رأي

حول خطورة التمييز الإيجابي لـ”ذوي الهمم”!!

بقلم: نسمة يحيى (*)

إنّ تقدير الذات أمر أساسي ومهم لتقدّم الإنسان وتحقيق أحلامه، لذلك يجب علي الفرد أن يحرص على تحفيز نفسه بنفسه أولاً، وإحاطتها بأشخاص إيجابيين، لدفعه دوماً للأفضل.

وسوف نتحدث هنا عن “أصحاب الهمم”، وهو مصطلح يُطلق على الأشخاص الذين احتاجوا إلى بذل قدر كبير من الطاقة والهمة، للتأقلم مع ظروف الحياة العادية، وممارسة حياتهم بشكل طبيعي مثل الآخرين، واجتياز العقبات التي نشأت نتيجة اختلافاتهم الجسدية.

ويُطلق عليهم أيضًا (ذوي الاحتياجات الخاصة)، ولكن في الحقيقة هم أشخاص مميزين ولديهم قدرة على فعل العديد من الأشياء والتميز في التعليم وممارسة الرياضة.

العبرة دائمًا تكون في الشخص الحكيم القادر علي صنع الفُرص بعقله وليس بجسمه، لكن البعض يتجاهلون هذه الحقيقة أحيانا، ويمارسون نوعًا من أنواع التمييز السلبي تجاه شخص معين، كممارسة العنف ضده أو التقليل من شأنه، أو التنمر عليه بالمفهوم الحديث.

لكن هناك أيضًا التمييز الإيجابي الذي يُعد أيضًا شكلًا من أشكال العنصرية؛ فعندما تبالغ في التعاطف، أو عندما تحاول المساعدة بشكل غير مدروس، كل ذلك يُعَّد تمييزًا إيجابيًا، يتسبب في الإحراج وعدم الارتياح، وكأنك أرسلت رسالة تقول “أنت غير قادر!”، “أنت اعتمادي!”.

إذن فما هو المطلوب من أفراد المجتمع تجاه الأشخاص “ذوي الإرادة”؟

اعتمدت منظمة الأمم المتحدة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 13 ديسمبر 2006 في مقرها في نيويورك، وكن الهدف من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتُّع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعًا كاملًا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة.

ولكي تكون شخصًا إيجابيًا في تعاملك مع الأشخاص “ذوي الإرادة” يجب عليك القيام بالآتي:

– الحرص علي استخدم الألفاظ المناسبة لوصفهم.

– عدم المبالغة والتعامل معهم بشكل محايد وطبيعي.

– ألا تقدم لهم المساعدة إلا بعد أن يطلبوها، وأن تعرف الطريقة المناسبة لذلك.

أما الشخص صاحب الإرادة فمطلوب منه الآتي:

– الثقة بالنفس دومًا وبقدراتك

– عندما تجد أحدًا يقلل منك ابتعد عنه

– لقاء أشخاص جدد هو فرصة لإعادة تعريف أنفسنا، ويمكن أن تكون رسالة قوية لنفسك، وفرصة لشرح حالتك كما تحب أن تسمعها أنت.

وفي النهاية نجد أن هناك آخرون كُثر يمكنهم التعامل مع الاختلاف وتقديم الحب والرعاية، ليس لأنهم ملائكة أو أبطال، لكنهم فقط أكثر انفتاحًا وتقبلًا للآخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) كاتبة المقال مؤسسة أول براند ملابس لقصار القامة‏، وأول عارضة أزياء لقصار القامة، ‏وتم اختيارها ضمن قائمة أكثر 50 سيدة مصرية مؤثرة لعام 2020. 


الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع


تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين