جولة مع الإبداعفن وثقافة

مهرجان الحمامات الدولي يبدأ دورته الـ 55 على وقع “رسائل الحرية”

 تونس – هاجر العيادي

اختار مهرجان الحمامات الدولي افتتاح دورته الخامسة والخمسين أمس الأربعاء بالعرض الأول لمسرحية “رسائل الحرية”.

وتم إعداد هذه المسرحية خصيصًا لافتتاح مهرجان الحمامات الدولي، وهي من تأليف الكاتب التونسي عز الدين المدني، وإخراج حافظ خليفة، وشارك في الأداء مجموعة من الوجوه المسرحية التونسية، على غرار كمال العلاوي والبشير الغرياني وبحري الرحالي والبشير الصالحي ونور الدين العياري وفتحي الذهيبي وعبدالرحمن محمود وشهاب شبيل وكمال زهيو وعبير بن صميدة.

أما الموسيقى التصويرية فهي من إعداد الدكتور رضا بن منصور، بمشاركة شرفية وأداء صوتي حصري للفنان لطفي بوشناق.

وحضر عرض الافتتاح الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية وعدد من الإطارات الجهوية والمحلية، كما حضره عدد كبير من عشاق الفن الرابع ومتتبعي مهرجان الحمامات الدولي.

لوحة تعبيرية

وتعتبر “رسائل الحرية” لوحة تعبيرية ظاهرها تاريخي، بينما يبحث مضمونها في عمق الحضارة وعمق السياسية، وفي العلاقة بين الدين والسياسة، فهي مسرحية تتناول حقبة زمنية عاشتها تونس بماضيها السياسي والديني والتاريخي، وأدت إلى مظاهرات تطالب بالحرية لتتحول تلك المظاهرات إلى ثورة عارمة، ولينجح الشعب عقب ذلك في بناء دولة تولى رئاستها حكام لم يكونوا في المستوى المطلوب، على حد تعبير النقاد.

مفاهيم واقعية

على صعيد آخر تتطرق المسرحية إلى كل المفاهيم المتعلقة بهذا الواقع، وتساؤل الشخصيات بمختلف أنماطها وأغراضها عن مفهومي السلطة وبناء دولة جديدة بواسطة مجتمعات لا تملك الخبرة أو المقومات

للحرية مقاييس

ويقول نقاد في المسرح إن “رسائل الحرية” تحمل دعوة للشعوب العربية للتمسك بحقها في الحرية شاملة دون قيد أو شرط، وبعيدًا عن الأغراض السياسية والتأثيرات الدينية والأيديولوجية.

حكاية رسائل الحرية

وفي هذا السياق تنطلق أحداث المسرحية مع لقاء رجال من بني غالب بالداعية الشيعي أبي عبد الله اليمني القادم من صنعاء، والذين طلبوا منه تعليمهم القرآن في افريقية، لما رأوه فيه من علم وتمكن من الدين.

وفي طريقهم إلى أفريقيا يقنعهم أبو عبد الله بالانقلاب على حاكمهم باسم الدين، ودعوة الناس إلى القتال باسم الإمام المهديّ المُنتظر، الذي تنبأ بظُهوره في القريب العاجل، وقد استعان أبو عبد الله بقبيلـة كتامـة وهي من أقـوى القبائل الأمازيغية في المغرب الأوسط أنذاك، واستطاع بذلك الإطاحة بدولة الأغالبة في القيروان، ومنها تولي عبيد الله المهدي الخلافة.

وفي حين كان الشعب يحلم بالحرية والأمان والرخاء لم يجدوا من الحاكم الجديد غير القتل والجلد والقمع، ومن هنا يتم توظيف هذه الحقبة التاريخية على التاريخ المعاصر لفترة الربيع العربي.

تواصل فعاليات المهرجان

على صعيد آخر تتواصل فعاليات مهرجان الحمامات الدولي على مدى 4 أسابيع حفلات غنائية لفنانين عرب وأجانب، حيث تختتم فعالياته يوم 17 أغسطس بحفل للمطربة التونسية أمينة فاخت.ت.

كما تشهد الدورة الجديدة للمهرجان العديد من العروض المهمة، ويقدم الموسيقي اللبناني زياد الرحباني، لأول مرة، عرضًا في تونس عبر حفلين يومي 2 و3 أغسطس.

يذكر أن الدورة الأولى لمهرجان الحمامات الدولي بتونس عقدت عام 1966، وهو ثاني أهم مهرجان ثقافي تونسي بعد مهرجان قرطاج الدولي.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين