أخبار أميركااقتصاد

الاقتصاد الأمريكي قد يشهد أكبر وتيرة تراجع خلال 11 عامًا

تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات رسمية بشأن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، والتي ستقدم صورة شاملة عن الضرر المبكر الذي أحدثته جائحة فيروس “كورونا” في الاقتصاد الأكبر على مستوى العالم.

ووفقًا للتقديرات فقد انكمش اقتصاد الولايات المتحدة، بالقراءة الأولية خلال أول ثلاثة أشهر من العام الجاري، بأسرع وتيرة منذ الأزمة المالية في عام 2008، ليضع نهاية للتوسع الاقتصادي الأطول على الإطلاق، وسط عمليات الإغلاق جراء وباء كورونا.

وأوضح مكتب التحليل الاقتصادي، خلال بيان صادر على موقعه الإلكتروني اليوم الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة انكمش بوتيرة سنوية 4.8 بالمائة خلال الربع المنتهي في مارس/آذار الماضي مقارنة مع نمو بنحو 2.1 بالمائة في الربع الأخير من عام 2019.

وتوقع خبراء اقتصاديون أن يتراجع الاقتصاد الأمريكي بأكبر وتيرة خلال 11 عامًا في الربع الأول من العام الحالي نتيجة التداعيات السلبية الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا (كوفيد- 19) الذي تسبب في شل حركة أكبر اقتصاد عالمي.

ونقل موقع “ماركت ووتش” الاقتصادي عن خبراء -في استطلاع رأي أجراه- قولهم إنه من المتوقع أن ينخفض الناتج الإجمالي الأمريكي بنحو 3.9% خلال الفترة بين يناير حتى مارس الماضيين فيما يعد أكبر معدل تراجع له منذ اندلاع أزمة الركود أوائل عام 2009.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن تدابير العزل والإغلاق لقطاعات كبيرة في الاقتصاد الأمريكي خلال الاسابيع الأخيرة من شهر مارس الماضي تسببت في تراجع حجم الانفاق الاستهلاكي، وفقد ملايين الأمريكيين وظائفهم، واتجاه البعض إلى الادخار خشية حدوث ما هو أسوأ.

ولفت “ماركت ووتش” إلى أن الانفاق الاستهلاكي بمثابة شريان حياة للاقتصاد الأمريكي إذ يمثل حوالي 70% من قيمة النشاط الاقتصادي، وبالتالي من المتوقع أن يتسبب انخفاض حجم الاستهلاك بنسبة تتراوح ما بين 3% إلى 4 %، في أكبر حدوث أكبر تراجع للنمو الاقتصادي منذ 11 عامًا تقريبًا.

ولفتت نتائج الاستطلاع إلى أن حجم الاستثمار في المعدات والمباني والمصانع ومنصات النفط كان ضعيفًا حتى قبل حدوث أزمة كورونا، متأثرا بتداعيات الحرب التجارية التي احتدمت العام الماضي بين الولايات المتحدة والصين وحرب التعريفات بين الجانبين، ومن الواضح أن وباء كورونا سيتسبب في مزيد من التدهور بالنشاط الاستثماري بصورة أكثر حدة خلال الربع الاول.

وأوضحت النتائج أن صناعة الطاقة الأمريكية ليست بمعزل عن أضرار كورونا، حيث تسبب انهيار أسعار الخام إلى مستويات متدنية تاريخيا في الربع الأول في الإضرار بأسهم الطاقة التي بدأت تفقد جاذبيتها عالميا مع استمرار انهيار الأسعار في الربع الثاني إلى ما دون مستوى الصفر.

ورجحت توقعات المحللين المستطلعة آراؤهم أن تكون شركات السيارات والطائرات الأشد تضررًا من تداعيات أزمة تفشي كورونا جراء انخفاض الطلب الاستهلاكي تزامنًا مع تدابير عزل السفر والتنقل ما انعكس في حجم الخسائر الفادحة التي منيت بها خلال الربع الاول والتوقعات القاتمة باستمرار تاثير الفيروس على أدائها في الربع الثاني أيضا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين