أخبار أميركااقتصاد

الأمريكيون في انتظار حزمة إنقاذ بعد تراجع الوظائف والدخل الشخصي

أصبح في حاجة ملحة لحزمة إنقاذ حكومية في ظل إحصاءات جديدة تشير إلى انخفاض واستمرار خفض الوظائف من جانب أرباب العمل.

وفي هذا الإطار حذر خبراء من أن تعافي الاقتصاد وسوق العمل من الركود الذي لحق به جراء يمكن أن يتداعى دون ضخ أموال جديدة من الحكومة.

انخفاض الدخل الشخصي

ووفقَا لـ”رويترز” فقد انخفض الدخل الشخصي في أغسطس، مما يؤكد الحاجة إلى حزمة إنقاذ حكومية أخرى للشركات والعاطلين عن العمل.

وأظهر تقرير لوزارة التجارة انخفاض الدخل الشخصي بنسبة 2.7% في أغسطس، مما يعكس انخفاضًا في مزايا التأمين ضد البطالة. وكان دعم البطالة البالغ 600 دولار قد انتهى في يوليو، وتم استبداله بمبلغ 300 دولار.

وكانت إعانة البطالة قد ساعدت على ترسيخ الإنفاق الاستهلاكي، لكن التمويل الذي يوفره البرنامج آخذ في النفاد.

وارتفع الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، بنسبة 1.0% في أغسطس بعد زيادة بنسبة 1.5% في يوليو.

وساعد ذلك في وضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق نمو قياسي في الربع الثالث بعد ركود تاريخي في الفترة من أبريل إلى يونيو.

ولكن مع انحسار الحوافز المالية، يتحول الاقتصاد إلى النمو المنخفض مع اقتراب الربع الرابع.

تراجع إعانات البطالة

وأظهرت إحصاءات نشرتها وزراة العمل اليوم الخميس انخفاض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، لكنه ظل عند مستويات الركود.

وطبقًا للإحصاءات فإن مطالبات إعانات البطالة انخفضت بمقدار 36 ألفًا لتصل إلى 837 ألفًا معدلة موسمياً للأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر.

وأرجع خبراء هذا الانخفاض إلى قرار اتخذته ولاية كاليفورنيا بتعليق معالجة الطلبات الجديدة لمدة أسبوعين لمكافحة الاحتيال وتقليل تراكم معالجة المطالبات.

وقالت وزارة العمل إن التعليق يمكن أن يؤدي إلى تقلبات “كبيرة” من أسبوع لآخر في المطالبات الأولية “لا علاقة لها بأي تغييرات في الظروف الاقتصادية”.

تباطؤ التوظيف

يأتي ذلك وسط مخاوف من تلاشى مكاسب التي حققها جراء إعادة فتح الشركات، حيث يتوقع اقتصاديون حدوث تباطؤ في التوظيف خلال الفترة المتبقية من هذا العام وحتى عام 2021.

وأرجعوا ذلك إلى تزايد حالات الإصابة بفيروس الجديد، مع توقع زيادة في الخريف، مما قد يؤدي إلى فرض بعض القيود على الشركات في قطاع الخدمات. بالإضافة إلى تزايد حالة عدم اليقين السياسي التي يمكن أن تمتد إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، وتجعل الشركات مترددة في التوظيف.

وبعد عدة أشهر من استئناف العمليات لا يزال الطلب ضعيفًا، وهو ما جعل بعض المؤسسات والشركات تستمر في خفض الوظائف، فيما أدى ذلك إلى إغلاق بعض المؤسسات بشكل دائم.

بطالة

مأزق أرباب العمل

وتقول “رويترز” إن أرباب العمل الأمريكيين أعلنوا عن تخفيضات أخرى للوظائف في سبتمبر وسط ، لا سيما في الحانات والمطاعم والفنادق والمتنزهات الترفيهية.

وكان هناك 32.099 وظيفة تم تخفيضها في الحانات والمطاعم والفنادق والمتنزهات في سبتمبر، بزيادة 86% عن أغسطس. فيما قالت والت ديزني يوم الثلاثاء إنها ستسرح حوالي 28 ألف موظف في قسم المنتزهات.

كما ارتفعت عمليات التسريح التي أبلغت عنها شركة التوظيف الخارجي Challenger وGray & Christmas يوم الخميس بنسبة 2.6% عن أغسطس. وعززت إجمالي تخفيضات الوظائف حتى الآن هذا العام إلى رقم قياسي بلغ 2.082 مليون.

وكان الارتفاع السنوي السابق الأعلى على الإطلاق 1.957 مليون في عام 2001. وبلغ إجمالي عدد الوظائف التي تم تخفيضها 497.215 في الربع الثالث، بانخفاض 59.8% عن الربع الثاني.

وعزت الشركات عمليات التسريح المخطط لها الشهر الماضي إلى ظروف السوق وضعف الطلب وإعادة الهيكلة وأزمة كورونا.

وقال أندرو تشالنجر، نائب الرئيس الأول في تشالنجر، جراي: “نحن نسجل أرقامًا قياسية جديدة لخفض الوظائف على الرغم من تحسن الأمور منذ الأيام الأولى للوباء”.

وتأتي الزيادة في عمليات تسريح العمال مع زيادة اعتماد الشركات على القروض الحكومية للمساعدة في الأجور، كما أن تمويل الإعانة المخفضة للعاطلين يقترب من النفاد. وهو ما جعل الخبراء يؤكدون أنه إذا فشل الاتفاق على أخرى، فإن أصحاب العمل سيدخلون الربع الرابع وهم مترددون بشأن تسريح أو إضافة عدد من الوظائف.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين