التقرير بأنه “قاتم”، وطالب وترامب بتوفير حوافز مالية إضافية لإنقاذ الموقف قائلًا إن “الأمريكيين بحاجة للمساعدة”.

ووفقًا لـ”رويترز” فقد حث بايدن الكونجرس على تمرير مشروع قانون للإغاثة من فيروس كورونا على الفور، قائلًا: “إذا لم نتحرك الآن فسيكون المستقبل قاتمًا للغاية. يحتاج الأمريكيون إلى المساعدة وهم بحاجة إليها الآن”. وأضاف: “إنهم بحاجة إلى المزيد في أوائل العام المقبل”.

وعبّر بايدن عن دعمه لحزمة إغاثة يناقشها الكونجرس تبلغ حوالي 908 مليار دولار، وحظيت بدعم مبدئي من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأوضح أن “أي حزمة سيتم تمريرها في جلسة “البطة العرجاء” لن تكون كافية بشكل عام، ولكنها ستكون مجرد بداية، وسيتعين على الكونجرس التحرك مرة أخرى في يناير” المقبل.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين