اقتصاد

اقتصاد العالم يشهد ركودًا غير مسبوق باستثناء الصين

يبدو أن أغلب الاقتصادات في العالم سقطت في فخ ركود اقتصادي كبير مدفوعة بتراجع أغلب محركات النمو والتجارة، وذلك بعد تشديد القيود لمكافحة مخاطر جائحة كورونا، بحسب ما كشف موقع “مونت كارلو“.

وفي هذا الصدد، تراجع إجمالي الناتج الداخلي للولايات المتحدة، أكبر اقتصاد عالمي، بنسبة 9.5% في الفصل الثاني، بعد تراجع بنسبة 1.3% في الفصل الأول، وفق الأرقام التي نشرتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

وتنشر السلطات الأمريكية إحصاءات تستند إلى تغيرات بوتيرة سنوية، بلغت في الفصل الثاني 32.9%، وهي أرقام لا يمكن مقارنتها مع تلك التي تصدرها الدول الأخرى.

وأعلنت اليابان أمس الاثنين، تسجيل تراجع غير مسبوق لإجمالي ناتجها الداخلي خلال الفصل الثاني من العام، يضاف إلى الانكماش الكبير الذي سجلته كبرى الاقتصادات العالمية بين أبريل ويونيو، بسبب وباء كوفيد – 19.

وفي نفس السياق، فقد تراجع في أوروبا، إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة اليورو بنسبة 12.1% في الربيع مقابل 3.6% في الفصل السابق، وهو “إلى حد بعيد” التراجع الأكبر “منذ بدء تسجيل السلاسل الزمنية عام 1995” من جانب المكتب الأوروبي للإحصاءات يوروستات.

وفي فرنسا التي شهدت عزلاً أكثر صرامةً من جارتها ألمانيا، سجل إجمالي الناتج الداخلي انكماشاً نسبته 13.8% في الربيع، مقابل 5.9% بين يناير ومارس. ويعود أسوأ انكماش فصلي سجله المركز الوطني للإحصاءات في فترة ما بعد الحرب إلى ربيع عام 1968 بتأثير من الإضراب العام الذي شهدته فرنسا في مايو.

من جهتها، سجلت ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، التي لم يتفش فيها الوباء تفشياً كبيرًا كما في دول أوروبية أخرى انكماشًا بنسبة 10.1% في الفصل الثاني من العام لإجمالي ناتجها الداخلي، بعد تراجع بنسبة 2% في الفصل الأول.

والانكماش الأكبر الذي سجل في إجمالي الناتج الداخلي الألماني يعود إلى الفصل الأول من عام 2009 وبلغت نسبته 4.7%.

وبدورها دخلت إيطاليا، التي كان نموها ضعيفًا منذ ما قبل الأزمة الصحية والتي كانت لومبارديا أكثر مناطقها ثراء بؤرة الوباء في أوروبا لأسابيع، في ركود مع انكماش إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 5.4%في الفصل الأول، ثم 12.4% في الفصل الثاني.

وإلى جانب ذلك، تراجع الاقتصاد الإسباني بنسبة 18.5% في الفصل الثاني، مقابل 5.2% في الفصل الأول، لاسيما بسبب انهيار العائدات السياحية بنسبة 60% في الربيع، وتراجع الصادرات بأكثر من الثلث.

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 8.5% في الفصل الثاني مقارنة مع العام الماضي، وفق التقديرات الأولية لوكالة روس ستات للإحصاء. وبالإضافة إلى تأثيرات الوباء، عانى العملاق الروسي أيضاً من تداعيات أزمة النفط.

على صعيد آخر، تشهد المملكة المتحدة، أكثر الدول الأوروبية تضررًا من الوباء من حيث عدد الوفيات، الركود الأسوأ في القارة، فيما لا يزال اقتصادها مرتبطًا باقتصاد الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام. وتراجع إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 20.4% في الفصل الثاني، وبنسبة 2.2% في الأول.

الصين نحو طريق النمو

في المقابل، وبحسب موقع “ميدل ايست اون لاين“، تجنبت الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي ومهد وباء كوفيد – 19، الدخول في ركود عبر تمكنها من احتواء الوباء، ما أتاح لها الدخول في طريق النمو من جديد. وارتفع إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 11.5% في الفصل الثاني، بعد تراجعه بنسبة 10% في الأول.

في المقابل شهد النمو تراجعًا مقارنة مع العام الماضي، حيث بلغ في الفصل الأول 6.8%، مقابل ارتفاع بنسبة 3.2% في الفصل الثاني.

كما يبقى معدل النمو متدنيًا جدًا مقارنة مع ما حققته الصين في العقود الماضية. وأعلنت الحكومة اليابانية، أمس الاثنين تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني بنسبة 7.8% مقارنة مع ما كان عليه بين يناير ومارس.

وهذا ثالث فصل على التوالي يسجل فيه الاقتصاد الياباني انكماشاً. كما أنه التراجع الأكبر في البلاد منذ بدء تسجيل البيانات المقارنة في عام 1980.

ودخل ثالث أكبر اقتصاد عالمي في ركود منذ الفصل الأول لعام 2020، مع تراجع إجمالي ناتجه الداخلي حينها بنسبة 0.6% الذي تلا انكماشاً بنسبة 1.9% في الفصل الرابع من عام 2019.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين