اقتصادالراديوبرامجنا

أزمة بـ”تريليون دولار” قد تحدث بسبب كورونا.. فهل يمكن تجنبها؟

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

أعلن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ()، في دراسة تحليلية، أن الصدمة التي قد يتسبب فيها فيروس المستجد ستؤدي إلى ركود اقتصادي في بعض الدول، وستخفّض النمو السنوي العالمي هذا العام إلى أقل من 2.5%.

وفي أسوأ السيناريوهات قد نشهد عجزًا في الدخل العالمي بقيمة 2 تريليون دولار، ودعا المؤثمر إلى وضع سياسات منسقة لتجنب الانهيار في .

كما وجدت الدراسة أيضًا أن فقدان ثقة المستهلك والمستثمر هي أكثر النتائج المباشرة لانتشار العدوى ولكن هل هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث؟

أسعار النفط وفيروس كورونا.. السبب أم النتيجة؟، وهل تهوى الأسعار لأقل من 20 دولارًا كما يتوقع البعض؟، ومن الملاحظ حاليًا أن تتعافي، أما باقي دول العالم فتتراجع مع استمرار انتشار كورونا، فكيف يمكن أن يغير الوضع في خريطة التجارة العالمية؟

محاور عديدة طرحناها على الخبير والمحلل الاقتصادي “” من الإمارات في برنامج “الناس والاقتصاد” عبر أثير راديو صوت العرب من ، في ضيافة الإعلامية “ليلى الحسيني”.

خسائر وتراجعات
في ظل تفشي وباء كورونا المستجد؛ شهدت أسعار الأسهم عالميًا أسوأ أداء لها منذ الأزمة الاقتصادية التي وقعت عام 2008، وهو ما جعل البعض يصف يوم الاثنين الماضي بـ””.

وأغلقت المؤشرات المالية الرئيسية في الولايات المتحدة أول أيام التداول هذا الأسبوع بخسائر تجاوزت 7%.

في حين بلغت خسائر الأسهم الرئيسية في بورصة لندن حوالي 8%، وتكررت تلك الخسائر الكبيرة في أوروبا وآسيا إثر خلاف بين روسيا والسعودية بشأن تخفيض إنتاج النفط لتعزيز الأسعار، وكانت أسعار الأسهم تتراجع بالفعل بسبب المخاوف المصاحبة لانتشار فيروس كورونا عالميًا.

في بداية الحلقة؛ تحدث الضيف، المحلل الاقتصادي “نايل فالح الجوابرة”، عن سبب هذه التراجعات والخسائر وحالة الذعر المفاجئة التي حدثت مع هذا الوباء، بالرغم من وجود أمراض أخرى عدد ضحاياها أكثر بكثير من “كورونا”.

نظرية المؤامرة
يتحدث كثيرون عن نظرية المؤامرة، كسبب مباشر لانتشار هذا الفيروس المميت، في هذا الصدد، قال “الجوابرة”: “للأسف، دائمًا نريد أن تكون هناك شمّاعة لنعلّق عليها جميع أخطائنا، فهناك أخطاء حدثت، سواء من فرد أو من مجتمع، لكن كيف يمكن أن تكون هناك مؤامرة؟!، خاصة أن المرض قد وصل إلى كل دول العالم تقريبًا”.

وأضاف أن “المؤامرة الكبرى هى ألا تتخذ الحكومات الإجراءات اللازمة لمنع انتشار المرض، أو أن تتخاذل في مقاومة الشائعات المتعلقة بالمرض”.

وتابع: “نلاحظ الآن أن كل الدول قد باتت تتخذ كافة الإجراءات كي تقي نفسها وتحمي مجتمعاتها من هذا المرض، فللأسف الشديد.. المؤامرة الآن هى من بعض الأفراد بسبب استخفافهم بخطورة الأمر، وليس من الحكومات”.

دراسة الأونكتاد
في إطار تعليقه على الدراسة الخاصة بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، قال الجوابرة: “الحديث عن 2 تريليون دولار كخسائر أو عجز في الدخل العالمي، هذا الرقم مجرد بداية، في حالة ظل الوباء بدون علاج فعّال، وظلت حالات الإصابة والوفيات في ازدياد”.

وتابع: “لا شك أن هناك دول متأثرة بشكل كبير جدًا بهذا الوباء، فنشاطها الاقتصادي متضرر، وسيؤثر ذلك على الناتج المحلي لها، وأتوقع أن يكون هناك تدخل كبير من البنوك المركزية مباشرة لمعالجة الأمر”، وأعطى “الجوابرة” عدة أمثلة على تدخل البنوك المركزية لإنعاش الأسواق احترازيًا.

قطاعات متأثرة
تأثرت معظم القاطعات بشدة جراء الفيروس المستجد؛ فأسهم البورصات تراجعت بشدة، كما تراجعت أسعار النفط، وانهارت بعض شركات الطيران.

وحول أكثر القطاعات تأثرًا بما حدث، قال “الجوابرة”: “نحن الآن في فترة إجازات، وبالتالي فإن أكثر القطاعات تأثرًا هو قطاع الطيران، ويليه قطاع التجزئة”.

وأضاف: “هنا مطارات خلت تقريبًا من المسافرين، وهناك دول منعت السفر إلى العديد من الوجهات، هذه التراجعات قد أدت إلى تراجع المؤشرات الإقتصادية للدول، وبالرغم من أننا شارفنا على الانتهاء من الربع الأول من 2020، إلا أن تداعيات هذه الأزمة ستمتد إلى نهاية 2020”.

خريطة التجارة العالمية
فيما يخص خريطة التجارة العالمية وتغيرها عقب انتشار الفيروس؛ قال: “لا شك أنها ستتغير، تبعًا لتغيرات الأداء الاقتصادي الذي اهتز بشدة بفعل الفيروس، وقد شاهدنا ذلك في الصين مع بداية انتشار الفيروس فيها”.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط كان له تأثير كبير سواء على الدول المستوردة التي خفضت استيرادها منه نتيجة تباطؤ عجلة الإنتاج لديها، أو بالنسبة للدول المصدرة حيث تهاوت الأسعار.

كما تحدث عن الاستثمار، وهبوط الأسهم، وحالة الذعر التي انتابت الأسواق، وخروج المستثمرين الصغار من الأسواق بسبب الهلع والذعر، ما تسبب في حدوث خسارة كبيرة لهم.

توقعات واحتمالات
وحول ما إذا كان الاقتصاد سيستمر في التأثر إلى أن يتم إيجاد لقاح فعّال لهذا الوباء؛ قال “الجوابرة”: “أتوقع أن يستمر التأثر لبعض الوقت، لأن معظم اللقاحات التي يتم الحديث عنها الآن لن تكون جاهزة على الفور، وإنما هى تحت التجارب والاختبار”.

وأضاف أن الحديث عن لقاح فعّال لمحاصرة الوباء سيكون له تأثير إيجابي بكل تأكيد على الأسواق والأسهم.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: