اقتصاد

كورونا يغرق الاقتصاد العالمي في أسوأ موجة تدهور منذ 150 عامًا

أكد البنك الدولي، اليوم الإثنين، أن جائحة فيروس كورونا المستجد، قد سببت صدمة سريعة وضخمة أغرقت الاقتصاد العالمي في أسوأ تدهور منذ العام 1870، على الرغم من المساعدات المالية الحكومية غير المسبوقة.

واعتبر البنك الدولي أن العدد الهائل للبلدان التي تتكبّد خسائر اقتصادية يشير إلى أن مفاعيل الانكماش ستكون أسوأ من أي ركود شهدناه في السنوات الـ 150 الماضية، وتوقّع في تقريره حول الاقتصاد العالمي انكماشًا بنسبة 5,2% في خلال العام 2020.

“سيلا بازارباسيوغلو”، مساعدة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المتوازن، قالت إن “التوقعات واقعية للغاية، إذ من المرجح أن تسبب الكارثة ندوبًا طويلة الأمد وأن تطرح تحديات دولية كبرى”.

وفي نفس الإطار؛ يتوقع البنك الدولي أن يطول الفقر المدقع ما بين 70 مليون و100 مليون شخص بسبب كورونا، بعدما كان قد قدّر سابقًا عدد هؤلاء بـ 60 مليونًا، كما أعلن عن مخاوفه من أن تقوّض موجة ثانية من تفشي الوباء أي حالة تعافي في الاقتصاد.

وحذّرت “بازارباسيوغلو” بأن التوقعات يمكن أن تشهد مزيدًا من الخفض، نظرًا لسيطرة الضبابية على تداعيات الجائحة التي لا تزال تتفاعل، وعلى الرغم من أن الصين قد تكون الدولة الوحيدة التي تسجل نموا هذا العام، إلا أن شدة تباطؤ اقتصادها ستؤثر سلبًا على آفاق تعافي الدول النامية، بخاصة الدول المصدّرة للسلع الأساسية.

وحذّر البنك الدولي بأن الأمور قد تتّجه للأسوأ ما يعني أن التوقعات يمكن أن تشهد مزيدًا من الخفض، لكن على الرغم من سوداوية الأرقام، تبقى التوقعات الحالية أفضل من الأرقام التي نجمت عن الكساد الكبير الذي سبّب انكماشًا عالميًا بنسبة 14,5% بين عامي 1930 و1932، ومن الانكماش الذي بلغ 13,8% الذي سجّل في أعقاب الحرب العالمية الثانية بين عامي 1945 و1946.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين