اقتصاد

النفط يُسجل أعلى مكسب في يوم واحد وأمريكا تملأ مخزون الطوارئ

تعافي الأسهم والذهب بعد قرارات البنوك المركزية الطارئة لمواجهة كورونا

أغلقت العقود الآجلة للنفط تعاملات -اليوم الخميس- على ارتفاع بنسبة 24% تقريبًا لتُسجل بذلك أكبر ارتفاع لها في يوم واحد على الإطلاق، بدعم القرارات التي اتخذتها البنوك المركزية العالمية والحكومات لتعزيز الاقتصاد العالمي في ظل تزايد المخاوف بشأن تباطؤ الطلب على الطاقة.

وارتفع سعر الخام الأمريكي تسليم أبريل بمقدار 4.85 دولار، بما يوازي 23.8%، ليصل إلى 25.22 دولار للبرميل في بورصة نيويورك، ليُسجل بذلك أكبر ارتفاع يومي على الإطلاق استنادًا إلى البيانات التي تبدأ منذ مارس 1983، وفقًا لبيانات سوق “داو جونز”.تراجعت أسهم شركة “فورد” الأمريكية لتصنيع السيارات اليوم.

وفي غضون ذلك، استقرت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو عند 28.40 دولار للبرميل، في بورصة “لندن” بانخفاض طفيف يبلغ سبعة سنتات.

وكانت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم أبريل قد استقرت عند أدنى مستوياتها منذ فبراير لعام 2002 عند إغلاق تعاملات أمس الأربعاء.

ترامب ومعركة الأسعار

من جانبه قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخميس، إنه سينخرط في حرب أسعار النفط الدائرة بين السعودية وروسيا في الوقت المناسب، مضيفا أن أسعار البنزين المنخفضة جيدة للمستهلكين الأمريكيين حتى لو كانت تضر بالقطاع.

وأوضح ترامب، خلال مؤتمر صحفي، أن البيت الأبيض يحاول العثور على حل وسط من نوع ما، مشيرا إلى أنه تحدث إلى عدة أشخاص بخصوص النزاع.

وأضاف الرئيس الأمريكي، أنه أمر مدمر للغاية بالنسبة لروسيا، خاصة أن الاقتصاد الروسي بأسره معتمد على النفط، لافتا إلى أن أسعار النفط أصبحت الأدنى خلال عقود، لذا الأمر مدمر للغاية لروسيا، مؤكداً أنه سيتدخل في الوقت المناسب.

وتخوض السعودية وروسيا معركة على حصص السوق بعد أن انهار هذا الشهر اتفاقهما لكبح الإنتاج الذي دام لثلاث سنوات، ويضخ البلدان النفط بأقصى طاقة في وقت يشهد تراجعا حاداً للطلب العالمي بسبب انتشار فيروس “كورونا”، مما دفع الأسعار للانخفاض إلى أدنى مستوياتها في نحو 20 عاما هذا الأسبوع.

ملء مخزون الطوارئ

من جانبها قالت وزارة الطاقة الأمريكية، الخميس، إنها ستشتري ما يصل إلى 30 مليون برميل من النفط الخام لاحتياطي البترول الاستراتيجي بنهاية يونيو، كخطوة أولى نحو إنفاذ توجيه الرئيس، دونالد ترامب، بملء مخزون الطوارئ لمساعدة منتجي الخام المحليين.

وتبلغ الطاقة المتاحة للاحتياطي، المقام في تجاويف أرضية طبيعية على سواحل تكساس ولويزيانا، 77 مليون برميل.

وأوضحت وزارة الطاقة أن الشراء الأول البالغ 30 مليون برميل سيكون لنفط من الخام منخفض الكبريت وعاليه، وسيتركز على الشراء من منتجين صغار ومتوسطين.

ويرى محللون لدى “كليرفيو إنرجي بارتنرز” في مذكرة للعملاء أن الوزارة يبدو أنها تمهد عدة مسارات لإعمال توجيه الرئيس ترامب بملء احتياطي البترول الاستراتيجي، مشيرين إلى أن هذا الإجراء خطوة ضرورية نحو ملء احتياطي البترول، لكنه ليس كافيا في حد ذاته.

وأعلن وزير الخزانة، ستيفن منوتشين، على قناة “فوكس بيزنس” أنه سيحث ترامب على الاستفادة من انخفاض أسعار النفط ومطالبة الكونجرس بما بين عشرة مليارات و20 مليار دولار لملء احتياطيات البترول الاستراتيجية على المدى الطويل.

وأضاف منوتشين، أنه يجب ملء الاحتياطي على مدار السنوات العشر المقبلة.

وستشتري الوزارة ما يصل إلى 11.3 مليون برميل من الخام منخفض الكبريت، وما يصل إلى 18.7 مليون برميل من الخام عالي الكبريت.

وقالت إن تاريخ التسليم بين أول مايو و30 يونيو، على أن يستمر تقديم العروض حتى 26 مارس، متابعة أن الاحتياطي يمكنه استقبال 685 ألف برميل يوميا من الخام.

تعافي الأسهم

من ناحية أخرى تعافت مؤشرات الأسهم الأوروبية والأمريكية خلال تعاملات، الخميس، وارتدت لتتداول في النطاق الأخضر وتمحي بعض من خسائرها التي تكبدتها خلال الجلسات الماضية، فيما استمرت الأسواق الآسيوية في تكبد خسائر قوية، وأغلقت عند أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة.

وأسهمت القرارات التي اتخذتها البنوك المركزية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في دفع الأسواق نحو تسجيل مكاسب، وعزز ذلك أيضًا من قوة الدولار الأمريكي وتعافى المعدن الأسود من خسائره التي سجلها أمس الأربعاء بعد انخفاضه بنسبة 24.4% إلى تسجيل أعلى مكسب يومي له على الإطلاق.

وارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي في ختام التعاملات بمقدار 188.27 نقطة، بما يوازي 0.95%، ليصل إلى 20087.19 نقطة، وصعد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأوسع نطاقًا بمقدار 11.29 نقطة، بما يوازي 0.47%، ليصل إلى 2409.39 نقطة، وأضاف مؤشر “ناسداك” لأسهم قطاع التكنولوجيا ما قيمته 160.73 نقطة، بما يوازي 2.30%، ليصل إلى 7150.58 نقطة.

وشهد سوق الأوراق المالية في بورصة نيويورك “وول ستريت” اضطرابات خلال الجلسة، حيث ارتفع “داو جونز” الصناعي بما قيمته 401 نقطة، أو 2%، بعد انخفاضه بأكثر من 700 نقطة بعد فترة وجيزة من الافتتاح وارتفع بأكثر من 500 نقطة بالقرب من منتصف الجلسة.

وانخفض مؤشر التقلب، وهو مقياس توقعات الأسواق بشأن تقلبات أسعار الأصول عن الثلاثين يومًا القادمين أو كما يدعيه البعض مؤشر الخوف، بنسبة 7% يوم الخميس ليصل إلى حوالي 71.

وأظهرت مؤشرات سوق “وول ستريت” أن الارتفاع الذي سجله مؤشر “داو جونز” الصناعي من 20 ألف نقطة إلى 29 ألف نقطة استغرق 790 يومًا، فيما خسر نفس القيمة في 43 يومًا فقط.

ارتفاع الذهب

وفي سوق المعدن النفيس، فقد أسهمت القرارات التي اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية الرئيسية في العالم من أجل دعم الاقتصاد العالمي الذي عانى من خسائر حادة خلال الفترة الأخيرة بسبب الفيروس التاجي في دعم العقود الآجلة للذهب ودفعها للتعافي من أدنى مستوى لها في عام، بعد تسجيلها انخفاضًا نسبة 3% في جلسة أمس الأربعاء.

وأغلقت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل على ارتفاع طفيف بلغت قيمته 1.40 دولار، بما يوازي 0.1%، ليصل إلى مستوى 1479.30 دولار للأوقية، بعدما ارتفعت إلى 6% في وقت سابق من الجلسة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين