فن وثقافة

فيلم “شيرلي”.. سيرة ذاتية درامية من واقع الحياة

عمان – محمود الزواوي

“شيرلي” (Shirley) (2020) فيلم أمريكي من أفلام السيرة الذاتية الدرامية، من إنتاج العام 2020. وهذا الفيلم من إخراج المخرجة والممثلة والكاتبة السينمائية جوزيفين ديكير.

واشترك المخرج الأميركي الشهير والقدير مارتن سكورسيزي كمنتج تنفيذي لفيلم “شيرلي”. وكتبت السيناريو المنتجة المشاركة والكاتبة السينمائية سارة جوبينز استنادا إلى رواية من تأليف الكاتبة سوزان سكارف ميريل.

وتتعلق هذه الرواية بحياة وإنجازات الكاتبة الأميركية الشهيرة الراحلة شيرلي جاكسون، التي يحمل الفيلم اسمها، والتي تخصصت بتأليف روايات وقصص الرعب والإثارة.

ومارست شيرلي جاكسون الكتابة على مدى أكثر من 20 عاما، وشملت مؤلفاتها ست روايات وكتابي مذكرات وأكثر من 200 قصة قصيرة. وتوفيت هذه الكاتبة في العام 1965 في سن التاسعة والأربعين.

وتدور أحداث قصة فيلم “شيرلي” حول الزوج الشاب (الممثل لوجان ليرمان) وزوجته الشابة روز ريمسير (الممثلة أوديسا يونج) اللذين ينتقلان للعيش مع الكاتبة شيرلي جاكسون (الممثلة إليزابث موس) وزوجها ستانلي هايمان (الممثل مايكل ستولبارج)، وهو أستاذ جامعي وناقد أدبي، أملا في بدء حياة جديدة.

إلا أن الزوجين الشابين الضيفين، بدلا من ذلك، يجدان نفسيهما وقد تحوّلا إلى وسيلة تستخدم في دراما نفسية تلهم الكاتبة شيرلي جاكسون وتشجعها على تأليف روايتها التالية.

ويواجه الزوجان المضيفان والزوجان الضيفان حالة من التوتر في علاقاتهم بادىء الأمر، ولكن مع مرور الوقت تنشأ علاقات ودية بين الجانبين، وتستوحي الكاتبة شيرلي جاكسون خلال ذلك روايتها القادمة الناجحة.

ويجمع فيلم

 “شيرلي” بين العديد من المقومات الفنية، كقوة إخراج المخرجة جوزيفين ديكير، وهو الفيلم الخامس من إخراج هذه المخرجة والممثلة، وسلاسة السيناريو للكاتبة سارة سكارف ميريل، وهو مبني على السيرة الذاتية “شيرلي” للكاتبة سوزان سكارف ميريل.

ويتميز الفيلم ببراعة تصوير المصورة ستيرلا  براندت جروفلين، والموسيقى التصويرية للمؤلفة الموسيقية والمغنية تامار كالي. كما يتميز بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطلة الفيلم الممثلة إليزابيث موس في تجسيد شخصية بطلة القصة شيرلي جاكسون.

ويجمع الفيلم بين سمات ومقومات الأفلام النسائية من حيث الإخراج والتمثيل وتأليف السيناريو وشخصيات القصة. وسجل فيلم “شيرلي” معدل 90 بالمائة في موقع تقييم الأفلام السينمائية الذي يضم أكبر عدد من  نقاد السينما الأميركيين.

وبدأ تصوير مشاهد فيلم “شيرلي” في العام 2018، ولكنه لم يكن جاهزا للعرض حتى بداية العام 2020، حين عرض في اثنين من المهرجانات السينمائية العالمية، هما كل من مهرجان سندانس السينمائي الأميركي ومهرجان برلين السينمائي الدولي.

وعرض الفيلم في مهرجان سندانس في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير 2020، وفازت المخرجة جوزيفين ديكير في هذا المهرجان بجائزة الإبداع في إخراج الفيلم، كما رشح الفيلم في هذا المهرجان لجائزة المحكمين لأفضل مخرج  للأفلام الدرامية.

وعرض فيلم “شيرلي” في مهرجان برلين السينمائي في الرابع والعشرين من شهر شباط/ فبراير 2020، حيث رشح لجائزتين لأفضل فيلم ولأفضل مخرجة.

وتم عرض هذا الفيلم في عدد محدود من دور السينما بعد اجتياح جائحة كورونا دول العالم وإغلاق معظم دور السينما حول العالم. ونتيجة لهذه التطورات لم يلق فيلم “شيرلي” الفرص الملائمة لانتشار عرضه في دور السينما، وذلك رغم مستواه الفني الجيد الذي أدى إلى عرضه في مهرجانين سينمائيين عالميين وترشيحه لأربع جوائز في هذين المهرجانين المرموقين وفوزه بجائزة رئيسية في أحدهما.

وشملت الطواقم الفنية التي اشتركت في إنتاج فيلم “شيرلي” 18 من مهندسي وفنيي القسم الفني و12 من مساعدي الإنتاج وثمانية في تصميم الأزياء وثمانية في الماكياج وسبعة في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية وسبعة في قسم الصوت وستة من البدلاء وخمسة في المونتاج وثلاثة في الموسيقى التصويرية، بالإضافة إلى ثلاثة من مساعدي المخرج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين