أخبار أميركااقتصاد

الوظائف تتحدى الرئيس الجديد بعد تراجعها لأدنى مستوى في 5 أشهر

خلق أقل عدد من الوظائف في خمسة أشهر في أكتوبر الماضي، وهو ما يزيد التحديات التي يواجهها الرئيس القادم للحفاظ على التعافي الاقتصادي وسط تداعيات وقف الحوافز المالية وظهور موجة جديدة من وباء .

وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن ، اليوم الجمعة، أن 3.6 مليون شخص ظلوا عاطلين عن العمل لأكثر من ستة أشهر، وفقًا لـ”رويترز“.

وأشار التقرير إلى أن الوظائف غير الزراعية زادت بواقع 638 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وذلك بعد ارتفاعها بمقدار 672 ألف في سبتمبر. وكان هذا هو أقل مكسب تحققه منذ بدء انتعاش الوظائف في مايو، وترك التوظيف عند أقل من ذروته في فبراير 10.1 مليون.

وتشير رويترز إلى أن التوظيف تراجع بسبب مغادرة 147 ألف عامل مؤقت تم تعيينهم في تعداد 2020. وأدى فقدان التعداد المؤقتة، وتسريح المزيد من العمال في حكومات الولايات والحكومات المحلية التي تعاني من ضائقة مالية، إلى خفض إجمالي التوظيف الحكومي بمقدار 268 ألف وظيفة.

وشكلت زيادة 271 ألف في وظائف الترفيه والضيافة حوالي خمسي الوظائف المكتسبة الشهر الماضي. كما زاد التوظيف في الخدمات المهنية والتجارية بمقدار 208 ألف، مع حوالي النصف في خدمات المساعدة المؤقتة. أضاف التصنيع 38 وظيفة، بينما زادت جداول رواتب البناء 84 ألف.

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع الرواتب بمقدار 600 ألف وظيفة في أكتوبر تشرين الأول. وعلى الرغم من زيادة الرواتب الخاصة بمقدار 906 ألف في الشهر الماضي، إلا أن انتعاش لا يزال أمامه طريق طويل.

وكانت الإعانات الحكومية للمتضررين من فيروس كورونا من شركات وعاملين قد عززت معدل نمو اقتصادي سنوي تاريخي بلغ 33.1% في الربع الثالث. جاء ذلك بعد وتيرة انكماش قياسية بلغت 31.4% في الربع من أبريل إلى يونيو.

وتسبب الافتقار إلى الحوافز المالية وتصاعد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا إلى دفع الاقتصاد على مسار نمو أبطأ بشكل حاد مع اقتراب الربع الرابع.

ووفقًا لـ (CNN) فقد خسر الاقتصاد الأمريكي نحو 10.7 مليون وظيفة في أكتوبر الماضي، مقارنة بشهر فبراير، قبل أن تتفشى جائحة كورونا وتتسبب في إغلاق العديد من الشركات.

ويعني هذا الرقم أن حوالي نصف الوظائف البالغ عددها 22 مليون التي فقدت خلال الأزمة استردت حتى الآن، ولكن وتيرة التحسن تراجعت في الأشهر الأخيرة.

يأتي ذلك في وقت تظهر فيه الإحصاءات مزيدًا من التباطؤ في تعافي سوق العمل. ويتوقع اقتصاديون أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 600 ألف وظيفة في أكتوبر، بانخفاض طفيف من 661 ألف في الشهر السابق، ما يعني أن الوظائف في لا تزال أقل بحوالي 10 ملايين وظيفة منذ تفشي الوباء ما يجعل العديد من الأشخاص غير قادرين على تأمين سبل عيشهم.

ومن المتوقع أن ينخفض معدل البطالة إلى 7.7%، منخفضاً من 7.9% في سبتمبر، وهو أعلى معدل مسجل في البلاد خلال الانتخابات الرئاسية.

ورغم أن التحسين في الأوضاع الاقتصادية يعد جيدًا، إلّا أن الانتعاش لا يزال بعيدًا بالنسبة للعاطلين عن العمل. وبصرف النظر عمن سيكون الرئيس القادم، فإن إدارته تحتاج إلى التصرف بسرعة لمساعدة المتضررين ووضع البلاد على المسار الصحيح لاستعادة الوظائف التي تم فقدانها.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين