اقتصاداقتصاد أميركا وكندااقتصاد العالم العربي

البيتكوين.. كلمة السر لدعم تنظيم داعش الإرهابي

الشابة زوبيا شاهيناز تواجه السجن 90 عاما بتهمة الاختلاس وتببيض أموال لصالح تنظيم داعش

واشنطن – تواجه الشابة زوبيا ، 27 سنة، الأميركية من أصول باكستانية، السجن 90 عاما بتهمة تدبير مؤامرة للاختلاس وتبييض الأموال لدعم تنظيم الإرهابي الدولي.

وألقى القبض على شاهيناز وهي تستعد لركوب الطائرة في مطار جون كيندي الدولي بنيويورك نحو باكستان في رحلة تبدو عادية لشابة لا سجل إجرامي لها.

ولشاهيناز حكاية تعد من الغرائب والطرائف، يعرضها “راديو سوا”، فهي تعمل فنية مختبر في مستشفى بمانهاتن، وراتبها يصل إلى 71 ألف دولار في السنة.

في مارس/ آذار 2017، استصدرت الشابة الأميركية ست بطاقات ائتمانية استعملتها، مع أكثر من 10 بطاقات أخرى تمتلكها سابقا، لشراء ما قيمته 62,500 دولار من العملة الرقمية بيتكوين، وفي الشهر ذاته، اقترضت 22,500 دولار أميركي من بنك في نيويورك.

حولت شاهيناز أموالها من العملة الرقمية إلى عملية تقليدية -أودعتها في حسابها- وشرعت في إجراء حوالات مصرفية نحو تركيا والصين وباكستان، تسع حوالات بالضبط، أقلها بـثلاثة آلاف دولار وأعلاها بـ100 ألف دولار.

كان هذا خطأ قاتلا، تحويل إلى دولار، وإرسال الأموال عن طريق مؤسسات مصرفية مكن السلطات من كشف شاهيناز بسهولة، وكان بإمكان شاهيناز أن ترسل كافة أموالها بالبيتكوين دون أن يكشف أمرها، على الأرجح، حسب ما ذكر “راديو سوا”.

وتؤمن العملات الرقمية الغطاء لإجراء تبادلات مالية بين الأفراد بمعزل عن أية رقابة، سواء كانت الحكومة أو البنوك المركزية، وكل ما يحتاجه الفرد جهاز حاسوب متصلا بشبكة الإنترنت في أي مكان في العالم، وتطبيق بيتكوين ومحفظة رقمية.

فلا وجود ماديا للبيتكوين، وهو ما يسهل أمر تداولها على شبكة الإنترنت بطرق سرية ومشفرة، دون أن يمكن تتبعها أو إخضاع المتعاملين بها للمتابعة، في النهاية، يمكن بسهولة تحويل القيمة الرقمية إلى حقيقية (نقدية).

وارتكبت شاهيناز خطأ ثانيا قاتلا، بالتزامن مع عمليات جمع الأموال بين شهري مارس/ آذار، ويونيو/ حزيران، حيث أجرت بحوثا مطولة عن طرق الالتحاق بداعش.

فحصت الشابة الأميركية صفحات موقع التواصل الاجتماعي للبحث عن كيفية “الهجرة” إلى سورية، وتابعت حسابات تجند المقاتلين لداعش، وبحثت عن خرائط لمواقع التنظيم.

بحثت في غوغل عن رحلات وفنادق إلى إسطنبول قرب المطار، وحمل النقود أثناء السفر إلى الخارج، وكم من المال يمكنها أن ترسل عبر ويسترن يونيون.

أطلعت على مجلات داعش، بعضها يدعو إلى ارتكاب عمليات إرهابية أو احتجاز رهائن في الغرب، وقرأت مقالات حول انضمام النساء إلى التنظيم المتطرف، وأحد هذه المقالات بعنوان “الدولة الإسلامية: من هن أقوى الجهاديات؟”.

وفي يونيو/ حزيران، استصدرت جواز سفر باكستانيا وغادرت عملها دون علم أهلها.

وفي 31 من الشهر التالي (يوليو/ تموز)، وبينما ظنت عائلتها أنها غادرت إلى العمل، اتجهت شاهيناز مباشرة نحو مطار جون كينيدي.

تشير تذكرتها إلى أنها كانت مسافرة نحو باكستان مع توقف لأيام في تركيا، وهو أمر شائع بين الأجانب الراغبين بالانضمام إلى داعش في سورية.

في المطار ألقي عليها القبض وبحوزتها 9500 دولار، أي أقل بقليل من المبلغ المسموح بحمله دون الحاجة إلى تصريح (10 آلاف دولار).

يقول محامي شاهيناز “إنها ترسل الأموال للخارج لمساعدة اللاجئين السوريين، وهي توجد الآن على ذمة التحقيق في انتظار حكم المحكمة الذي سيصدر خلال هذا الشهر”.

مصدر تمويل جديد

ما فشلت فيه زوبيا شاهيناز، نجح فيه كثيرون على الأرجح. في يناير/ كانون الثاني 2017، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن مسلحين موالين لداعش في أندونيسيا قاموا بتمويل أنشطة إرهابية عن طريق البيتكوين.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، نشر موقع CryptoCoinsNews المتخصص في تتبع العملات المشفرة أن قراصنة اكتشفوا محفظة مالية على الإنترنت لتنظيم داعش وبها ثلاثة ملايين دولار.

في ضوء هذه التطورات، سارع الاتحاد الأوروبي إلى فرض قواعد صارمة جديدة لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر العملات الرقمية.

وقال تقرير لمجلس العلاقات البريطاني إن البيتكوين والأموال المشفرة اكتسبت زخما أكبر كمصدر لتمويل الجماعات الإرهابية.

في الدول العربية، دخلت هيئة الافتاء المصرية على الخط وأصدرت فتوى بتحريم التعامل بالبيتكوين. وفي ، أصدر البنك المركزي قرارا بمنع التعامل بالعملات الرقمية.

وفي الشهر الماضي، سجلت البيتكوين مستوى قياسيا جديدا فوق 17750 دولار للبتكوين الواحد، مرتفعة بأكثر من 1700 في المئة منذ بداية العام.

المصدر: راديو سوا

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين