أخبار أميركااقتصاد

الاقتصاد الأمريكي يتجاوز الأسوأ ويضيف 379 ألف وظيفة في فبراير

أظهر أول تقرير عن الوظائف في عهد الرئيس الجديد جو بايدن أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يحقق تعافيًا ملحوظًا، حيث كشف التقرير الشهري الذي أعلنته وزارة العمل اليوم الجمعة، أن عدد الوظائف المستحدثة سجل ارتفاعا كبيرًا.

وقالت الوزارة إنه تم استحداث 379 ألف وظيفة في شهر فبراير الماضي، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف ما تم استحداثه في يناير والذي بلغ 166 ألفا، وفقًا للموقع الرسمي للبيت الأبيض.

وتجاوز عدد الوظائف في فبراير الرقم الذي كان يتوقعه الاقتصاديون، والذي كان يتراوح ما بين 175 و200 ألف وظيفة.

وأوضح التقرير أن معظم الوظائف التي تم استحداثها الشهر الماضي كانت في الحانات والمطاعم، وجاءت بعد تخفيف القيود المفروضة لوقف انتشار وباء كورونا، وتجاوبًا مع طفرة اقتصادية صغيرة متوقعة في الربيع.

كما تم إضافة وظائف في أنشطة أخرى مثل الترفيه والسكن، وكذلك في مجال الأجهزة الطبية ومبيعات التجزئة والتصنيع ولكن بشكل أصغر، فيما تراجعت الوظائف المرتبطة بمجالات التعليم والبناء والتعدين.

وأوضح التقرير أن المطاعم والحانات وظفت 286 ألف عامل الشهر الماضي، وهو ما يمثل 75% من الزيادة التي حدثت. كما كانت هناك زيادات في التوظيف في شركات الترفيه والضيافة الأخرى.

ووظف تجار التجزئة 41 ألف عامل، فيما تم إضافة 21 ألف وظيفة في قطاع التصنيع. لكن العمالة في قطاع البناء انخفضت بواقع 61 ألف وظيفة بسبب البرد القارس في جميع أنحاء البلاد.

البطالة والتوظيف

من ناحية أخرى أظهر التقرير انخفاض معدل البطالة إلى 6.2 في المائة في فبراير، بدلًا من 6.3 في المائة خلال يناير الماضي، وظل عدد العاطلين عن العمل كما هو عند 10 ملايين، وفقًا لموقع “الحرة“.

وكشف التقرير أن أزمة البطالة أثرت على بعض الفئات أكثر من غيرها، ففي حين كان معدل البطالة عند 5.6 في المائة للبيض، فقد ظل عند 9.9 في المائة للسود، و8.5 في المائة للهسبانيين.

وقال التقرير إن هناك انخفاض كبير في عمليات التسريح المؤقت للعمالة، والتي انخفضت بمقدار 517 ألفًا، مشيرًا إلى أن عدد الأشخاص العاطلين عن العمل لفترات أطول ظل مستقرًا نسبيًا، وهو مؤشر على المشكلات الأكثر إلحاحًا التي من المحتمل أن يعاني منها سوق العمل في الأشهر المقبلة.

وأظهر تقرير التوظيف أن ما لا يقل عن 4.1 مليون أمريكي عاطلون عن العمل لأكثر من ستة أشهر، وهو ما يمثل 41.5% من السكان العاطلين عن العمل في فبراير، بالإضافة إلى 3.5 مليون آخرين فقدوا وظائفهم بشكل دائم، بينما لا تزال العمالة أقل بمقدار 9.5 مليون شخص عن مستواها قبل انتشار الوباء، وفقًا لوكالة “رويترز“.

قراءة في المؤشرات

وترى الوكالة أن الاقتصاد الأمريكي خلق وظائف أكثر مما كان متوقعا في فبراير، مشيرة إلى أن انخفاض حالات الإصابة الجديدة بكوفيد -19 وأموال الإغاثة الإضافية من الحكومة، أدى إلى زيادة التوظيف في المطاعم، مما أعاد تعافي سوق العمل، ودفعه إلى الاستقرار مرة أخرى.

وأضافت أنه رغم التوقعات بتزايد زخم نمو الوظائف في الأشهر المقبلة وسط تسارع وتيرة التطعيمات والمزيد من الحوافز المالية، فمن المحتمل أن يستغرق سوق العمل عدة سنوات للتعافي من تداعيات الوباء، والتي دخلت عامها الثاني.

ووفقًا لموقع thehill فإن بيانات الوظائف التي تغطي الأشهر الأولى من رئاسة بايدن تشير إلى بوادر تحسن مبكر للاقتصاد الذي لا يزال يكافح للتخلص من تداعيات كورونا، في وقت ظل فيه عدد العاطلين عن العمل عند 10 ملايين.

وأشار الموقع إلى أن المؤشرات الإيجابية حول الوظائف التي أظهرها التقرير يمكن أن تكون ورقة في يد معارضي حزمة الإغاثة الجديدة التي يسعى بايدن لتمريرها من خلال الكونجرس بقيمة 1.9 تريليون دولار، حيث يرى معارضوه أن مبلغ التحفيز كبير للغاية، وسيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد الذي بدأ يتحسن ويضيف المزيد من الوظائف، ويؤدي كذلك إلى زيادة معدل التضخم وعجز الموازنة.

فيما يرى مؤيدو بايدن أنه حتى مع ارتفاع معدل خلق الوظائف الذي حدث في فبراير، فإن الأمر سيستغرق وقتًا طويلاً لملء الفراغ الناجم عن الركود الاقتصادي الذي حدث بسبب الوباء.

وفي هذا الإطار قال رئيس موظفي البيت الأبيض رون كلاين إنه “حتى مع افتراض استمرار نمو الوظائف بنفس الوتيرة (+379000 وظيفة كل شهر) فإن الأمر سيستغرق حتى أبريل 2023 للعودة إلى ما كنا عليه في فبراير 2020.

وبعيدًا عن المؤيدين والمعارضين يرى خبراء أن مؤشرات الوظائف الجديدة تشير إلى أن نمو الاقتصاد الأمريكي بدأ في التسارع، وأن هناك احتمال قوي لتسارعه خلال هذا الربيع والصيف المقبل، مشيرين إلى أن الآمال في النمو ومكاسب الوظائف يمكن أن تتراجع بسرعة عن مسارها إذا ظهرت متغيرات للفيروس قللت من فعالية اللقاحات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين