فن وثقافة

مذكرات مجهولة عن المخرج المصري الكبير ” صلاح ابو سيف ” في مهرجان القاهرة السينمائي

في اطار فعاليات ، في دورته رقم 40 ، أقيمت الأحد ندوة عن ،كتاب صلاح أبو سيف “ مجهولة” بحضور مؤلف الكتاب، وأدارها

في البداية ، أعرب عادل حمودة عن سعادته بطرح الكتاب في مهرجان القاهرة السينمائي وبالحضور الكثيف في الندوة وأكد أن المخرج صلاح أبو سيف كان لدية مميزات شخصية نادرة جدًا، كان شخصا متواضعا جدًا بسيطا وحريصا على قيمة الوقت وكان يستيقظ مبكراً فى منزله في “حي عابدين” حيث يجلس على مكتبه ومعه ورقة وقلم يكتب جدول أعماله.

وقال الكاتب عادل حمودة، إنه سجل مذكراته مع المخرج الراحل صلاح أبو سيف على شرائط كاسيت وقام بصياغتها في بداية التسعينات.

وذكر أن ابو سيف ، كان يروي له عبر الكاسيت كل تفاصيل حياته والمشاكل الفنية لأفلامه يوميا،  وأنه كان يعرض عليه فصلا بعد فصل إلي أن تعرض لوعكة صحية أدت إلي الوفاة.

واستكمل حمودة حديثه قائلًا: “اختصرت المذكرات على ما وافق عليه “صلاح” فقط ولم أضف لها ، فصياغة مذكرات لرجل بحجم وقيمة صلاح أبو سيف شيء ليس بالسهل ، وكتبت هذه المذكرات في شتاء 1992 ،

وقال حمودة: في زحام الحياة فقدت المذكرات وحزنت، ولكن سعدت بالحصول عليها وتحمست لاقتراح الناقد السينمائي طارق الشناوي بنشرها ضمن مطبوعات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ،فقد شعرت بأن قيمتها ستتضاعف .

 

وتابع “والد صلاح أبو سيف عمدة قرية في صعيد تسمي “الحومة” تبعد عن القاهرة حوالي 125 كيلو متر، وكان ثريا يملك أغلب أراضي القرية، وكان مزواجا يغير زوجاته كما يغير ثيابه ولكن والدة “صلاح” كانت من البندر” القاهرة، تسكن في حي” بولاق”، وقبل ميلاده بشهر أرسلت الأخت الشقيقة تلغراف لوالده وعاش أبو سيف في حارة في “بولاق” تسمي “قسوت” وهي حارة جمعها قسوة وكان مركز تعذيب للمماليك حسب وصفه.

وأشار “حمودة” إلي أن صلاح أبو سيف لم يكمل تعليمه لأسباب اقتصادية وعمل مدير شركة المحل ومن هنا بدأت معرفته مع نيازي مصطفي فور رجوعه من ألمانيا، حيث قرر زملاءه جمع مبلغ من المال ليسافر ليكمل تعليمه، قبل الحرب العالمية الثانية وسافر أوروبا يحمل معه “شنطة بها بطنية وبعض الملابس.

وقال حمودة: عندما سافر أبو سيف إلى جلس بغرفته يبكي وذهبت له صاحبة البنسيون وأخبرها برغبته في العودة إلي مصر ومن هنا جاءت فكرة فيلم “شباب امرأة ” مع السيدة العجوز صاحبة الفندق وهو من أقنع الكاتب نجيب محفوظ بكتابة السيناريو مع السيد بدير “مثل “الوحش” و” رايا وسكينة” وغيرها من .

وأوضح عادل حمودة أن صلاح أبو سيف كان يتجه ناحية “اليسار السياسي لأنه يطالب بالعدالة الإجتماعية ويحارب الصراع الطبقي ، الذي كان موجودا في المجتمع آنذاك بشكل حاد .

وهو ما وضح جداً في عدد كبير من الأفلام السينمائية مثل”بداية ونهاية” ، حيث كان صلاح يسكن بين كوبري فاصل بين الزمالك الحي الأرستقراطي وحي بولاق الحي المتواضع ، وبالتالي كان العبور يأخذ دقائق قليلة جداً ، ولكنه في الحقيقة كان ينقل الانسان من عالم قوي جدا وراق إلى عالم متواضع وبسيط وفقير.

ومن جانبه، قال الناقد السينمائي طارق الشناوي: بالصدفة علمت من الكاتب عادل حمودة أنه التقي في التسعينات بالمخرج صلاح أبو سيف في أحد المقاهي الشهيرة التي شكلت حالة ثقافية وفنية من الكتاب والمبدعين وكان وقتها صاحب كتاب” مذكرات مجهولة ” واحد من أهم النجوم المتألقين في الصحافة.

وأشار الى أنه علم بالصدفة بشأن المذكرات ونقل لإدارة المهرجان أن تكون “مذكرات صلاح أبو سيف” أحد أهم الضربات التي يحققها المهرجان هذا العام في دورة استثنائية

وتابع حديثه قائلا ،  إنه التقى بـ “صلاح أبو سيف ” في مهرجانات خارج مصر وداخلها من بينها ، باريس ، تطوان.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: