أخبار أميركااقتصاد

الاقتصاد يضيف 210 آلاف وظيفة في نوفمبر.. وتباطؤ النمو قد يشكل تحديًا لبايدن

كشف تقرير جديد لوزارة العمل عن تراجع معدل البطالة في أمريكا خلال شهر نوفمبر الماضي إلى أدنى مستوى له منذ تفشي الوباء، حيث بلغ 4.2%، مقابل 4.6% في أكتوبر الماضي، فيما قال 1.1 مليون أمريكي إنهم وجدوا وظائف الشهر الماضي.

وجاء هذا التراجع في معدل البطالة مع دخول المزيد من الأشخاص إلى سوق العمل، واقتراب معدل البطالة من مستويات ما قبل الجائحة.

لكن التقرير، الذي صدر اليوم الجمعة، ذكر أن الشركات وأصحاب العمل أضافوا 210 آلاف وظيفة فقط في نوفمبر، وهو أقل معدل نمو شهري للوظائف خلال ما يقرب من عام، وأقل من نصف الزيادة التي تحققت في أكتوبر الماضي والتي بلغت 546 ألف وظيفة، وهو أيضًا رقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين بشأن أكثر من 550 ألف وظيفة.

انتعاش اقتصادي

وقال وزير العمل مارتي والش في بيان له نشره موقع وزارة العمل: “تواصل إدارة بايدن تحقيق انتعاش اقتصادي تاريخي يركز على العمال. نحن ملتزمون بالانتعاش الشامل، وتحقيق انخفاضات كبيرة في معدلات البطالة للعمال السود، والعاملين من أصول لاتينية، والعاملين الحاصلين على شهادة أقل من شهادة المرحلة الثانوية.

وأضاف أن “قانون البنية التحتية الذي تبناه الرئيس سيحقق مزيدًا من النمو في الوظائف خلال الأشهر والسنوات المقبلة، وفي وزارة العمل نركز على التأكد من أن هذه الوظائف الجديدة هي وظائف جيدة، مع إمكانية وصول الجميع إليها”.

وتابع والش قائلًا: “إن خطة الرئيس لإعادة البناء بشكل أفضل هي المفتاح لتقليل أكبر التكاليف التي تواجهها الأسر العاملة، وزيادة المساواة في سوق العمل لدينا من خلال الاستثمار في احتياجات الرعاية التي تمنع الكثير من النساء، وخاصة النساء السود، من المشاركة الكاملة في اقتصادنا.. نحن ملتزمون بدعم جميع العمال وعائلاتهم صباحًا وظهرًا ومساءً.

تعليق بايدن

أوضح التقرير أن معدل البطالة في البلاد انخفض من 4.6% إلى 4.2% – وهو أدنى مستوى له منذ بدء الوباء، ولكنه لا يزال أعلى من معدل البطالة قبل الوباء البالغ 3.5%،

وعلق الرئيس جو بايدن على التقرير قائلًا إن هذا التطور “أخبار لا تصدق”، وأنه يمثل إشارة إلى أن الاقتصاد “أقوى” مما كان عليه قبل عام. وفقًا لشبكة ABC news.

وأضاف أن معدل البطالة انخفض بأكثر من نقطتين مئويتين منذ توليه منصبه، وهو “أسرع انخفاض على الإطلاق وأسرع 3 مرات من أي رئيس آخر في عامه الأول في المنصب”.

ووصف بايدن معدل التوظيف في البلاد بأنه يتحسن، على الرغم من وجود عدد من الوظائف المضافة الشهر الماضي أقل مما توقعه الاقتصاديون.

وقال بايدن في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض اليوم الجمعة: “نتطلع إلى أكبر انخفاض في معدل البطالة خلال عام واحد على الإطلاق.. ببساطة “أمريكا عادت إلى العمل.. وانتعاش وظائفنا يسير بقوة للغاية”.

تحديات الاقتصاد

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” لايزال الاقتصاد الأمريكي تحت التهديد والتحديات، بسبب ارتفاع التضخم ونقص العمالة والإمدادات والتأثير المحتمل لمتغير omicron وفيروس كورونا.

لكن في الوقت الحالي فإن الأمريكيون ينفقون بحرية، ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 7% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري، وهو انتعاش كبير من وتيرة 2.1% في الربع السابق، حيث أعاق متغير دلتا معدل النمو.

وقالت الوكالة إن التباطؤ في نمو الوظائف إذا استمر، سيشكل تحديًا لبايدن، الذي حصل على درجات ضعيفة في عدد من استطلاعات الرأي العام التي أجريت حول كيفية تعامله مع الاقتصاد.

وعلى الرغم من أن معظم المؤشرات تظهر أن الاقتصاد لا يزال في حالة انتعاش، إلا أن مساعدي البيت الأبيض أعربوا بشكل خاص عن إحباطهم من أن الرئيس لم يُنسب له الفضل في التحسن، وبدلاً من ذلك يواجه انتقادات شديدة بشأن الارتفاع في التضخم وأسعار الغاز التي أثقلت كاهل الأمريكيين في الأشهر الأخيرة.

وأظهر تقرير وزارة العمل أن عدد العاطلين الأمريكيين عن العمل انخفض في نوفمبر الماضي إلى 6.9 مليون، مقارنة مع 5.7 مليون قبل الوباء. وارتفع متوسط ​​الأجور بنسبة 4.8% عن العام الماضي، حيث كان أرباب العمل يحاولون جذب العمال أو الاحتفاظ بهم.

ولعدة أشهر كان أرباب العمل يعانون من نقص العمال، لأن العديد ممن فقدوا وظائفهم بسبب الوباء لم يعودوا  إليها لأسباب مختلفة. لكن خلال الشهر الماضي، خرج ما يقرب من 600 ألف شخص للبحث عن وظائف، وتم توظيفهم بشكل سريع.

ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة الأمريكيين العاملين من 61.6% إلى 61.8%، وهي أول زيادة كبيرة منذ أبريل. وإذا استمر هذا التطور الذي طال انتظاره، فقد يشير إلى نمو أقوى للوظائف في المستقبل.

من ناحية أخرى أصبحت توقعات الوظائف للأشهر القادمة أكثر ضبابية مع ظهور متغير omicron الذي لا نعرف عن الكثير، ومن غير المرجح أن يتم اللجوء إلى الإغلاق مرة أخرى، لكن متحور أوميكرون قد يثني بعض الأمريكيين عن السفر والتسوق وتناول الطعام في الخارج في الأشهر المقبلة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إبطاء نمو الاقتصاد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين