اقتصاد

البنك الدولي يحدد 3 ركائز لمواجهة ركود الاقتصاد العالمي بسبب كورونا

أكد ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولى، أن الاقتصاد العالمي سيشهد ركودًا كبيرًا بسبب أزمة كورونا سيكون أشد كثيرًا من الكساد الكبير، بالنظر إلى التراجعات في الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتجارة.

وأشار إلى أن البلدان الأكثر فقرًا ستكون على الأرجح الأشد تضررًا من هذه الأزمة، كما ستتأثَّر بشدة البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية التي يعيش فيها نحو ثلثي الفقراء فقرًا مدقعًا في العالم.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التنمية ضمن فاعليات اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين بحضور ديفيد مالباس وكريستالينا جورجيفا مدير عام صندوق النقد.

وناقش الاجتماع الخطوات التى سيتخذها البنك وصندوق النقد الدوليان للتخفيف على الدول الأعضاء نتيجة الآثار الاقتصادية السلبية المتسبب فيها فيروس كورونا.

ركائز المواجهة

وقال مالباس إن برامج البنك الدولي لمواجهة الأزمة ستستند إلى ركائز ثلاث أولها حماية الأسر الأكثر فقرًا والأولى بالرعاية.

أما الركيزة الثانية فهي مساندة منشآت الأعمال وإنقاذ الوظائف، وهو ما تحاول مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار القيام به مع الجهات المتعاملة معهما من القطاع الخاص، وذلك عن طريق مساندة تمويل التجارة وتسهيلات رأس المال العامل.

فيما تتمثل الركيزة الثالثة في مساعدة البلدان النامية على تنفيذ مشروعات صحية طارئة وتقوية صمودها الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدائنين الثنائيين الرسميين سيسمحان اعتبارًا من أول مايو المقبل بتعليق سداد أقساط الديون المستحقة على البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية والتي تطلب هذا السماح.

طلبات عربية

من جانبها دعت المجموعة العربية، خلال الاجتماع، البنك وصندوق النقد الدوليين إلى اتباع نهج فعال لتخفيف عبء الديون عن الدول الناشئة وإجراء مشاورات فنية ومالية مع الدول الأعضاء للتغلب على الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.

وقالت لجنة التنمية ، في بيان لها، إن جائحة فيروس كورونا تؤكِّد أن مجتمع التنمية يواجه باطراد تحديات عالمية تتطلب اتخاذ إجراءات جماعية حاسمة وخطوات مبتكرة وأن التعاون المتعدد الأطراف ضروري لاحتواء الجائحة والتخفيف من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

وحث البيان مجموعة البنك الدولي على مساعدة الحكومات على استخدام الموارد في تدخلات الصحة العامة، والتغذية، والتعليم، والخدمات الأساسية، والحماية الاجتماعية من الآثار السلبية الحالية للصدمات.. مشددًا على ضرورة تركيز الجهود على الفئات الأشد فقرا والأولى بالرعاية في كل البلدان مع الاهتمام بقضايا المساواة بين الجنسين.

دعم الأسر الأكثر فقرًا

ودعا البيان صندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين إلى العمل مع البلدان الأعضاء في تصميم وتنفيذ سياسات وبرامج تساعد على انتشال الأسر الأشدّ فقرا من براثن الفقر، وتساند منشآت الأعمال الصغيرة، والإصلاحات الهيكلية التي ترسي الأسس اللازمة للنمو وتحسين مستويات المعيشة للجميع، وطالبهما باستخدام كل الأدوات المالية والاستشارية المتاحة، وتسهيل تبادل الدروس المستفادة، وإتاحة المرونة التشغيلية من أجل التصدي لهذا الخطر المشترك على المستويات القطرية والإقليمية والعالمية.

ورحب البيان بالمساندة المالية المزمعة لمجموعة البنك الدولي والتي تُقدَّر بما يصل إلى 150-160 مليار دولار على مدى الشهور ال15 القادمة مع التركيز على الفئات الأشد فقرا والأولى بالرعاية في كل البلدان المتعاملة معها، ورحب بزيادة المساندة المالية المقدمة من صندوق النقد الدولي للبلدان النامية من خلال تسهيلاته المنتظمة وتمويله الطارئ.

وحث البيان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على العمل مع البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية لتقييم قدرتها على الاستمرار في تحمل أعباء الديون على أساس تعزيز الشفافية.

وطالب البيان مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين بضرورة تحقيق نتائج فعالة على أرض الواقع ومساعدة البلدان على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل يعود بالنفع على الجميع.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين