فن وثقافة

لوحات فنية عربية تحصد مبالغ كبيرة في مزاد سوذبيز

هاجر العيادي

جمعت أعمال تشكيلية لفنانين عرب مبالغ كبيرة ضمن مشاركتها في مزاد أقامته دار سوذبيز، في العاصمة البريطانية لندن، لبيع الأعمال الفنية البارزة في منطقة الشرق الأوسط خلال القرن العشرين.

وتضمن المزاد مشاركة لفنانين من أكثر من 50 دولة من بينها السعودية والإمارات ومصر والعراق ولبنان وفلسطين.

وشهد المزاد تحقيق 12 رقمًا قياسيًا جديدًا للوحات فنانين من جميع أنحاء المنطقة العربية، من بينهم مشاهير من الفنانين المعاصرين، بالإضافة إلى أسماء أقل شهرة تعرف عليها هواة جمع الأعمال لأول مرة، وفق ما أكده إدوارد غيبس، رئيس سوذبيز الشرق الأوسط والهند.

مزايدة قوية

وقال غيبس: “شهدت معارضنا زخمًا كبيرًا، وتواصل هذا الشعور الحماسي في صالة البيع، من خلال المزايدات المتحمسة من هواة الجمع ومؤسسات القطاع الخاص على حد سواء”.

وأضاف: “اليوم شهدنا مزايدة قوية بين 3 مزايدين، أحدهم ينضم إلينا عبر الإنترنت، لاقتناء بورتريه السلطان العثماني الأسطوري سليمان القانوني، وهي لوحة تجسد بشكل مثالي العناصر الأكثر رواجًا في أي عمل فني، وكذلك تجسيد الحوار بين الثقافات الذي يثري هذه الفئة المتنوعة”.

ويعتبر بورتريه سليمان القانوني واحد من الصور الغربية القليلة التي قام بها فنان أوروبي بشغف شرقي، للسلطان سليمان القانوني، وقد شهدت مزايدة مطولة وقوية.

وفاق مزاد فنون القرن العشرين في الشرق الأوسط التوقعات، حيث تم بيع 91% من المعروضات.

مبالغ كبيرة

وفي هذا السياق حققت لوحة للفنان الإماراتي حسن شريف 56.599 دولارًا، فيما بيع عمل للفنان السعودي محمد السالم بـ97.028 دولارًا.

وبيعت لوحة الفنان العراقي ضياء العزاوي بمبلغ 29.380 دولارًا. أما عمل الفنان المصري ممدوح عمار فقد حقق ما يقربمن  29 ألف دولار.

رقم قياسي

كما حققت لوحة الفنانة اللبنانية لهوغيت كلاند، أكثر الرموز النسائية تأثيراً في لبنان، الرقم القياسي، حيث بيعت لوحتها بحوالي 600 ألف دولار (569.242 دولارا)، فضلا عن  تحقيق رقم قياسي للرسامة والشاعرة الأميركية من أصل لبناني إيتيل عدنان، التي بيعت لوحة زيتية من أعمالها الفنية تعود لستينات القرن الماضي بأكثر من 100 ألف دولار (137.171 دولارًا)، وهو ما يعد أكثر من ثلاثة أضعاف السعر المقدر.

اهتمام كبير

وشهد هذا المزاد منذ تأسيسه تصاعدًا كبيرًا في الاهتمام والمشاركة، ومزيد من الرواج كل عام”، مما يشير إلى أن سوق الشرق الأوسط تثبت قوتها عامًا بعد عام، وفق ما أفاد به كلود بينينغ، رئيس قسم المستشرقين بدار سوذبيز لندن، مؤكدًا أن حجم الطلب الكبير الذي شهده المزاد خلال عامي 1999 و2000 يعد السبب ألأساسي في تحويل هذا الطلب إلى تقليد سنوي خلال الأعوام الماضية.

اهتمام من دول الخليج

كما تلقى هذه الألواح الفنية اهتمامًا بالغًا من دول الخليج، نظرًا لكونها تعد توثيقًا تاريخيًا مرئيًا لما كانت عليه الأوضاع في المنطقة منذ أكثر من 50 عامًا، كما أن هناك تطورًا في الذوق وفهم الأعمال الفنية التي أنتجت في أوروبا عن المنطقة من قبل سكان الخليج، والذين يقبلون على شراء تلك الأعمال كنوع من الاستثمار ولإثراء المتاحف.

يذكر أن تأسيس المزاد السنوي لفنون الاستشراقيين يعود إلى سنة  2012، ويضم مشاركات  من الشرق والغرب، إلى جانب المشترين التقليديين الذين يقبلون على شراء أعمال المستشرقين منذ مئة عام وهم من الولايات المتحدة وأوروبا، ليصبح الاهتمام أكبر من قبل المشترين سواء من شمال أفريقيا أو تركيا أو مصر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين