اقتصاداقتصاد أميركا وكندا

الديمقراطيون يصفون الإصلاحات الضريبية بكائن وحشي بشع

واشنطن – وصف في الأميركي الإصلاحات الضريبية المهمة للجمهوريين قبل التصويت عليها بأنها كائن وحشي بشع.

وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية في مجلس النواب “إن الإصلاحات تسبب أذى كبيرا للطبقة المتوسطة”.

وغير واضحا مدى فعالية تلك الحجج وأثرها في النصفية التي ستجرى العام المقبل. وأظهرت الانتخابات التي أجريت أخيرا في كل من فيرجينيا وألاباما موجة من التأييد للديمقراطيين.

وذكر موقع “الاقتصادية” أن الجمهوريين لايزالون يعولون على أن يتم إنقاذهم بفعل انتعاش الاقتصاد الأميركي الذي سجَّل مجموعة من أرقام النمو تفوق نسبة 3 في المائة.

ويعتزم الحزب الجمهوري اعتماد انتعاش بدأ منذ ثماني سنوات حتى الآن، مع الادعاء بأن جرعات قوية من البيانات الاقتصادية وسوق أسهم محلقة في الأعالي تعزى جميعا إلى التخفيضات الضريبية.

قال مات ماكوياك مستشار جمهوري ورئيس مجموعة بوتوماك للاستراتيجية “يراهن بشكل هائل على قانون الضرائب المذكور وكذلك يعول عليه مجلس النواب، وقد يعول عليه مجلس الشيوخ أيضا. ما سيكون مهما هو ما إذا كان القانون سينجح في رفع الأجور، وأن يكون بمنزلة محفز للنمو”.

ويوجه الديمقراطيون تهمة رئيسية هي أن عملية الإصلاح الضريبي منحازة بشكل قوي لصالح الشركات الكبرى وأصحاب الثراء الفاحش، وهي مزاعم تؤيدها التحليلات الخارجية.

وذكر مركز السياسة الضريبية “أن الطبقة العليا التي تبلغ نسبتها 1 بالمئة ستحظى بزيادة في الدخل نسبتها 3.4 بالمئة بسبب التخفيضات التي ستجري في عام 2018، أكثر من ضعف الزيادة التي ستحصل عليها الفئة الوسطى”.

وسيشهد دافعو الضرائب ضمن أعلى 1 بالمئة انخفاضا في مدفوعاتهم إلى الضريبة الفدرالية بنسبة 51ألف و140 دولارا في ذلك العام، مقارنة بانخفاض 930 دولارا بالنسبة للطبقة المتوسطة.

وفي حين أن تخفيض معدل ضريبة الشركات إلى 21 بالمئة من أصل 35 بالمئة سيكون دائما، إلا أن دافعي الضرائب من الأفراد سيشهدون انتهاء تلك التخفيضات بعد عام 2025.

وأظهرت نتيجة الاستطلاع الذي أجرته شبكة “سي إن إن” أن ثلث الأميركيين يعتقدوا أن الخطة تسهم في مساعدة الطبقة الغنية أكثر مما تفعل لصالح الطبقة المتوسطة.

وعارض نحو 55 بالمئة من الناخبين تلك الخطة، بارتفاع نسبته 10 نقاط على النسبة التي سُجلت في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في حين صوت لصالحها 33 بالمئة.

ولدى الحزب الجمهوري مع نتائج كهذه في استطلاعات الرأي، سبب وجيه ليشعر بالقلق إزاء الانتخابات النصفية التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حيث تتركز الأنظار بشكل خاص على 23 جمهوريا يحتلون مقاعد في مجلس النواب عن مقاطعات فازت فيها هيلاري كلينتون.

وساعد انعدام الشعبية الذي حطم الأرقام القياسية للرئيس ، الديمقراطيين أخيرا في الفوز بسباق حكام الولايات في فيرجينيا.

ودعم الرئيس ترامب في ولاية ألاباما، مرشحا من مجلس الشيوخ خسر الانتخابات، بعد مواجهته ادعاءات خطيرة تتعلق بسوء السلوك الجنسي، في واحدة من أكثر الولايات المحسوبة على الجمهوريين في الاتحاد.

وقال فرانك لونتز المسؤول عن استطلاعات الرأي “إن المقعد الحاسم المترقب في مجلس الشيوخ هو مقعد دين هيلر، مشرع جمهوري ضعيف في نيفادا”.

وأضاف لونتز “القدرة على إقناع الناس بشكل فعال بالتخفيضات الضريبية ستحدد النتائج في تلك الولاية”.

وأكد لونتز “أنه حتى الآن كان أداء الجمهوريين سيئا جدا في إقناع الناس بالتخفيضات الضريبية، لأنهم أمضوا وقتا طويلا فوق الحد في التحدث عن منافع النمو وتخفيضات ضريبة الشركات”.

وأضاف “لم أشهد في حياتي قط تشريعا يستهدف إرجاع المال إلى الناس يعاني مثل هذا الانعدام في الشعبية، من قبل هذا العدد الكبير من الناس”.

ويعتقد مع ذلك الحزب أن لديه بطاقة قوية ليلعبها بشأن الاقتصاد، وأن التخفيضات الضريبية سوف تزيد من متانة الحجج التي يقدمها.

ورفض زعيم مجلس النواب بول ريان هذا الأسبوع نتائج استطلاعات الرأي التي تعارض القانون الضريبي، قائلا “إن دافعي الضرائب سيتعلمون كيف يحبون هذا القانون بمجرد أن يزداد دخلهم”.

وأظهر التحليل الذي أجراه مركز السياسة الضريبية أن 80 بالمئة من دافعي الضرائب سيحصلون على تخفيض ضريبي يبلغ في المتوسط 2100 دولار في عام 2018. وهذه النسبة ستتراجع إلى 25 بالمئة من دافعي الضرائب بحلول عام 2027.

من المرجح أن يكون للحزمة الضريبية تأثيرا معتدل في النمو، حيث تتوقع اللجنة المشتركة المعنية بالضرائب بأن تعمل الحزمة على رفع متوسط الناتج المحلي الإجمالي على مدى عشر سنوات بنحو 0.7 بالمئة فقط.

ويتوقع بنك مورجان ستانلي تلاشي الدفع المقدم للنمو الناتج عن السياسة المالية العامة الأكثر مرونة في وقت قريب هو النصف الثاني من عام 2019.

على المدى القصير جدا فإن ذلك يُبقي توقعات نمو تفاؤلية يفترض أن يستفيد منها الجمهوريون في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بحسب بعض المحللين.

تشير توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى أن نمو الربع الرابع، بالمعدل السنوي، سيبلغ 3.3 بالمئة. إن صح ذلك التوقع، فإنه سيكون بمنزلة الموجة الأولى من ثلاثة فصول متتالية من النمو بمعدل 3 بالمئة أو أكثر منذ عامي 2004 و 2005.

سيعني في الوقت نفسه، معدل تضخم أقل من النسبة المستهدفة، لأن الاحتياطي الفيدرالي لا يعتزم الوقوف في طريق التخفيضات الضريبية، من خلال تسريع قراراته لرفع أسعار الفائدة.

قال دوج هولتز إيكن رئيس منتدى الأعمال الأميركي “إنه سيكون من الصعب على الجمهوريين فصل أنفسهم عن تصنيفات الرئيس المتدنية من حيث الشعبية”.

وأضاف “أن تحسنت الأمور على الأرض، سيكون وضعهم على ما يرام. ما يهم هو ما إذا كان أداء الاقتصاد سيكون جيدا أم لا”.

المصدر: وكالات

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين