جولة مع الإبداعفن وثقافة

في افتتاح مهرجان قرطاج: لغة الفنون تتجاوز حدود الزمن والجغرافيا

بحيرة البجع تستعيد أنفاسها المسرحية أمام الجماهير التونسية

- هاجر العيادي

انطلقت أمس الخميس فعاليات الدورة الخامسة والخمسين لمهرجان قرطاج الدولي، وشهد خفل افتتاح المهرجان عرض “” لباليه سان بيترسبوغ، في ليلة ملأت أجواءها الموسيقى الرومانسية الكلاسيكية.

كما تميزت هذه السهرة بأجواء احتفالية، عقب فوز المنتخب التونسي على نظيره المدغشقري، في دور الـ8 بكأس الأمم الأفريقية. وكان عرض الافتتاح قد سبقه عرض مباشر لمباراة المنتخب التونسي ومدغشقر.

بحيرة البجع

ويعتبر باليه “بحيرة البجع” عرض ملحمي  لأحد روائع الموسيقار الروسي تشايكوفسكي التي ألفها عام 1887، وكتب كلماتها بالروسية المؤلفان في بي بيغتشين وفاستلي جلتزر، وقام بتصميم رقصات الباليه ماريوس بيتيبا، وقدمت لأول مرة على البولشوي بموسكو.

كما يتألف العرض الأوبرالي من 4 فصول استعراضية موسيقية راقصة، تعتمد على رقصة الباليه كأساس لها، وذلك في إطار درامي ـ رومانسي.

روعة خالدة

من جهة أخرى تعتبر بحيرة البجع، وفق نقاد مسرحيين، من الروائع الخالدة التي أوغلت في جمالية مشهديتها وروعة نغماتها وقيمتها العاطفية، وكانت مادة مفضلة لصناع السينما والمسرح الذين اقتبسوا منها أعمالهم.

تفاصيل بحيرة البجع

وتروي المسرحية قصة الأمير سيجفريد الذي التقى امرأة جميلة على شكل بجعة، ولم يتردد في الوقوع في حبها، وأعجب بها منذ النظرة الأولى، وذلك خلال الاحتفال بعيد ميلاده الواحد والعشرين.

وأمام استغرابه من الفتاة، اعترفت له بأنها هي “أوديت” ملكة البجع، وأن البحيرة المحاذية لقصر الأمير هي بحيرة تكونت من دموع والدتها، التي أمعنت في بكائها بسبب الساحر الشرير.

في الأثناء نجح الساحر في تحويل الأميرة إلى ملكة للبجع، وأقنعها ستظل بجعة إلى الأبد، ما عدا في الفترة الواقعة بين منتصف الليل والفجر، حتى يحبها رجل ويتزوجها، حينها تستعيد شكلها كإنسانة.

ومن شدة إعجاب الأمير وولعه بها، قرر في آخر مشهد من هذا العرض الزواج بها لتتخلص من السحر، وتعلن انتصار الحب في النهاية.

تفاعل الجمهور 

وفيما يخص مدى نجاح العرض أجمع الحاضرون على أن للعرض نكهة خاصة بأجوائه الساحرة على مدار ساعتين ونصف الساعة، حيث تفاعل الحاضرون جسدًا وروحًا مع تفاصيل العرض، وكأن بحيرة البجع التي كتبت في أواخر القرن التاسع عشر تستعيد أنفاسها المسرحية أمام الجماهير التونسية لتؤكد أن لغة الفنون حين تتكلم فهي لا تعترف بحدود الجغرافيا أو أسرار التاريخ، على حد تعبير أحد الحاضرين.

31 عرضًا عربيًا وعالميًا

يذكر أن فعاليات الدورة الخامسة والخمسين لمهرجان قرطاج الدولي تتواصل إلى يوم 20 أغسطس المقبل، لتقدم نحو 31 عرضًا عربيًا وعالميًا.

كما تشهد الدورة الجديدة عددًا من العروض العالمية والعربية والتونسية، أبرزها النسخة الـ2 من المسرحية الغنائية “ملوك الطوائف” لمنصور الرحباني، إخراج مروان الرحباني، بطولة هبة طوجي وغسان صليبا وإنتاج أسامة الرحباني ومروان الرحباني، إضافة إلى عرضي باليه من اليابان والصين، فضلاً عن مشاركة مجموعة من نجوم العربعلى غرار كارول سماحة وفايا يونان ولطيفة التونسية ونور مهنا وراغب علامة وعاصي الحلاني، إضافة إلى حفل الفنان صابر الرباعي الذي يحيي حفل ختام المهرجان.

وإلى جانب هذه العروض فقد خصص عرضان للأطفال، وهما عرض “طارق العربي طرقان وأبناؤه”، الذي يستحضر فيه أجيال الثمانينيات والتسعينيات أجمل الأغاني الكرتونية، وعرض “سندريلا” في 8 أغسطس.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: