فن وثقافة

وفاة الفنان الكبير عزت العلايلي عن عمر 86 عامًا

توفي اليوم الجمعة الفنان المصري والعربي الكبير عزت العلايلي، عن عمر يناهز 86 عامًا، وتم تشييع جنازته بعد عصر اليوم من مسجد المروة بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور أفراد من عائلته، وعدد من الفنانين، وأعضاء نقابة الممثلين المصرية.

وكان محمود العلايلي، نجل الفنان الكبير، قد أعلن وفاة والده في منشور له عبر حسابه الرسمي على فيسبوك قال فيه: “توفى صباح اليوم والدي الفنان عزت العلايلى، تقام صلاة الجنازة بعد صلاة العصر بجامع المروة بجوار مستشفى دريم لاند».

شارك في تشييع جنازة الفنان الكبير عدد من الفنانين من بينهم أحمد بدير وأشرف توفيق وخالد النبوي ولبلبة وإلهام شاهين، والمخرج محمد يس، والإعلامية بوسي شلبي.

وحرصت إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة المصرية، على التواجد في الجنازة، وتحدثت عن الراحل قائلة: “فقدنا اليوم اسمًا كبيرًا في الفن المصري والعربي، رجل يملك الكثير من الإنجازات العظيمة عبر تاريخه، له مواقف عديدة مشرفة ساند فيها الثقافة في بلاده”

فيما نعى أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، الفنان الراحل، واصفا إياه بـ “فارس الدراما العربية”، حيث قدم أكثر من 190 عملا خلال مشواره الفني الطويل، تعاون خلالها مع أسماء لامعة من المخرجين الكبار  مثل يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وكمال الشيخ.

وأكد زكي في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية“، عقب أداء صلاة الجنازة، أن عزت العلايلي اعتاد على التواجد في وداع كافة زملائه الراحلين، موضحا على وقوفه إلى جوار الفنانين في أزمات عديدة.

وتابع أن “عزت العلايلي قيمة كبيرة لن نقدر على تعويضها، وإسهاماته الفنية تعيش في وجدان كل مصري، لن أنسى دوره في مسلسل النديم الذي أُذيع عام 1982، وعشرات الأعمال الأخرى”.

سبب الوفاة

وأثارت الوفاة المفاجئة للفنان الكبير العديد من التساؤلات حول سببها، وسط شائعات عن معاناته من المرض أو إصابته بفيروس كورونا، لكن أبناء الفنان الراحل نفوا هذه المزاعم، مشيرين إلى أن الوفاة كانت طبيعية، وأنه لم يعاني من أي مرض قبل وفاته.

وفي هذا الإطار قال أحمد نجل الفنان الراحل، إن عزاء والده اقتصر على تشييع الجنازة فقط، نظرًا لظروف وباء كورونا، مؤكدا أن والده توفى فجأة ولم يتوفى جراء فيروس كورونا كما تداول البعض. وأوضح أن والده توفى في سلام وهدوء كما كان يتمنى دائمًا”. وفقًا لموقع “اليوم السابع“.

كما نفت رجاء ابنة العلايلي ما تردد حول إصابة والدها بأمراض مزمنة في سنواته الأخيرة. وقالت رجاء لموقع “العين الإخباري“: “والدي كان محباً للرياضة، ولم يعانِ من أي مرض مزمن، لكن في سنواته الأخيرة ارتبكت حالته النفسية بعد رحيل شقيقته، كما راح يتذكر والدتي التي فارقت الحياة منذ 3 سنوات”.

وأضافت: “اعتاد والدي الاتصال بي يومياً من أجل الاطمئنان على ظروفي وحالتي الصحية، لكن تأخر عن عادته اليومية صباح الجمعة، وعندما شعرت بالقلق ذهبت إلى زيارته في تمام العاشرة صباحاً، واكتشفت إنه توفي في فراشه”.

كما أكد محمود النجل الأكبر للفنان عزت العلايلي، أن والده عاش أيامه الأخيرة بشكل طبيعي ولم يكن يعاني من أي شيء غير طبيعي.

وأضاف محمود، في تصريحات لبرنامج «المساء مع قصواء»، والمذاع عبر فضائية TEN، أن الفنان الراحل كان سعيدًا جدًا بعد تكريمه مؤخرًا في مهرجان الإسكندرية السينمائي، لافتا إلى أنه كان ضيفًا على الفضائيات في الفترة الأخيرة بعد هذا التكريم، وكان يعبر عن نفسه بشكل جيد.

وتابع: أن الأحاديث الصحفية التي أجريت معه أشعرته براحة نفسية لأنه استطاع أن يعبر من خلالها عن مشواره الفني الطويل. وفقًا لـ”بوابة الأهرام“.

خوف من الفقر والمرض

وكان الفنان الراحل عزت العلايلى قد أجرى لقاءً مع موقع “اليوم السابع” قبل وفاته بشهرين تقريباً، تحدث فيه عن بعض مخاوفه في حياته مشيرًا إلى انه يخاف من الفقر والمرض، حيث قال: “الفلوس مصدر للأمان بالنسبة ليا ولأي حد، مش عزت العلايلى بس، فالمادة أساسية في حياة الإنسان، وأنا بالنسبة لي أساسية طبعاً”.

كما أكد العلايلى أيضًا إنه يخاف من المرض، وقال: “أخاف أن أمرض جداً، وأخاف من الفلس وإنه ميبقاش معايا فلوس، أزعل جداً”.

وعن أكثر شيء يخاف عليه قال:” بخاف على أولادي وأحفادي، أخاف عليهم جداً جداً”، وعن أكثر لحظات يستمتع بها قال: “أحفادي وهما حضني.. دي أمتع لحظات عمري”.

مشوار حافل

توفي الفنان الراحل عزت العلايلي وترك وراءه مشوار فني طويل وتاريخ حافل من الأعمال الفنية المتميزة، حيث قدم أكثر من 192 عملا، بين أفلام سينمائية ومسلسلات تليفزيونية وإذاعية ومسرحيات.

ولد عزت العلايلي في 15 سبتمبر 1934 في حي باب الشعرية بالقاهرة، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960، لكنه لم يبدأ مسيرته الفنية فور تخرجه بسبب رعايته لأخواته الأربعة بعد وفاة والده، وفقًا لموقع “المصري اليوم“.

وعمل لفترة كمعد برامج تلفزيونية، كما عمل مخرجاً للبرامج الثقافية، وأخرج 14 فيلماً تسجيلياً عن محافظات مصر المختلفة في الجنوب والشمال والشرق، وكانت بعنوان «رحلة اليوم».

ثم جاءته الفرصة لدخول عالم التمثيل من خلال فيلم «رسالة من امرأة مجهولة» عام 1962 أمام فريد الأطرش ولبنى عبد العزيز، وكان هذا الفيلم بمثابة بدايته السينمائية، وبعده تعددت أعماله ليشارك في عشرات الأعمال ما بين السينما والتلفزيون.

بعدها خاض العلايلي تجربة الكتابة للدراما التليفزيونية المسجلة في 21 حلقة بعنوان «أعرف عدوك» وذلك كان في سنة 1967 عن الحركة الصهيونية من العام 1882 إلى العام 1936 مروراً بمؤتمر بازل والبحث عن أرض في أوغندا، مروراً بوعد بلفور العام 1917 إلى ثورة عز الدين القسام في فلسطين، ثم توقف عن الكتابة لأنه لم يجد المراجع الكافية لاستكمالها. وفقًا لموقع “أخبار اليوم“.

وكان قد شارك بدور صغير قبل أن يبلغ العشرين في فيلم «يسقط الاستعمار» بطولة وإخراج حسين صدقى، كما ظهر العلايلي خلال حقبة الستينيات في عدد من الأعمال المهمة للغاية، منها «بين القصرين» لحسن الإمام، و«السيد البلطي» لتوفيق صالح، و«قنديل أم هاشم» لكمال عطية.

المصدر: الصفحة الرسمية لمهرجان الأسكندرية السينمائي على فيسبوك

وكان دوره في فيلم “الأرض” عام 1970 مع المخرج يوسف شاهين، أحد أهم وأبرز أعماله، وقدم معه بطولات أخرى في أفلام “الاختيار” و”الناس والنيل”، و” إسكندرية ليه”.

وعلى الرغم من صداقته مع يوسف شاهين إلا أنه اختلف معه، وخصوصا بعد فيلم “الآخر”، لأنه اعتبر رجال الأعمال يستهينون باقتصاد الوطن، كما رفض العمل في الفيلم لأنه بعد قراءته للسيناريو لم يجد ما يدفعه لقبوله.

كما قدم العلايلي أفلام مهمة مع المخرج الكبير الراحل صلاح أبوسيف، من بينها “السقا مات” و”المواطن مصري”.

وشارك العلايلي في أعمال سينمائية مهمة أخرى، حيث قدم للسينما ما يقرب من 130 فيلماً، من بينها (الطريق إلى إيلات، الطوق والأسورة، أهل القمة، الإنس والجن، المنصورية، بئر الخيانة، التوت والنبوت).

وفي أواخر التسعينيات كان العلايلي يرى أن هناك أزمة كبيرة في السينما أدت إلى ابتعاده عنها، وكان يرى أن التليفزيون متنفس قوي له، وبالفعل تألق على شاشة التلفزيون وقدَّم العديد من الأعمال الدرامية الناجحة منها: (وقال البحر، ربيع الغضب، عسكر وحرامية، الحسن البصري، نور القمر، بوابة الحلواني، الشارع الجديد).

وكان آخر أعمال عزت العلايلي مسلسل: “قيد عائلي” الذي قدمه العام الماضي، وجسد فيه دور كامل الخولي، وشاركته في البطولة الفنانة الكبيرة ميرفت أمين. كما شارك في عدة مسرحيات من أهمها “أهلا يا بكوات، ثورة قرية”.

المصدر: الصفحة الرسمية لمهرجان الأسكندرية السينمائي على فيسبوك

جوائز وتكريمات

ونال العلايلي العديد من الجوائز المحلية والعالمية، حيث تم تكريمه من مهرجان دبي السينمائي الدولي، بمناسبة مرور 10 سنوات على انطلاقه عام 2003 كواحد من أهم النجوم الذين شاركوا في أفضل 100 فيلم عربي مع كل من فريد شوقي ونور الشريف وأحمد زكى.

كما تميز فى الأدوار الصعيدية والأعمال التليفزيونية الشهيرة مثل «زمن الحب الضائع» و«الجماعة» الجزء الأول، والذي حصل من أدائه على «جائزة التميز» فى العام 2010.

وحصل العلايلي على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم “الطريق إلى إيلات”، وتم تكريمه من مهرجان وهران للفيلم العربي عام 2017، كما تم تكريمه العام الماضي من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين