فن وثقافة

للمرة الثالثة: إيقاف شيرين عبد الوهاب عن الغناء بسبب إساءتها لمصر

قرر مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية في مصر، برئاسة الفنان هاني شاكر، نقيب الموسيقيين، إيقاف المطربة شيرين عبد الوهاب عن العناء، وتحديد يوم الأربعاء المقبل للتحقيق معها، فيما بدر منها من تصريحات تسيء للأمن القومي المصري. صرح بذلك طارق مرتضى المستشار الإعلامي لنقابه الموسيقيين.

وكان قد تم وقف شيرين عن الغناء من قبل بعد أزمتها الشهيرة بـ”أزمة البلهارسيا”، حيث كانت تحيي أحد حفلاتها الغنائية في الخارج، وعلقت على طلب أحد المستمعين لأغنيتها الشهيرة “ماشربتش من نيلها” بقولها: “هيجيلك بلهارسيا”. وتم إحالة شيرين وقتها للمحاكمة أيضًا وصدر بحقها حكم بالسجن حبسها 6 أشهر، وكفالة 5 آلاف جنيه، إلا أنها استأنفت على الحكم وتم تبرئتها من هذه التهم في مايو الماضي.
وفي مطلع العام الجاري 2019 عادت شيرين لتثير الجدل، بسبب تعليقها على عطل في الصوت حدث أثناء حفلة غنائية لها، وأطلقت كلمات ارتجالية سخرت فيها مما حدث قائلة “أنا خسارة في مصر”، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة تجاهها.

الأزمة الأخيرة
كان طارق محمود المحامى بالنقض والدستورية العليا، قدر أرسل إنذارًا رسميًا لنقيب الموسيقيين، اليوم الخميس، طالب فيه بإيقاف المطربة شيرين عبد الوهاب عن الغناء نهائيا.
وقال نص الإنذار: “شيرين عبد الوهاب دائمة الإساءة للدولة المصرية والمصريين جميعا، خلال حفلاتها الخارجية والداخلية، وتعد واجهة مسيئة وغير مشرفة للفن المصري لأنها ارتكبت العديد من الأخطاء الكارثية خلال إحيائها حفلاتها وخاصة في الخارج”، بحسب البلاغ.
وأضاف: “آخر كوارث هذه المطربة ما ذكرته في حفلتها الأخيرة بالبحرين، حيث قالت أمام الجماهير “في مصر اللي يتكلم يتسجن”، وهو الأمر الذي يمثل إساءة بالغة للدولة المصرية في تلك الظروف التي تواجه فيها البلاد مؤامرات خارجية وداخلية لزعزعة استقرارها وأمنها الداخلي.
وأشار مقدم البلاغ، إلى أنه سبق وأرسل إنذارًا لنقيب الموسيقيين بإيقاف شيرين عبد الوهاب، إلا أن النقابة لم تمتثل لما ورد بالإنذار، وتركت المطربة ترتكب أخطاء متكررة في حق وطنها”، مضيفا أن شيرين تستغل جماهيرها في مصر والوطن العربي للإساءة إلى مصر، وهو ما يستلزم صدور قرار فوري وعاجل بإيقافها فورًا عن إحياء جميع الحفلات الداخلية والخارجية وإحالتها للتحقيق للنظر في أمر وقفها عن الغناء نهائيا.
كما تقدم المحامي سمير صبري ببلاغ عاجل للنائب العام، اتهم فيه المطربة شيرين بالتطاول على مصر ونشر أخبار كاذبة واستدعاء المنظمات الحقوقية المشبوهة التي تعمل ضد البلاد للتدخل في الشأن المصري. وجاء في البلاغ: “إن شيرين عبد الوهاب ضربت بكل القيم والاعتبارات عرض الحائط وبأسلوب متدني وأثناء إحيائها لحفل غنائي في البحرين أساءت لمصر عندما صرحت أثناء ذلك الحفل، (أيوة كده أقدر أتكلم براحتي عشان في مصر اللي يتكلم بيتسجن).
وطالب المحامي المصري: “التحقيق في الواقعة وسماع شهادة السيدة ابنة رئيس وزراء مصر الأسبق عزيز صدقي (الشاهدة على الواقعة) وإحالة المبلغ ضدها عقب ذلك للمحاكمة الجنائية العاجلة”.

شيرين ترد

من جانبها أصدرت الفنانة شيرين بيانا للرد على قرار مجلس إدارة المهن الموسيقية بإيقافها عن الغناء، وإحالتها للتحقيق نتيجة لما صدر من تصريحات تسيء لسمعة مصر والأمن القومي.
وأعربت شيرين عن انزعاجها من الترويج إلى أنها أساءت إلى مصر وتؤكد لجمهورها عدم الالتفات إلى أقوال مكذوبة ومقطوعة من سياقها.
وطمأنت شيرين جمهورها بأنها سوف تظل تغنى لإسعاد محبيها، وقد كلفت المحامى الخاص بها حسام لطفي بالتصدي لهواة الصيد في الماء العكر لتكتب لهم الشهرة باقتران اسمهم بها. وأكدت شيرين في البيان رفضها للمزايدة عن حبها وولائها لمصر .
وسبق أن ردت شيرين على الاتهامات التي طالتها بالإساءة لمصر، بعد أزمة تصريحات البلهارسيا، حيث أصدرت بيانًا قالت فيه “أنا شيرين سيد محمد عبد الوهاب، الطفلة المصرية البسيطة التي نشأت في منطقة القلعة الشعبية، وتعلمت حب هذا الوطن والانتماء إليه من بسطاء مثلها يحبون تراب هذا الوطن دون أي مقابل، الطفلة التي كبرت وأصبحت شخصية عامة معروفة تحاسب على كل نفس تتنفسه وكل حركة تتحركها، ولكنها ما زالت تحتفظ بطفولتها وعفويتها، وهو ما يسبب لها الكثير من المشاكل”.
وأضافت: “أنا شيرين عبد الوهاب التي غنت لمصر وشهدائها ولم تتأخر لحظة في تلبية نداء وطنها في أي وقت بصوتها واسمها وكل ما حققته، أنا شيرين التي تفخر عندما تغني في أي دولة ويسبق اسمها لقب المطربة المصرية، وتجده شرف ما بعده شرف، ونعمة من الله أنها نشأت في هذا الوطن”.
وقالت إن هذا الكلام الذي صدر عنها لا تعنيه ولا يعبر عما بداخلها تجاه وطنها، ما ذكرت سابقا كانت دعابة سخيفة لو عاد الزمن بي بالتأكيد لما كررتها”.وقدمت اعتذارها عما بدر منها قائلة: “وطني الحبيب مصر وأبناء وطني مصر.. أعتذر لكم من كل قلبي عن أي ألم سببته لأي شخص فيكم، ويعلم الله مدي حبي وانتمائي لبلدي مصر ولكم جميعا، فلم ولن أنس فضل مصر وفضلكم وأعدكم، بأن أتدارك مستقبلا مثل هذه الأخطاء الساذجة التي تضعني الآن أمامكم في مثل هذا الموقف الذي أتمني لو لم أكن فيه الآن. أنا آسفة”.
كما أصدرت شيرين بيانًا آخر بعد الأزمة التي نتجت عن قولها “أنا خسارة في مصر” قالت فيه: ”فوجئت بمن يصطاد في الماء العكر، فيردد أنني تجاوزت في حق بلدي وهو أمر غير صحيح، والتسجيل السمعي البصري للحفل متاح للمتابعة“.
وتابعت: ”فما حدث هو أنني استمعت لصدى صوتي كلما غنيت فنظرت إلى الملحن الكبير حلمي بكر وكان من بين الحضور وقلت له الصدى ده من المرايا التي خلفي فأجاب نعم، فضحكت وقلت أنا خسارة في مصر“. وأردفت: ”وهي عبارة دارجة نرددها جميعًا كدعابة لأنني كنت سعيدة بمعرفتي سبب صدى الصوت“.
وواصلت: ”أثناء الغناء سقطت مائدة زجاجية بمن عليها فأحسست بتوتر الحضور فقلت:welcome Egypt ورددت ما معناه أن كل شيء سيتم إصلاحه فورًا لأخفف من هلع الجمهور وصدمة الصغار من صوت الزجاج عند تحطمه“.
وأكدت شيرين: ”مرة أخرى أردد أنني لا أسمح لأحد بالمزايدة على وطنيتي وعلى محبة جمهوري لي، وهي نعمة أقدرها حق قدرها، وأشكر كل من يلتف من حولي ليؤكد أن شيرين هي جزء من نسيج مصر وأرضها وشعبها“.
وفي تصريحات لها مع الإعلامي عمرو أديب قالت شيرين: “تصرفاتي الطبيعية والبسيطة يتم فهمها بطريقة خاطئة وقد تسيء لأسرتي، وأبدأ حديثي معك بأني لو مزاحي مع الجمهور في كل حفلة، سأتوقف عنها وأضع (سوستة) على فمي، ربما مكانتي وشهرتي الآن لم تعد تسمح لي بالمزاح الآن”
وأضافت: “لم أكن أجري حوارا صحفيا لأتيقن من دقة كلامي، وأوجه كلامي لكل من يسمعني لأنهم من يهموني، فأنا لا أسمح لأحد أن يشكك في حبي لبلدي، فنحن قوتها الناعمة”.
وأجابت شيرين على سؤال عمرو أديب حول إن كان هنام من يتربص بها لاصطياد أخطائها، قالت: “المؤمن دوما مصاب، اللهم لك الحمد، واللهم لا اعتراض”.

أزمات أخرى
وكانت الفنانة شيرين عبد الوهاب، ق أثارت عدة أزمات أخرى، منها ما يتعلق بزملائها في الوسط الفني، حيث ظهرت قبل ذلك في مقطع فيديو مُسرب لها من حفل زفاف الفنان عمرو يوسف والفنانة كندة علوش، وهي تتحدث عن الفنان تامر حسني ومحمد حماقي وأنهما مستقبل مصر، قائلة: “أما… كبر وراحت عليه”، في إشارة منها إلى الفنان عمرو دياب.
وأثناء مشاركة شيرين في برنامج الغناء الشهير، ذا فويس، أثارت شيرين غضب الجمهور الجزائري، بعد خلعها الحذاء، في مرحلة “الصوت وبس” من برنامج المسابقات “ذا فويس”، لتستخدمه في الضغط على الزر الأحمر، تعبيرًا عن إعجابها بصوت المتسابق الجزائري ناصر عطاوي، وهو ما اعتبره الجمهور الجزائري إهانة منها في حق بلدهم، واعتذرت شيرين للجمهور الجزائري في تسجيل صوتي عن تصرفها.
ولم يسلم الجمهور التونسي هو الآخر من تصريحات شيرين، والتي أثارت غضب عدد كبير من التونسيين، خلال حفل أحيته ضمن أحداث مهرجان قرطاج في تونس، بعد أن قالت إن ابنتها تخطئ في اسم تونس وتُطلق عليها اسم “بقدونس”، وهو ما اعتبره الجمهور التونسي إساءة لبلدهم، وصرحت بعدها شيرين بأنها لم تقصد الإساءة وإنما كانت تمزح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين