أخبار أميركااقتصاد

الجمهوريون يبدأون حملة جديدة ضد حزمة بايدن الإغاثية

بدأ قادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ في حملة حشد جديدة ضد خطة الإغاثة الخاصة بـ Covid-19 البالغة 1.9 تريليون دولار، والتي طرحها الرئيس جو بايدن، ويتوقع أن يمررها مجلس النواب يوم الجمعة المقبل، فيما سيناقشها مجلس الشيوخ أوائل مارس.

وتسعى حملة الجمهوريين إلى جمع أعضائهم ضد خطة بايدن، حتى لا تحظى بدعم الحزبين، ولكي يكون مشروع القانون الخاص بالخطة مهددًا بالفشل في مجلس الشيوخ إذا خالف أي عضو ديمقراطي صفوف حزبه.

ووفقًا لشبكة CNN تمثل هذه الخطوة خطرًا سياسيًا على الجمهوريين، خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية واضحة من الأمريكيين يدعمون حزمة التحفيز التي طرحها بايدن، في وقت لا يزال الاقتصاد يعاني فيه من تداعيات جائحة فيروس كورونا.

حملة علاقات عامة

ولعل هذا ما دفع الجمهوريين إلى بدء حملة علاقات عامة عاجلة للقول بأن مشروع القانون متضخم، وموجه بشكل سيئ، ويحتوي على مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى إرضاء القاعدة الديمقراطية، وهو ما اتفق القادة الجمهوريون على ترديده خلال الأيام المقبلة، لوضع الديمقراطيين في موقف سياسي صعب عندما يجري التصويت على مشروع القانون في مجلس الشيوخ.

وفي هذا الإطار قال القيادي الجمهوري في مجلس الشيوخ، جون ثون، لشبكة CNN: “إذا واصل الديمقراطيون طريقهم دون الأخذ بمقترحات الجمهوريين، فمن الصعب على أي من الأعضاء الجمهوريين التصويت إلى جانبهم، حتى أولئك الذين قد يميلون إلى القيام بذلك”.

من ناحية أخرى يطرح الجمهوريون أيضًا بعض التعديلات على مشروع القانون، والتي يرون من وجهة نظرهم أنها يمكن أن تجذب بعض الديمقراطيين.

وانتقد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل خطة الديمقراطيين ووصفها بأنها “حزبية تمامًا”، وأضاف: “أنا متأكد من أن الجميع سيحبون خطة تجعلهم يحصلون على شيك يصل إلى 1400 دولار، لكنهم لم يعلموا بعد ما هو موجود فيها، وجزء من وظيفتنا هو التأكد من أن الشعب الأمريكي يفهم تمامًا ما يتم اقتراحه”.

إجراءات عاجلة

في المقابل بدأ الديمقراطيون في اتخاذ الإجراءات المطلوبة بشكل عاجل، لتسريع تقديم المساعدة إلى الشعب الأمريكي الذي يعاني من الخسائر المدمرة للوباء المستمر. وأكدوا أنهم على استعداد للعمل مع الجمهوريين لكنهم رفضوا تخفيض حجم الحزمة البالغ قيمتها 1.9 تريليون دولار.

ووفقًا لـ”رويترز” فقد كان الجمهوريون يتطلعون إلى إجراء تخفيضات كبيرة في مشروع قانون الإغاثة، بما في ذلك خفض إعانات البطالة الفيدرالية الموسعة، وخفض المدفوعات المباشرة للأمريكيين بقيمة 1400 دولار، وكذلك خفض قيمة الأموال المقدمة لحكومات الولايات والحكومات المحلية.

من جانبه قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الاقتصاد الأمريكي في حاجة إلى مساعدة تتجاوز ما يقرب من 4 تريليونات دولار. وأضاف: “بلادنا لا تزال في خضم أزمة، وملايين الأمريكيين متأخرون في دفع آلاف الدولارات قيمة الإيجار واستهلاك المرافق”.

دعم قادة الأعمال

على صعيد آخر أعلن أكثر من 150 من كبار المسؤولين التنفيذيين في بعض أكبر الشركات الأمريكية، عن دعمهم لحزمة الإغاثة التي طرحها بايدن.

وتضم المجموعة عددا من كبار المديرين التنفيذيين الذين يمثلون بعض المصالح التجارية الضخمة في الولايات المتحدة، بدءًا من البنوك وشركات الاستثمار، مرورا بشركات التكنولوجيا، وصولا إلى شركات الطيران.

وكتب المسؤولون التنفيذيون رسالة موجهة إلى قادة الكونجرس من الحزبين، أكدوا فيها أن إجراءات الإغاثة الفيدرالية السابقة “كانت ضرورية، ولكن يجب القيام بالمزيد لوضع البلاد على مسار الانتعاش القوي والدائم”.

وشدد الموقعون على ضرورة “أن يتصرف الكونجرس بسرعة، وعلى أساس الحزبين، للسماح بحزمة تحفيز وإغاثة على غرار خطة الإنقاذ الأمريكية المقترحة من إدارة بايدن وهاريس”.

معضلة الحد الأدنى

ويطالب الجمهوريون بخفض زيادة الحد الأدنى للأجور ليصبح 10 أو11 دولارًا في الساعة بدلًا من حد الـ 15 دولارًا المقترح في خطة بايدن، والذي يمكن الوصول إليه بالتدريج بحلول عام 2025.

وقدم كلا من السناتور توم كوتون (جمهوري من آرك) وميت رومني (ولاية يوتا) يوم الثلاثاء اقتراحًا لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 10 دولارات في الساعة، من مستواه الحالي البالغ 7.25 دولارًا، في مواجهة اقتراح الديمقراطيين، الذي من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ دون دعم أقوى.

ووفقًا لموقع Forbes ستؤثر الزيادة المقترحة على حوالي 12 ولاية لم يكن لديها حد أدنى للأجور لا يقل عن 10 دولارات بحلول عام 2025.

ويواجه الحد الأدنى للأجور، البالغ 15 دولارًا في الساعة، معارضة من جانب اثنين من الديمقراطيين على الأقل، وهو ما يثير الشكوك حول إمكانية تمرير مشروع قانون التحفيز مع مبلغ زيادة الحد الأدنى للأجور المقترح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين