اقتصادالإقتصاد العالمي

أسعار النفط تسجل أكبر ارتفاع يومي على الإطلاق بعد هجمات أرامكو

تسبب الهجوم على شركة في وقف 5% من إنتاج النفط الخام العالمي ليؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بأكبر وتيرة يومية منذ حرب الخليج عام 1991،

وحققت أسعار النفط العالمية قفزة كبيرة، في أول رد فعل للأسواق في أعقاب هجمات «أرامكو» وذلك خلال تعاملات، الإثنين، مستهل تداولات الأسبوع، لتصل فوق مستوى 72 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى يومي لها على الإطلاق، ليتجه المعدن الأسود إلى تحقيق أكبر مكاسبه السنوية في 3 أعوام.

ونقلت وكالة «بلومبرج» عن سول كافونيك، محلل مختص في شؤون النفط بمجموعة «كريدي سويس» قوله:«لم نعهد مثل هذا رد الفعل من قبل أسواق النفط على أي تعطل مفاجىء في إمدادات النفط حدث في السابق»

وارتفع سعر العقود «الآجلة» لمزيج برنت القياسي، تسليم شهر نوفمبر بنسبة 0ر8 ليصل إلى 43ر65 دولار، بعد أن سجل ارتفاعا بنسبة 19% في مستهل التداولات ليصل إلى سعر 72 دولارا للبرميل، وهو أعلى مكسب له منذ طرح عقود برنت للتداول عام 1988، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 89ر7 % ليصل إلى سعر 18ر59 دولار للبرميل.

ارتفاع

ولا تزال أصداء التحولات «الدرامية» في أسواق النفط العالمية تلقي بظلالها في مختلف قطاعات الأسواق الأخرى، حيث شهدت أسواق الذهب والأصول الآمنة ارتفاعا تحت ضغط مخاوف «جيوسياسية» تتعلق بهجوم «أرامكو» لاسيما بعد تلميح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ، إيران بالضلوع في الهجمات.

وارتفعت أسعار الذهب خلال جلسة تعاملات اليوم الاثنين، بنيويورك وسط هروب المستثمرين إلى الأصول الآمنة، في ظل اضطرابات سوق النفط العالمي بعد الهجوم على منشآت سعودية، وسط تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، وتفاقم حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الذهب للبيع الفوري بنسبة 1.27% ليصل إلى 1507.40 دولار للأوقية، وأضافت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.83%، ليصل إلى 1512.1 دولار.

وفى ظل لجوء المستثمرين إلى المعدن النفيس – باعتباره ملاذًا آمنا – ارتفعت أسعار الفضة التى ينظر لها المستثمرون باعتبارها ملاذًا آمنًا أيضًا، حيث صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.96%، لتصل إلى 17.94 دولار للأوقية.

أزمة ممتدة

وقال مصدران مطلعان على عمليات شركة أرامكو السعودية لرويترز إن عودة إنتاج النفط السعودي بشكل كامل إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق شهورا، وكانت تقديرات سابقة أشارت إلى أسابيع.

ومن جانبها نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مسؤول سعودي «رفيع المستوى» لم تسمه، قوله، إن صادرات السعودية من الخام ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع، مع استعانة ( الرياض) بالمخزونات المودعة في منشآت التخزين الكبيرة لديها.

وأشار إلى أن السعودية تهدف لاستعادة ثلث إنتاج النفط المفقود، الإثنين، مؤكدا الحرص على ألا تشهد السوق أي نقص حتى يمكن استعادة الإنتاج بالكامل.

وانخفضت الأسعار بعد إعلان ترامب السماح بالسحب من مخزون الإمدادات الأمريكية الطارئة وبعدما أعلن منتجون حول العالم وجود مخزونات كافية من النفط لتعويض النقص.

وقال ترامب على تويتر يوم الأحد ”تعرضت إمدادات النفط السعودية للهجوم. لدينا سبب للاعتقاد أننا نعرف الفاعل ومستعدون بناء على التحقق لكننا ننتظر الاستماع للمملكة“.

وإحدى المنشأتين السعوديتين اللتين تعرضتا للهجوم مسؤولة عن تخليص النفط الخام من الشوائب، وهي خطوة لازمة قبل تصديره وإرساله إلى المصافي. وخفّض الهجوم إنتاج السعودية من النفط بنحو 5.7 مليون برميل يوميا، أي النصف تقريبا.

والسعودية ليست أكبر مصدر للنفط في العالم فحسب، لكنها تضطلع بدور فريد في السوق إذ أنها الدولة الوحيدة التي تملك القدرة على زيادة أو خفض إنتاجها بمقدار ملايين البراميل يوميا، بهدف إبقاء السوق في حالة مستقرة.

ولدى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين احتياطيات تهدف لمواجهة تعطل كبير في الأمد القصير، لكن استمرار ذلك لفترة أطول قد يجعل الأسواق عرضة لتقلبات قد تؤدي لزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.

وقالت ومصدر في يوم الاثنين إنه لا حاجة لعقد اجتماع استثنائي للمنظمة وحلفائها، المجموعة المعروفة بأوبك+.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحفيين يوم الاثنين إن هناك مخزونات نفط تجارية كافية لتعويض نقص إمدادات الخام.

اتهام إيران

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن الهجوم الذي خلف أضرارا بأكبر معمل لتكرير النفط الخام في العالم. ونفت إيران مسؤوليتها لكنها قالت إنها مستعدة ”لحرب شاملة“.

واتهم وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري إيران‭‭‭ ‬‬‬مباشرة ”بالهجوم على الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة العالمي“.

وقال في كلمة أمام المؤتمر العام السنوي للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ”الولايات المتحدة تدين بصدق هجوم إيران على السعودية وندعو بقية الدول لفعل ذلك“. وأضاف ”واثقون بشدة من متانة السوق وفي أن استجابتها ستكون إيجابية“.

وعبر مسؤولون أمريكيون عن اعتقادهم بأن الهجمات جاءت من الجهة المقابلة، وربما من إيران نفسها وليس اليمن. كما قالوا إنهم يعتقدون أن الهجوم شمل إطلاق صواريخ كروز.

وقال مسؤول أمريكي، طالبا عدم نشر اسمه، يوم الأحد ”لا يوجد شك في أن إيران مسؤولة عن هذا. مهما تحاول أن تغير ذلك، لا مجال للهروب. لا احتمال آخر“.

ونفى عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تورط إيران في هجمات يوم السبت وقال إن الاتهامات الأمريكية ”غير مقبولة ولا أساس لها بالمرة“.

وقالت روسيا والصين إن من الخطأ التسرع في الوصول إلى استنتاجات بشأن المسؤول عن الهجوم، كما أحجمت عن الإشارة بأصابع الاتهام إلى أي طرف لكنها وصفت الهجوم بأنه ”انتهاك سافر للقانون الدولي“.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: