اقتصاد

العالم يلتقي في أبوظبي لتسريع وتيرة التنمية المستدامة

هاجر العيادي

انطلقت في أبوظبي أمس الأحد فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وعدد كبير من قادة الدول وكبار المسؤولين والخبراء ومديري الشركات من جميع أنحاء العالم.

وفي هذا الصدد، تحولت العاصمة الإماراتية إلى ورشة عمل كبيرة للنشاطات والجهود العالمية المتعلقة بحماية البيئة ورسم خارطة مستقبل الطاقة والمياه فضلا عن بحث التحديات من خلال عدد كبير من القمم المؤتمرات والمعارض العالمية.

تسريع وتيرة التنمية

ونظم حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020، الذي يقام تحت عنوان “تسريع وتيرة التنمية المستدامة” في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).

وحضره عدد من زعماء العالم، بينهم رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو ورئيس أرمينيا أرمين سركيسيان ورئيس سيشل داني فور ورئيس رواندا بول كاغامي ورئيسة وزراء صربيا آنا برنابيتش ورئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد ورئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا إضافة الى رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو ورئيس وزراء جزر فيجي خوسايا فوريكي باينيماراما وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين الدوليين.

توحيد الجهود

وأكد الشيخ محمد بن زايد في حفل الافتتاح أن الإمارات تواصل دورها الحيوي للإسهام في توحيد الجهود من أجل إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم خاصة في مجالات الطاقة واستدامة البيئة.

وقال بن زايد :”إن التجمع العالمي الكبير في أسبوع أبوظبي للاستدامة يؤكد مكانة الإمارات الرائدة بوصفها داعما أساسيا لمبادرات الاستدامة ومناقشة قضاياها وتعزيز المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في إرساء دعائم التنمية الشاملة”.

كما أضاف أن الأسبوع يعد منبرا للحوار وصياغة الأفكار واستراتيجيات العمل التي تتمحور حول قضايا الاستدامة، ويمثل تكريسا لنهج الوالد المؤسس الشيخ زايد، الذي تبنى الاستدامة منهج عمل لتحقيق التقدم في جميع المجالات ، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تقدمت خطوات كبيرة نحو ترسيخ الاستدامة بوصفها ركيزة أساسية في جهود التنمية الوطنية وتبنيها إطار عمل مؤسسي وفقا لـ”رؤية الإمارات 2021”.( على حد قوله.

من جهة أخرى، شدد بن زايد على ضرورة تعزيز الانفتاح والحوار مع الآخر وتبادل المعرفة في ظل استعداد الإمارات هذا العام لرسم ملامح الخمسين عاما المقبلة. وقال “نحن نتطلع إلى المستقبل بمزيد من الإصرار والثقة لمواصلة مسيرة الوطن وتحقيق ما هو أفضل لأجيالنا القادمة والبشرية جمعاء”.

وجهة عالمية للاستدامة

من جانبه قال سلطان بن أحمد الجابر وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة أدنوك ومدينة “مصدر” أن أسبوع أبوظبي للاستدامة شهد على مدى العقد الماضي تطورًا ليصبح وجهة عالمية للاستدامة.

أما الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو فقد شدد على ضرورة العمل المشترك لمواجهة تداعيات التغير المناخي وإيجاد مصادر طاقة بديلة لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة.

كما دعا إلى بناء مدن تقوم على دعائم الاستدامة وتتبنى معايير تراعي البيئة على غرار “مدينة مصدر” في أبوظبي.

6 محاور أساسية

جدير بالذكر أن أسبوع أبوظبي العام الماضي عرف توسيع نطاق محاوره ليغطي دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة، إلى جانب قضايا الطاقة.

أما الدورة الحالية فتشمل 6 محاور على غرار الطاقة والتغير المناخي والمياه والغذاء ومستقبل التنقل، إلى جانب استكشاف الفضاء والتكنولوجيا الحيوية في قطاع الصحة والتكنولوجيا لحياة أفضل.

كما يناقش المشاركون 3 موضوعات رئيسية هي الذكاء الاصطناعي والمجتمع والشباب ضمن محاور وبرامج الأسبوع كافة.

وتعد القمة العالمية لطاقة المستقبل، الفعالية الرئيسية في أجندة أسبوع أبوظبي للاستدامة. وقد استقطبت أكثر من 850 شركة عارضة من 40 دولة.

يذكر أن الدورة الثانية من “قمة مستقبل الاستدامة” تأتي تحت موضوع رئيسي “إعادة النظر في أنماط الاستهلاك والإنتاج والاستثمار في العالم” ، حيث ستجمع قادة من القطاعين العام والخاص عبر سلسلة من الجلسات الحوارية التي تناقش مواضيع الاستدامة والابتكار والانعكاسات الاقتصادية الناجمة عنهما.

كما تشمل قائمة المتحدثين في الأسبوع قادة دول ورؤساء حكومات وعددا من كبار الشخصيات الإماراتية والأجنبية وقادة القطاعات في العالم.

وبالإضافة إلى ذلك يشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام انعقاد الدورة الثانية من “ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام” الذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام وتوجيه رؤوس الأموال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين