أخبار أميركااقتصاد

إضرابات تجتاج الولايات الأمريكية للمطالبة بزيادة الأجور

ترجمة: فرح صفي الدين – استمرت إضرابات آلاف العمال في جميع أنحاء الولايات المتحدة للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، وذلك على الرغم من توصل فناني المكياج في هوليود ومشغلي الكاميرات إلى اتفاق نهاية الأسبوع لتجنب انضمامهم إلى هذه الإضرابات. وتشير تقارير إلى أن نقص العمالة في السوق الأمريكي قد أكسب العمال الجرأة على الاستمرار في اعتراضهم وحفزهم لتصعيد مطالبهم.

ففي تغطية لموقع Fox Business، قال أحد العاملين في شركة Kellogg Co في ممفيس بولاية تينيسي إن الوضع قد إزداد سوء بعد أن استقطاع تغطية الرعاية الصحية ومزايا التقاعد وفترة الإجازة، التي قالت النقابة إن الشركة مسؤولة عنها، لأكثر من 1400 عامل بدأوا إضرابهم منذ 5 أكتوبر في المصانع التابعة لها في ميشيغان ونبراسكا وبنسلفانيا وتينيسي.

وأكد “لقد طفح الكيل.. لن نستطيع تحمل التنازل عن مستحقاتنا للشركة التي حققت عوائد مالية قياسية.”

وبحسب الموقع الإخباري، رفض حوالي 60 ألف عامل في مجال انتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية أمس السبت الانضمام إلى الإضراب الذي بدأه عمال Kellogg.

وأفادت إذاعة Capital Public Radio أن هناك ما لا يقل عن 31 ألف عامل في مجموعة Kaiser Permanente، منهم صيادلة ومعالجين ومتخصصين تخاطب، قد هددوا بوقف العمل وتدشين إضراب ممتد من كاليفورنيا إلى هاواي. يأتي ذلك بعد أن بدأ ما لا يقل عن 20 ألف عامل بالمجموعة إضرابًا منذ 11 أكتوبر، اعتراضًا على مقترحات لخفض الأجور، مما يمثل تهديدًا على صحة المرضى الذين يحاولون التعافي من الوباء وغيره من الظروف.

وأوضحت وكالةReuters  دخل أكثر من 10 آلاف عامل في شركة John Deere في الأسبوع الثاني من الإضراب، بينما تمسك حوالي ألفي عامل في مجال الرعاية الصحية في بافلو بنيويورك بمواصلة الإضراب منذ الأول من شهر أكتوبر.

ندد العاملون بساعات العمل طويلة في ظروف متردية خلال جائحة كورونا، فقد كانوا من العمال الأساسيين، مقابل ارتفاع أرباح أصحاب العمل. كما أبدوا سعيهم للمطالبة بزيادة الأجور وظروف عمل أفضل لتلافي التداعيات التي خلفتها الجائحة.

وقال أحد العاملين “نحن لا نطلب زيادات في الرواتب… فالموظفين لا يمانعون ساعات العمل الطويلة، لكنهم يعارضون عدم حصول كافة الموظفين على الامتيازات نفسها”. وأشا إلى إلغاء التعديل التلقائي للأجور لتناسب تكلفة العيش، وهي نقطة مهمة في ظل ارتفاع التضخم المالي. وأكد على أن الإضراب “سيستمر بقدر ما يتطلب الأمر”.

وقالت Washington Post إنه كان هناك إضرابات ضد 178 من أرباب العمل في الولايات المتحدة، وفقا لإحصاء كلية العلاقات الصناعية والعمل التابعة لجامعة كورنيلCornell University’s School of Industrial and Labor Relations.

ووثق مكتب إحصائيات العمل The Bureau of Labor Statistics (BLS)، الذى تسجل حالات التوقف عن العمل الكبرى، 12 إضرابًا يشمل ألف عامل أو أكثر حتى الآن هذا العام. ويعتبر هذا رقم أعلى بكثير من 2020، عندما تفشى الوباء، إلا أنه يضاهي نشاط الإضرابات الذى تم تسجيله في عامي 2018 و2019.

وتوضح الصحيفة أن استبدال العمال الآن أصبح أصعب، لاسيما في الوقت الذى تسارع فيه العديد من الشركات لتلبية الطلبات المكثفة على منتجاتهم والتعامل مع أزمة سلاسل التوريد واقتراب موسم العطلات والأعياد. وأن موقف البيت الأبيض المتعاطف مع طلباتهم وسوق عمل شهد عددًا قياسيًا من الأمريكيين استقالوا في أغسطس، جعل النقابات مستعدة لاختبار قوة تحمل الشركات.

وقالت ليز شولر، رئيسة الاتحاد العمالي العمالي، أكبر اتحاد عمالي في البلاد، الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي “العمال مضربون من أجل صفقة أفضل وحياة أفضل”.

وأضافت: “لقد كشف الوباء حقًا عدم المساواة في نظامنا والعاملين يرفضون العودة إلى الوظائف السيئة التي تعرض صحتهم للخطر.”

أطلق العاملون المضربون هاشتاج Striketober# الذي أصبح رائجًا على تويتر، وهو اختصار مدمج لكلمتي إضراب وأكتوبر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين