اقتصاداقتصاد العالم العربي

استمرار انخفاض الأسهم السعودية بعد حملة الاعتقالات الجماعية

الرياض – واصلت سوق الأسهم السعودية الانخفاض في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بسبب المخاوف من التأثير الاقتصادي الناجم عن حملة مكافحة الفساد في المملكة، حسب ما ذكرت “رويتر”.

وهبط المؤشر السعودي واحدا بالمئة بعد نصف ساعة من بدء التداول. واستمرت أسهم الشركات المرتبطة بالموقوفين في إطار تحقيق الفساد في النزول.

وسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والبنك المركزي في المملكة، مساء الثلاثاء، إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بالتحقيق.

وقال “إنه بينما يجري استهداف أفراد وتجميد حساباتهم المصرفية، فلن يتعطل العمل في الشركات الوطنية والمتعددة الجنسيات بما فيها تلك المملوكة كليا أو جزئيا لأفراد قيد التحقيق”.

وأضافت المصادر “أن سلطات مكافحة الفساد جمدت أيضا الحسابات البنكية للأمير محمد بن نايف، وهو من بين أرفع الأفراد مقاما في أسرة آل سعود الحاكمة، وحسابات عدد من أفراد أسرته المقربين”.

وقامت السلطات السعودية بعمليات احتجاز جديدة وجمدت مزيدا من الأرصدة في إطار حملة لمكافحة الفساد طالت النخبة السياسية ورموز عالم الأعمال بالمملكة، بحسب مصادر مطلعة.

وتحتجز السلطات بالفعل عشرات من أفراد العائلة الحاكمة والمسؤولين ورجال الأعمال ضمن حملة التطهير التي أُعلن عنها السبت.

ويواجه المحتجزون اتهامات تشمل غسل الأموال وتقديم رشاوي والابتزاز واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية.

وقالت المصادر الأربعاء “تم احتجاز عدد آخر من المشتبه في ارتكابهم تجاوزات مع استمرار الحملة التي ينظر لها على نطاق واسع باعتبارها مبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.

ويتصل المحققون أيضا هاتفيا ببعض الشخصيات الخاضعة للتدقيق للتحقق من مصادر أموالهم لكنهم ما زالوا طلقاء فيما يبدو، ومتوقع أن يزيد عدد الأشخاص الذين تستهدفهم الحملة في نهاية المطاف إلى مئات.

وقالت المصادر “إن عددا من الذين طالتهم أحدث عمليات احتجاز بينهم أشخاص تربطهم صلات بأسرة ولي العهد ووزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي توفي عام 2011”.

ورحب كثير من السعوديين بحملة التطهير معتبرين أنها حملة على نهب الأثرياء لأموال الدولة، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “إن المحتجزين في الحملة كانوا يستنزفون بلدهم لسنوات”.

وأبداء بعض المسؤولين الغربيين قلقهم من رد الفعل المحتمل في عالم السياسة الغامض في المملكة بتشعباته على مستوى القبائل والأسرة الحاكمة.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السعودية تعقيب على الحملة “للكشف فورا عن الأسس والأدلة القانونية التي استوجبت احتجاز كل فرد والتأكد من أن كل شخص محتجز بوسعه ممارسة كل حقوقه القانونية”.

وقالت سارة ليا واتسون المسؤولة بالمنظمة في بيان “رائع أن تعلن السلطات السعودية أنها تريد استئصال الفساد لكن الطريقة المثلى للقيام بذلك هي عن طريق التحقيقات القضائية المتأنية ضد مخالفات حقيقية وليس الاعتقالات الجماعية، في فندق فاخر”.

المصدر: رويتر

الوسوم

اعلان

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock