كلنا عباد اللهمقالات

دعونا نتعايش في سلام.. فـ”كلنا عباد الله”

في .. في .. في المعبد..

في الشارع.. في العمل.. في الوطن.. كلنا عباد الله

هذا شعارنا الذي نتبناه في “ ” خلال المقبل، تضامنًا منا مع دور العبادة (الإسلامية والمسيحية واليهودية) التي امتدت إليها يد الغدر بالاعتداء مؤخرًا، وإسهامًا منا في دعم قيم التسامح والسلام بين الشعوب والأديان، وتأكيد قدسية دور العبادة، وحرمة دماء البشر أجمعين.

فقد خلقنا الله سبحانه وتعالى على هذه الأرض سواسية.. تجمعنا الإنسانية تحت لواء واحد.. لا يفرقنا في ذلك دين أو وطن أو لغة أو لون… فكلنا بشر.. وكلنا خلق الله وعباده.

في صدورنا ينبض نفس القلب.. وفي عروقنا يجري نفس الدم.. وفي رؤوسنا تكمن نعمة العقل.. هذا العقل الذي يجعلنا ندرك هذه الحقيقة منذ الوهلة الأولى.

فقد جئنا إلى هذه الدنيا أطفالًا تملؤنا البراءة.. وولدنا ونحن لا ندري ما لوننا أو ديننا أو لغتنا أو حتى وطننا.. لا نعرف شيئًا عن ثقافة الاختلاف.. التي سرعان ما تكبر معنا حتى تنقلب إلى خلاف.. ثم  تتحول إلى تعصب أعمى لما ننتمي إليه.

نسينا أننا من نفس نوعية البشر.. وتجاهلنا صفة الإنسان التي توحدنا.. وعبودية الله التي تجمعنا.. والتي تخبرنا عبر مختلف الأديان أن الناس متساوون أمام الله، لا فرق في ذلك بين إنسان وإنسان آخر إلا بالعمل الصالح.

ولعل أصلح وأحب الأعمال إلى الله هو المعاملة الحسنة بين الناس وبعضهم البعض، فالبسمة في وجه الناس صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، والإحسان إلى الناس جزاؤه عند الله الجنة.

أي دين عرفته الإنسانية يقر هذه الحقائق ويدعو إليها، لكن بعض أتباع الديانات تناسوها أو تجاهلوها، وانقادوا وراء تعصبهم الأعمى لطائفتهم وفئتهم، وتحزبوا ضد الطوائف والفئات الأخرى.

وبدلًا من أن نكون مصدر أمن لبعضنا البعض، صار كل منا يهدد الآخر ويعبث بأمنه وسلامه.. حتى ضاقت بنا الدنيا بما فيها من مشاعر الكراهية، فلجأنا إلى دور العبادة، جلسنا في المسجد والكنيسة والمعبد نصلي لله، ونسأله الخير والسلام لنا وللبشرية جمعاء، فإذا بدعاة الكراهية والتطرف يلاحقوننا.

وبدلاً من أن تكون دور العبادة أكثر بقاع الأرض أمنًا لعباد الله طالتها يد الغدر، وأصبحنا نستيقظ كل يوم على حادث اعتداء على مسجد أو كنيسة أو .

المعتدون على عباد الله في دور العبادة يزعمون أنهم يقومون بذلك باسم الله وأمر الدين، والله والدين منهم براء، فهم لا يعرفون عن الأديان شيئًا، فأدياننا (مسلمين ومسيحيين ويهود) لا تدعو إلا إلى المحبة والسلام، بينما ضحاياهم كان كل ذنبهم أنهم تواجدوا في دور العبادة لممارسة شعائر الدين التي أمرهم الله بها.

من أجل ذلك كله قررنا في “راديو صوت العرب من أمريكا” أن نحمل هذا الشعار إلى العالم كله في شهر رمضان المقبل، شعار “كلنا عباد الله”، والذي سيكون محور برامجنا وفقراتنا خلال الشهر الكريم، والتي تستهدف العرب في أمريكا والعالم العربي، بل وتستهدف كل من يصل إليه صوتنا في العالم أجمع.

فقرات وبرامج مميزة تسعى في الأساس إلى تعزيز قيم المحبة والسلام بين البشر، وإحياء الأجواء الروحانية والاحتفالية المصاحبة لشهر الصوم والسلام، شهر العبادة والتأمل، شهر العطاء للمحتاجين، والمواساة للمتألمين، والعمل على أن نشر قيم التسامح بين الناس.

برامجنا الرمضانية لهذا العام تركز على دعم قيم المساواة بين الجميع، فلا ميزة لطائفة أو عرق على طائفة أو عرق آخر، وتأكيد قدسية كل دور العبادة (مسجد – كنيسة- معبد)، فكلها أماكن مقدسة لا يجوز الاعتداء عليها، لأنها أماكن نقوم فيها كلنا بعبادة الله، وهي الصفة التي نتفق فيها حتى لو اختلفت الديانة أو طريقة ونهج العبادة.

فقرات وبرامج متميزة نقدمها لمتابعتها خلال شهر رمضان على الراديو والتلفزيون، عبر شراكة متميزة هذا العام مع قناة ذي ألوان الفضائية، والتي يمكنكم مشاهدتها عبر الدش نيتورك سلنغ  TV على التردد 660, وأيضًا على حلقات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني لراديو صوت العرب من أمريكا .

ولا يسعنا في النهاية إلا أن نقدم خالص الشكر والتقدير إلى رعاة برامجنا، وإلى متابعينا في أمريكا والدول العربية، وكذلك فريق راديو صوت العرب من أمريكا من الصحفيين والمراسلين والمذيعين والفريق التقني، وشكرنا الخاص لكم متابعينا في كل مكان.

 

راديو صوت العرب من أمريكا

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين