أخبار أميركااقتصاد

إدارة بايدن تمنح موافقة نهائية لمشروع Vineyard Wind لطاقة الرياح

ترجمة: مروة الحمدي

بعد عقدين من البدايات الخاطئة و التأخيرات الطويلة، تستعد ولاية ماساتشوستس للحصول على أول مزرعة رياح بحرية واسعة النطاق في البلاد بموافقة إدارة بايدن يوم الثلاثاء. وذلك فيما يخص إقامة مشروع ضخم للطاقة في المياه الفيدرالية على بعد 15 ميلا جنوب Martha’s Vineyard

يعد هذا  القرار علامة بارزة لجهود إدارة بايدن لمكافحة تغير المناخ في ظل  تغير سياسة الطاقة في البلاد بعيدا عن استخدام الوقود الأحفوري والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة.

كما أن هذا القرار يعد بمثابة دفعة لاستخدام طاقة الرياح، والذي كان قد بدأ في ماساتشوستس منذ حوالي 20 عاما، وهو ما يعرف بمشروع CapeWind والذي تم اقتراحه لمياه Nantucket Sound، ولكنه لم يكتب له النجاح بسبب الاعتراضات الشديدة عليه.

الجدير بالذكر أن مشروع Vineyard Wind الذي تمت الموافقة عليه أمس الثلاثاء، سيقوم بتوليد ما يصل إلى 800 ميجاوات من الكهرباء، وذلك من 62 توربينا عملاقا، وهو ما يكفي لتشغيل ما لا يقل عن 400 ألف منزل.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء قبل حلول نهاية العام، وذلك بمجرد أن يحصل المطورون على تمويل للمشروع، والذي يقارب 3 مليارات دولار. ويعقد الجميع الآمال على هذا المشروع ليقوم بتوليد الكهرباء قبل حلول نهاية 2023، وذلك بالتوازي مع انتهاء أعمال البناء في العام التالي.

ستكون توربينات محطة Vineyard Wind، التي تصنعها شركة جنرال إلكتريك، ضخمة، حيث يبلغ ارتفاعها حوالي 800 قدم، وسوف ترسل الكهرباء على طول الكابلات تحت الماء إلى شبكة الطاقة الإقليمية بالقرب من هيانيس.

بينما ستقوم جنرال إلكتريك ومقرها بوسطن بتصنيع المكونات الرئيسية في أوروبا، وسيتم توظيف ما يصل إلى 2000 عامل محليًا أثناء إنشاء المشروع، كما سيعمل العشرات في العمليات والصيانة بعد اكتمال مزرعة الرياح.

وفي هذا الصدد صرح دينيس أريولا المدير التنفيذي لشركة Avangrid، وهي شركة للطاقة تعمل على تطوير Vineyard Wind بالشراكة مع شركة Copenhagen Infrastructure Partners، قائلا:” إنها ليست مجرد موافقة على إقامة مشروع ولكنه حقا بمثابة ميلاد صناعة جديدة”، وأضاف: “إنه أمر تاريخي، فهو يعكس النتيجة المثمرة للشراكة الخاصة والعامة”.

سيساعد التصريح الفيدرالي الجديد المطورين على تأمين التمويل، وكذلك برنامج الائتمان الضريبي الفيدرالي.

كما ستساعد هذه الموافقة أيضًا على سرعة حصول ولايات الساحل الشرقي على الطاقة المتجددة، ومن ثم خلق فرص عمل جديدة ستوفرها تلك المشاريع.

فعلى سبيل المثال تبذل ولايتي نيو جيرسي ونيويورك جهودًا حثيثة من أجل تحقيق طموحاتهما فيما يخص توليد الرياح البحرية.

هذا ويوجد في ماساتشوستس أيضا مشروع مزرعة رياح ثان على نطاق المرافق قيد التطوير وهو ما يعرف بمشروع Mayflower Wind والذي تم اقتراحه للمياه القريبة من جنوب Vineyard

وكانت مراجعة الوكالة الفيدرالية لمشروع Vineyard Wind قد تراجعت إلى حد كبير في ظل إدارة ترامب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى المخاوف التي أثارتها صناعة صيد الأسماك.

لكن إدارة بايدن أوضحت أن Vineyard Wind ستوضع على مسار سريع كجزء من جهد أوسع لتحويل شبكة البلاد إلى مصادر أنظف للكهرباء.

وتريد الإدارة الجديدة أن ترى ما يصل إلى 30 ألف ميجاوات من طاقة الرياح البحرية – أي ما يعادل أكثر من 36 مزرعة رياح إضافية بحجم Vineyard Wind – يتم بناؤها قبالة الساحل الأمريكي بحلول عام 2030.

على الرغم من توقعها منذ فترة طويلة، إلا أن الموافقة الفيدرالية لشركة Vineyard Wind لا تزال موضع ترحيب من قبل مؤيدي الصناعة باعتبارها لحظة فاصلة في انتقال البلاد إلى إمدادات طاقة أكثر خضرة، بينما انتقدها الصيادون مرة أخرى بسبب مخاوفهم بشأن تعطيل مناطق الصيد الخاصة بهم.

حيث يقول ممثلو صناعة صيد الأسماك إن التوربينات الشاهقة تشكل مخاطر ملاحية على قواربهم، حتى عند تباعدها مسافة ميل واحد – كما هو مخطط مع Vineyard Wind.

المصدر: msn.com

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين